الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ ﴾ ، قال المفسرون: (كان رسول الله يحرص على إيمان قومه ومتابعتهم إياه أشد الحرص، وكان إذا سألوه آية أراد أن يريهم الله ذلك؛ طمعاً في إيمانهم ، فقال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ ﴾ ) (١) (٢) وقال الزجاج: (عظم عليك أن أعرضوا إذ طلبوا منك أن ينزل عليك (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ ﴾ ، النفق (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ﴾ ، وجواب ﴿ أَن ﴾ مضمر تقديره ﴿ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ ﴾ ذلك فافعل (٧) قال الفراء: (وإنما تفعله العرب في كل موضع يُعرف فيه معنى الجواب، ألا ترى أنك تقول للرجل: إن استطعت أن تتصدق.
إن رأيت أن تقوم معنا.
تترك الجواب لمعرفتك بمعرفته [به] (٨) (٩) وقال الزجاج: (أعلم الله عز وجل أنه بشر لا يقدر على الإتيان بآية إلا بإذن الله تعالى) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ﴾ أخبر الله تعالى نبيه أنهم إنما تركوا الإيمان وأعرضوا عنه بمشيئة الله ونافذ قضائه فيهم، وأنه لو شاء [الله] (١١) (١٢) ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ﴾ (١٣) وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ ، قال أهل التفسير: (أي: فإنه يؤمن بك بعضهم دون بعض، وأنهم لا يجتمعون على الهدى) (١٤) وقال أهل المعاني: (معناه: لا يشتد تحسرك على تكذيبهم ولا تجزع من إعراضهم عنك، فتقارب حال الجاهل، وغلظ الخطاب تبعيدًا وزجرًا له عن هذه الحال) (١٥) (١) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1284 بسند جيد عن ابن عباس.
وانظر: "البغوي" 3/ 140.
(٢) لم أقف عليه، وهذا معنى ظاهر، ولم يختلف فيه.
انظر: الطبري 7/ 183، والسمرقندي 1/ 482، والبغوي 3/ 140، والقرطبي 6/ 417.
(٣) لفظ: (عليك) ساقط من (ش).
(٤) "معاني الزجاج" 2/ 243، وفيه تصرف واختصار.
(٥) انظر: "العين" 5/ 177، و"الجمهرة" 2/ 967، و"تهذيب اللغة" 4/ 3635، و"الصحاح" 4/ 560، و"المجمل" 3/ 877، و"مقاييس اللغة" 5/ 454، و"المفردات" ص 819، و"اللسان" 8/ 4508 (نفق).
(٦) هذا قول أهل اللغة والتفسير، وقد أخرجه الطبري 7/ 184، من طرق جيدة عن ابن عباس وقتادة والسدي.
وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 190، و"غريب القرآن" ص 136، و"تفسير غريب القرآن" ص 153، و"معاني الزجاج" 2/ 244، و"الزاهر" 1/ 132، و"معاني النحاس" 2/ 419.
(٧) انظر: الطبري 7/ 184، والسمرقندي 1/ 482، والبغوي 3/ 141، وابن عطية 5/ 188، و"التبيان" 1/ 331، و"الفريد" 2/ 143، و"الدر المصون" 4/ 607.
(٨) لفظ: (به) ساقط من (ش) وكذا في بعض نسخ "معاني الفراء" 1/ 231 كما في حاشيته.
(٩) "معاني الفراء" 1/ 331 - 332.
(١٠) "معاني الزجاج" 2/ 244، وانظر: "معاني النحاس" 2/ 420.
(١١) لفظ (الجلاله) ساقط من (أ).
(١٢) في (أ) كما قال تعالى.
(١٣) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 185، و"معاني الزجاج" 2/ 244، و"معاني النحاس" 2/ 420، و"تفسير السمرقندي" 1/ 482.
(١٤) انظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 189، وابن الجوزي 3/ 33.
(١٥) انظر: "تفسير الماوردي" 2/ 109، وابن الجوزي 3/ 33.
<div class="verse-tafsir"