تفسير سورة المجادلة الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 58 المجادلة > الآية ٧

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ﴾ قد ذكر أن النجوى مصدر عند قوله: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ ﴾ (١) ﴿ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى  ﴾ ، والمعنى هم ذوو نجوى فحذف المضاف وكذلك كل مصدر وصف به.

فأما قوله: ﴿ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ ﴾ قال أبو علي: يحتمل جر ﴿ ثَلَاثَةٍ ﴾ أمرين: أحدهما: أن يكون مجرورًا بإضافة ﴿ نَجْوَى ﴾ إليه كأنه ما يكون من سرار ثلاثةٍ، ويجوز أن يكون ﴿ ثَلَاثَةٍ ﴾ جرًا على الصفة على قياس قوله: ﴿ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ﴾ (٢) ﴿ ثَلَاثَةٍ ﴾ إن شئت خفضتها على أنها من نعت النجوى، وإن شئت أضفت النجوى إليها (٣) قال أبو إسحاق: ﴿ نَجْوَى ﴾ مشتق من النجوة، وهي ما ترتفع وتَنَحَّى (٤) ومعنى ﴿ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ ﴾ أي ما يكون من خلوة ثلاثة يسرون شيئًا ويتناجون به (٥) (٦) وقوله: ﴿ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ﴾ أي: إلا هو عالم به، وعلمه معهم لا يخفى عليه ذلك كما قال: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ  ﴾ ، وكقوله: ﴿ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ﴾ (٧) (١) عند تفسيره الآية (114) من سورة النساء.

وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 104.

(٢) انظر: "الحجة" 6/ 279، و"مثسكل إعراب القرآن" 2/ 723، و"الكشاف" 4/ 74.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 140، و"اللسان" 3/ 593 (نجا).

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 137.

(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 29.

(٦) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 307، ولم ينسبه لقائل.

ومن عبارة البغوي يتضح السقط هنا، ولعل العبارة: ما من شيء تناجي به صاحبيك إلا هو رابعهم.

والله أعلم.

(٧) من آية (7) من سورة طه.

قال ابن كثير -رحمه الله-؛ (ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية معية علمه تعالى، ولا شك في إرادة ذلك، ولكن سمعه أيضًا مع علمه محيط بهم، وبصره نافد فيهم، فهو -عَزَّ وَجَلَّ- مطلع على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء)، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 322.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر