الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 19 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ ﴾ الآية، قال ابن عباس: (يريد: كل ما دب وجميع البهائم فهو دابة) (١) قال الزجاج: وجميع ما خلق الله جل وعز لا يخلو من هاتين المنزلتين: إما أن يدب، وإما أن يطير) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ﴾ قال الفراء والزجاج: (ذكر الجناح هاهنا تأكيد (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) فذكر الجناح ليتمحض (٩) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ قال الفراء: (يقال: إن كل صنف من البهائم أمة) (١٠) وجاء في الحديث: "لولا (١١) (١٢) واختلفوا في أن البهائم والطير في ماذا شبهت بنا وجُعلت أمثالنا، فقال ابن عباس في رواية عطاء يريد: (يعرفونني ويوحدونني ويسبحونني ويحمدونني، مثل ما قال تعالى في سبحان: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ ، وكقوله تعالى: ﴿ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ﴾ ) (١٣) وقال مجاهد ﴿ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ : (أصناف مصنفة تُعرف بأسمائها) (١٤) (١٥) وقال أبو هريرة في قوله تعالى: ﴿ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ : (يحشر الله تعالى الخلق يوم القيامة: البهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل الله يومئذٍ أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يقول: كوني ترابًا) (١٦) ﴿ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ﴾ ، ثم أعلم أنه ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ في الخلق والموت والبعث) (١٧) واختار الأزهري قول ابن عباس فقال: (معنى قوله: ﴿ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ في معنى دون معنى -يريد والله أعلم- أنه تعبدهم بما شاء أن يتعبدهم [به] (١٨) (١٩) وقال ابن الأنباري في هذه الآية: (يسأل السائل عن هذا فيقول: ما في هذا من الاحتجاج على المشركين؟
فيُقال له: الاحتجاج أن الله عز وجل قد ركب في الناس عقولاً، وجعل لهم أفهامًا، ألزمهم بها، تدبر أمر الأنبياء، والتمسك بطاعته، وأنه تعالى قد أنعم على الطير والدواب بأن جعل لها (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وقال بعض أهل التأويل: (إنما مثلت الأمم من غير الناس بالناس في الحاجة وشدة الفاقة إلى مدبر يدبرهم في أغذيتهم وكِنهم ولباسهم ونومهم ويقظتهم وهدايتهم إلى مراشدهم، إلى ما لا يحصى (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) فهذه أقوال المفسرين وأهل التأويل في هذه الآية.
وبعد هذا كله فقد أخبرونا عن أبي سليمان البستي الفقيه -رحمه الله- أنبأ (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ فقال: ما في الأرض آدمي إلا وفيه شبه من البهائم، فمنهم من يهتصر اهتصار (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقال أبو سليمان: (ما أحسن ما تأول أبو محمد هذه الآية واستنبط منها هذه الحكمة، وذلك أن الكلام إذا لم يكن حكمه مطاوعًا لظاهره وجب المصير إلى باطنه، وقد أخبر الله تعالى عن وجود المماثلة بيننا وبين كل طائر ودابة، وذلك ممتنع من جهة الخلقة والصورة وعدم من جهة النطق والمعرفة، فوجب أن يكون منصرفًا إلى المماثلة في الطباع والأخلاق (٤١) (٤٢) (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: ما تركنا من شيء إلا وقد بيناه لكم) (٤٤) قال العلماء: (هذا من العام الذي أريد به الخاص؛ لأن المعنى: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ بالعباد إليه حاجة إلا وقد بيناه إما نصًّا، وإما دلالة، وإما مجملاً، وإما مفصلاً، فالمجمل كقوله تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ﴾ ، والمفصل ما فصل بيانه مما لا يحتاج فيه إلى بيان الرسول، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ﴾ ، وأن مما أتانا رسول الله أن قال: "لعن الله الواشمة والمستوشمة" (٥٣) و (٥٤) قال ذات يوم وهو جالس في المسجد: (لا تسألوني عن شيء إلا أجبتكم فيه عن كتاب الله، فقال له رجل: ما تقول في المحرم إذا قتل الزنبور (٥٥) ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ﴾ ، وأخبرنا (٥٦) [أنه] (٥٧) (٥٨) (٥٩) - أنه قال: للمحرم قتل الزنبور) (٦٠) (٦١) (٦٢) : اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي فأقول، قال: "قل"، قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا ...
وذكر القصة، فقال النبي : "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله" (٦٣) من الكتاب لما حكم هو بهما، وهذا يبين لك أن كل ما يحكم به النبي كان ذلك كما لو حكم به الكتاب نصًّا) (٦٤) والكتاب على هذا التأويل المراد به القرآن (٦٥) ومعنى ﴿ مَا فَرَّطْنَا ﴾ : ما ضيعنا وما تركنا وما قصرنا (٦٦) ﴿ قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أي: شيئًا و ﴿ مِن ﴾ زائدة (٦٧) وقيل: (المراد بالكتاب هاهنا الكتاب الذي هو عند الله عز وجل المشتمل على ما كان ويكون، وهو اللوح المحفوظ)، وهو قول (٦٨) (٦٩) .
"جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة" (٧٠) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد.
للجزاء إما ثواب وإما عقاب) (٧١) (٧٢) كما روينا عن أبي هريرة (٧٣) ﴿ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴾ ، ومعنى ﴿ إِلَى رَبِّهِمْ ﴾ أي: إلى حيث لا يملك النفع والضر إلا الله جل (٧٤) (١) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 32، وابن الجوزي 3/ 34.
(٢) "معاني القرآن" 2/ 245.
(٣) ذكره الرازي 12/ 212.
(٤) في (ش): (توكيد)، وهذا هو قول قطرب كما في "الزاهر" 1/ 58 - 59، ونقل عن أبي العباس أنه قال: (ليس يطير بجناحيه توكيدًا، ولكنه دخل؛ لأن الطيران يكون بالجناحين ويكون بالرجلين، فطيران الطائر من البهائم بجناحيه، ومن الناس برجليه ألا ترى أنك تقول: زيد طائر في حاجته، معناه: مسرع برجليه) ا.
هـ.
(٥) "معاني القرآن" للفراء 1/ 332، وهو قول عامة أهل التفسير ومنهم الطبري 7/ 179، والنحاس في "معانيه" 2/ 422، والسمرقندي 3/ 227، والبغوي 3/ 141، وابن عطية 5/ 193.
(٦) "معاني القرآن" 2/ 245.
(٧) العنبري: قُريَط بن أنيف العنبرى التميمي شاعر جاهلي.
انظر: "الأعلام" 5/ 195.
(٨) "الحماسة" لأبي تمام 1/ 4، وفي "عيون الأخبار" 1/ 188 الرجل من بلعنبر، وبلا نسبة في "مجال ثعلب" ص 405، و"الصناعتين" ص 285، والرازي 12/ 212، و"الدر المصون" 4/ 112، و"روح المعاني" 7/ 143، وصدره: قَوْمٌ إذا الشرُّ أبْدَى نَاجِذَيْهِ لَهُمْ وهو من قصيدة تُعد من عيون الشعر، اختارها أبو تمام أول مقطوعة في "الحماسة"، والزرافات، بالفتح: الجماعات، والوحدان، بالضم، جمع واحد.
وفي الحماسة فقط: قاموا، بدل طاروا.
(٩) قوله: ليتمحض غير واضح في النسخ، واللفظ نفسه عند الرازي 12/ 213، والقرطبي 6/ 419.
(١٠) "معاني الفراء" 1/ 332.
(١١) في (أ): (ولولا).
(١٢) أخرجه أحمد في "المسند" 5/ 54، 56، وأبو داود (2845) كتاب: الضحايا، باب: في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، والترمذي (1486) كتاب: الصيد، باب: ما جاء في قتل الكلاب، والنسائي 7/ 185، كتاب: الصيد، باب: صفة الكلاب التي أمر بقتلها، وابن ماجة (3205)، كتاب: الصيد، باب: النهي عن == اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية، والدارمي 2/ 1277 (2051) عن عبد الله بن مغفل عن النبي قال: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ، ولكن اقتلوا كل أسود بهيم" ا.
هـ.
أي: خالص السواد.
قال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
(١٣) ذكره عن الواحدي الرازي في "تفسيره" 12/ 213، وأبو حيان في "البحر" 4/ 120، وفي "تنوير المقباس" 2/ 17، نحوه، وذكر الرازي بعده أن هذا قول طائفة عظيمة من المفسرين.
(١٤) أخرجه الطبري 7/ 1871، وابن أبي حاتم 4/ 1285 بسند جيد، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 20.
(١٥) لفظ: (أمة).
ساقط من (أ).
(١٦) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 1/ 206، والطبري 7/ 189، وابن أبي حاتم 4/ 1286، والحاكم في "المستدرك" 2/ 316، والواحدي في "الوسيط" 1/ 33، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي في "التلخيص"، وأخرج أحمد 2/ 235 - 363، من طرق جيدة عن أبي هريرة أن النبي قال: "يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة" ا.
هـ وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 352، وقال: (رواه أحمد، ورجاله رجال == الصحيح)، وله شواهد انظر: "المسند" 1/ 72، ومجمع "الزوائد" 10/ 352 - 353، والقرناء: ذات القرون، والجماء: التي لا قرون لها.
(١٧) "معاني القرآن" للزجاج 2/ 245.
(١٨) لفظ: (به) ساقط من (ش).
(١٩) "تهذيب اللغة" 1/ 205، وهذا قول أبي عبيدة أيضاً في "مجاز القرآن" 1/ 191، وقال النحاس في "معانيه" 2/ 421: (وأكثر أهل التفسير يذهب إلى أن المعنى: أنهم يخلقون كما يخلقون ويبعثون كما يبعثون) ا.
هـ.
ورجحه الطبري في "تفسيره" 7/ 188، والسمرقندي 1/ 483، وابن عطية 5/ 192، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 420، و"التذكرة" ص 329.
(٢٠) في (أ): (جعل لهم).
(٢١) في (ش): (أن الأمم).
(٢٢) في (أ): (تفهم).
(٢٣) ذكره ابن الجوزي 3/ 35، وأبو حيان في "البحر" 4/ 118 - 119، عن ابن الأنباري.
(٢٤) في (ش): (فيما لا يحصى).
(٢٥) لفظ: (كل) ساقط من (ش).
(٢٦) انظر: "تفسير الرازي" 12/ 211 - 213، و"البحر المحيط" 4/ 120.
(٢٧) "تأويل مشكل القرآن" ص 445.
(٢٨) في (ش): (أخبرنا).
(٢٩) ابن الزئبقي: محمد بن أحمد بن عمرو الزئبقي البصري، روى عن يحيى بن أبي طالب، وحدث عنه غير واحد من البصريين، قاله ابن ماكولا في "الإكمال" 4/ 228: لم أجد له ترجمته عند غيره.
والزئبقي، بكسر الزاي وسكون الياء وفتح الباء وبعدها قاف: نسبة إلى الزئبق وبيعه، انظر: اللباب 2/ 85.
(٣٠) موسى بن زكريا التستري أبو عمران متروك، توفي قبل 300 هـ.
انظر: "سؤالات الحاكم" للدارقطني ص 156، و"ميزان الاعتدال" 5/ 330، و"المغني في الضعفاء" 2/ 683، و"لسان الميزان" 7/ 105، و"التُّسْتَري" نسبة إلى بلدة تستر من كور الأهواز من خوزستان.
انظر: "اللباب" 1/ 216.
(٣١) أبو حاتم: سهل بن محمد السجستاني، تقدمت ترجمته.
(٣٢) العتبي: محمد بن عبيد الله بن عمرو الأموي، أبو عبد الرحمن البصري، إمام علامة فصيح راوية للأخبار والأدب وشاعر مشهور، توفي نحو سنة 228 هـ.
انظر: "المعارف" ص 538، و"تاريخ بغداد" 2/ 324، و"فيات الأعيان" 4/ 398، و"سير أعلام النبلاء" 11/ 96، و"الأعلام" 6/ 258.
والعتبي بالضم وسكون التاء وبعدها باء: نسبة إلى جده عتبة بن أبي سفيان الأموي.
انظر: "اللباب" 2/ 320.
(٣٣) المهتصر: الأسد.
والهصر، بالفتح: الجذب والإمالة وعطف شيء رطب وكسره من غير بينونة، واهتصر النخلة: ذلل عذوقها وسواها.
انظر: "القاموس" ص 498 (هصر).
(٣٤) تطوست المرأة: تزينت، والمطوس: الشيء الحسن.
انظر: "القاموس" ص 555 (طوس).
(٣٥) في (ش): (التي ألقى إليها الطعام)، وفي العزلة للخطابي ص 75: (التي لو ألقي لها الطعام).
(٣٦) الرجيع: الروث.
انظر: "القاموس" ص 721 (رجع).
(٣٧) ولغ السبع في الإناء، أي: شرب ما فيه بأطراف لسانه.
انظر: "القاموس" ص 790 (ولغ).
(٣٨) في (ش): (وكذلك).
(٣٩) في (ش): (يحفظ).
(٤٠) في (ش): (يرويه ويحفظه).
(٤١) في (ش): (بلا خلاف)، وهو تحريف.
(٤٢) في (ش): (يعاشر) بالياء.
(٤٣) "العزلة" للخطابي ص 76، وروايته عن سفيان بن عيينة ضعيفة لمكان موسى التستري كما سبق.
وذكره عن سفيان الرازي 12/ 214، وأبو حيان في "البحر" 4/ 120، وقال القرطبي 6/ 420، بعد ذكر قول سفيان: (استحسنه الخطابي، وهو أيضًا حسن، فإنه تشبيه واقع في الوجود) ا.
هـ.
بتصرف.
(٤٤) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 34، وابن الجوزي 3/ 35.
(٤٥) في (أ)، (ش): (وأنزلنا)، وهو تحريف.
(٤٦) في (ش): (فذلك).
(٤٧) في (ش): (والموشومة)، قال ابن الأثير في "النهاية" 5/ 189: (الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بصبغ فيظهر أثره.
والمستوشمة والموتشمة التي يفعل بها ذلك) ا.
هـ بتصرف.
(٤٨) قال ابن الأثير في "النهاية" 5/ 192: (الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر زور، والمستوصلة: التي تأمر من يفعل بها ذلك) ا.
هـ (٤٩) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 10/ 373 - عند كلامه على هذا الحديث-: (المرأة هي أم يعقوب من بني أسد بن خزيمة، ولم أقف لها على ترجمة) ا.
هـ.
(٥٠) ابن أم عبد، هو: الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ، قد ينسب إلى أمه أم عبد بنت عبد بن سواء من هذيل صحابية ا.
انظر: "تهذيب التهذيب" 2/ 431.
(٥١) لفظ: (الجلالة) ساقط من (أ).
(٥٢) في (أ): (لو تلوتيه لوجدتيه)، وقال ابن حجر في "الفتح" 10/ 373) - عند كلامه على الحديث-: (روى مسلم: ليِّن كنت قرأتيه لقد وجدتيه بإثبات الياء، وهي لغة، والأفصح حذفها في خطاب المؤنث في الماضي) ا.
هـ (٥٣) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري في "صحيحه" (5931)، في كتاب: "اللباس"، باب المتفلجات للحسن، ومسلم 2/ 1180، 1181 حديث رقم (2124 - 2125)، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، وانظر: شرحه في "فتح الباري" 10/ 372 - 380، 8/ 630.
(٥٤) لفظ: (الواو) ساقط من (ش).
(٥٥) الزنبور -بضم الزاي المشددة وسكون النون وضم الباء-: ذباب لساع.
انظر: "القاموس" ص 401 (زنبور).
(٥٦) في (أ): (وأخبر فلان).
(٥٧) لفظ: (أنه) ساقط من (ش).
(٥٨) حديث صحيح، أخرجه أحمد 4/ 126 - 127، والدارمي 1/ 229 - 230، وأبو داود رقم (4607)، والترمذي رقم (2676)، وابن ماجة رقم (42 - 44)، وابن أبي عاصم في السنة 1/ 29 - 30، والحاكم 1/ 95 - 97 من طرق عن العرباض == بن سارية ، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرطهما ، ولم أعرف له علة)، وصححه الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السنة" لابن أبي عاصم.
(٥٩) الأثر عن عمر أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 443، رقم 8380 - 8381، وابن أبي شيبة 3/ 334، والبيهقي في سننه 5/ 211، بسند جيد عن سويد بن عفلة الجعفي، وانظر: "المغني" لابن قدامة 5/ 175 - 177.
(٦٠) روى هذه القصة البيهقي في سننه 5/ 212 عن عبيد الله بن محمد بن هارون الفريابي قال: (سمعت الشافعي بمكة يقول: سلوني ما شئتم أجبكم من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله قال: فقلت له: أصلحك الله!
ما تقول في المحرم بقتل زنبورًا؟
قال: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ .
حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله : "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر"، وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب أنه أمر المحرم بقتل الزنبور) ا.
هـ.
وحديث: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" حديث صحيح أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 6/ 352 (31933)، والترمذي في "المناقب" 5/ 609 - 610، حديث 3662 - 3663، وحسنه، وابن ماجة في "المقدمة" 1/ 37، حديث 97، وابن أبي عاصم في كتاب: السنة 2/ 545 - 546، وصححه الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السنة".
(٦١) نقل قول الواحدي الرازي في "تفسيره" 12/ 216، وقال: (وأما الطريق الذي ذكره الشافعي فهو تمسك بالعموم على أربع درجات: أولها: التمسك بعموم قوله: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ﴾ ، وأحد الأمور الداخلة تحت هذا أمر النبي بمتابعة الخلفاء الراشدين.
وثانيها: التمسك بعموم قوله عليه الصلاة والسلام: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي".
== وثالثها: أن عمر كان من الخلفاء الراشدين.
ورابعها: الرواية عن عمر أنه لم يوجب في هذه المسألة شيئًا) ا.
هـ.
(٦٢) العسيف: الأجير سمي لأن المستأجر يعسفه في العمل.
انظر: "النهاية" 3/ 236، و"فتح الباري" 12/ 139.
(٦٣) حديث العسيف حديث متفق عليه أخرجه البخاري (6827، 6828)، ومسلم حديث (1697 - 1698)، كلاهما في كتاب الحدود باب الاعتراف بالزنا، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: (إن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله فقال: يا رسول الله: أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، فقال رسول الله : "قل".
قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله : "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله ) ا.
هـ.
لفظ مسلم.
وانظر: شرح الحديث في "فتح الباري" 12/ 137 - 142.
(٦٤) ذكر قول الواحدي الرازي في "تفسيره" 12/ 217، والقاسمي في "تفسيره" 6/ 517 - 521.
وانظر البحث في هذا الموضوع في "الموافقات" للشاطبي 2/ 79، 3/ 336.
(٦٥) وهو قول الجمهور ورجحه النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 546، وابن عطية في "تفسيره" 5/ 194؛ لأنه هو الذي يقتضيه سياق الآية والمعنى، قال الرازي في "تفسيره" 12/ 215: (هذا أظهر؛ لأن الألف واللام إذا دخلا على الاسم المفرد انصرف إلى المعهود السابق، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن، فوجب أن يكون المراد من الكتاب في هذه الآية القرآن) ا.
هـ.
وانظر: "تفسير الماوردي" 2/ 112، و"البحر المحيط" 4/ 120، و"تفسير القاسمي" 6/ 515 - 516.
(٦٦) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 191.
(٦٧) انظر: "التبيان" 1/ 331، و"الفريد" 2/ 145 - 146، و"البحر" 4/ 120 - 121، و"الدر المصون" 4/ 612، ونقل قول الواحدي الرازي في "تفسيره" 12/ 218، وقال: (من للتبعض، فكأن المعنى: ما فرطنا في الكتاب بعض شيء يحتاج المكلف إليه، وهذا هو نهاية المبالغة في أنه تعالى ما ترك شيئاً مما يحتاج المكلف إلى معرفته في هذا الكتاب) ا.
هـ.
(٦٨) أخرجه الطبري 7/ 188، وابن أبي حاتم 4/ 1286 بسند جيد عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2 /207، بسند جيد عن قتادة، وأخرجه الطبري بسند جيد عن ابن زيد، وهو اختيار مقاتل 1/ 560، والطبري والسمرقندي 1/ 483، والبغوي 3/ 142، والزمخشري 2/ 17، == وابن كثير 2/ 147، وهو الظاهر -والله أعلم- قال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 147 - 150: (هو أظهر القولين وأظهر في الآية، والسياق يدل عليه) ا.
هـ.
(٦٩) (تقدم أنه علي بن أبي طلحة: والوالِبي: نسبة إلى والب بن الحارث بن ثعلبة بطن من بني أسد، ينسب إليه جماعة منهم: سعيد بن جبير بن هشام الناس الأسدي الوالبي، أبو محمد الكوفي، تابعي إمام عابد، وفضله ومناقبه وثناء الأئمة عليه كثير، قتله الحجاج سنة 95 هـ.
ولم يكمل 50 سنة.
انظر: "طبقات ابن سعد" 6/ 256، و"الجرح والتعديل" 4/ 9، و"الحلية" 4/ 272، و"تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 216، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 321، و"تهذيب التهذيب" 2/ 9، هذا هو المشهور في الوالبي كما في "اللباب" 3/ 350، ولكن مراد الواحدي كما في "أسباب النزول" ص 39، وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في "الفتاوى" 8/ 150، 14/ 238، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 147، أن الوالبي هو علي بن أبي طلحة ولم أجد في ترجمته من نسبه إلى ذلك؛ وهو: علي ابن سالم بن مخارق الهاشمي مولاهم أبو الحسن ابن أبي طلحة الحمصي، أصله من الجزيرة، إمام صدوق مشهور برواية التفسير عن ابن عباس ما، ولم يسمع منه، ولكنه أخذه عن الثقات من أصحاب ابن عباس، وقد أشاد العلماء بصحيفته في التفسير واعتمدوها في كتبهم، توفي سنة 143 هـ.
انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 458، و"الجرح والتعديل" 6/ 188، و"مشاهير علماء الأمصار" ص182، و"تاريخ بغداد" 11/ 429، و"ميزان الاعتدال" 3/ 134، و"تهذيب التهذيب" 3/ 171، ومقدمة "معجم غريب القرآن" لمحمد فؤاد عبد الباقي.
(٧٠) أخرج الإمام أحمد 4/ 286 - 288، وابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 137 - 139، حديث طويل عن ابن عباس، وفيه: قال النبي : "قد جف القلم بما هو كائن ...
"، الحديث.
وصححه أحمد شاكر، والألباني في تخريجهما لذلك.
(٧١) ذكره القرطبي 6/ 421، وفي "تنوير المقباس" 2/ 17، نحوه.
(٧٢) هذا قول الجمهور كما في "البحر" 4/ 121، ورجحه القرطبي 6/ 421، وانظر: الطبري 7/ 171، والسمرقندي 1/ 483، وابن عطية 5/ 193.
(٧٣) سبق تخريجه.
(٧٤) في (ش): (إلا الله تعالى).
<div class="verse-tafsir"