تفسير سورة الأنعام الآية ٤٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٤٢

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ ﴾ قال ابن عباس: (فكفروا ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ ﴾ ) (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: الفقر (٣) (٤) وقال الحسن: (البأساء: شدة الفقر من البؤس، ﴿ وَالضَّرَّاءِ ﴾ : الأمراض والأوجاع) (٥) وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ قال الزجاج: (لعل ترج، وهذا الترجي للعباد، والمعنى: فأخذناهم بذلك ليكون ما يرجوه العباد منهم من التضرع، كما قال في قصة فرعون: ﴿ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى  ﴾ قال سيبويه: "المعنى: (٦) (٧) (٨) (٩) قال أبو إسحاق: (أعلم الله نبيه أنه قد أرسل قبله إلى قوم بلغوا من القسوة إلى أن أخذوا بالشدة في أنفسهم وأموالهم فلم يخضعوا ولم يتضرعوا) (١٠)  ، فإن قيل: أليس قوله: ﴿ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ  ﴾ يدل على أنهم تضرعوا وهاهنا يقول: ﴿ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ  ﴾ ولم يتضرعوا؟

قلنا: حال أولئك [كانت] (١١) (١٢) (١٣) ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ تضرعًا بالإنابة [وإخلاص الطاعة، لا (١٤) (١٥) (١) لم أقف عليه.

(٢) هذا قول عامة أهل التفسير.

انظر: "تفسير الطبري" 7/ 192، والسمرقندي 3/ 230، وابن عطية 5/ 198، وابن الجوزي 3/ 38، والرازي 12/ 224، والقرطبي 6/ 424.

(٣) في (ش): (الفقرا)، وهو تحريف.

(٤) أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1288 عن عبد الله بن مسعود  قال: (البأساء: الفقر، والضراء: السقم)، قال ابن أبي حاتم: (وروي عن ابن عباس وأبي العالية والحسن ومرة الهمذاني وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك والربيع بن أنس والسدي وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك) ا.

هـ وذكر ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 38، عن ابن عباس أنه قال: (البأساء: الزمانة والخوف، والضراء: البلاء والجوع) ا.

هـ.

وذكر السيوطي في "الدر" 1/ 315 عن ابن عباس أنه قال: (البأساء: الخصب، والضراء: الجدب).

وذكر أيضاً في "الدر" 1/ 437 عنه أنه قال: (البأساء: الفتن، والضراء: السقم).

وقال ابن عطية في "تفسيره" 5/ 198: (البأساء: المصائب في الأموال؛ والضراء: في الأبدان، هذا قول الأكثر وقيل: قد يوضع كل واحد بدل الآخر) ا.

هـ.

وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 191، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 136، و "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 163، و"معاني الزجاج" 2/ 248، و"معاني النحاس" 2/ 423.

(٥) ذكره الرازي في "تفسيره" 12/ 224، وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1288 عن الحسن قال: (البأساء: النبلاء، والضراء: هذه الأمراض والجوع ونحو ذلك) " وقال ابن أبي حاتم: وروي عن الحسن أنه قال: (البأساء: الفقر، والضراء: السقم).

(٦) في (أ): (والمعنى).

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 2/ 248، وانظر: "معاني النحاس" 2/ 424، وتفسير ابن عطية 5/ 199، ولم أقف عليه في الكتاب، وفيه 2/ 148، 3/ 233: (لعل طمع وإشفاق)، وانظر: "حروف المعاني" للزجاجي ص30، و"معاني الحروف" للرماني ص 123، و"المغني" لابن هشام 1/ 286.

(٨) في (أ): (ظاهر).

(٩) قال أهل اللغة: (ضَرَعَ الرجل يضرَع ضَرَعًا وضَرَاعَة إذا استكان وذل، فهو ضارع بين الضَّراعة، وتَضَرَّع إلى الله، أي: ابتهل، والضَّرَعُ بالتحريك: الضعيف).

انظر: "العين" 1/ 269، و"الجمهرة" 2/ 747، و"تهذيب اللغة" 3/ 2115، و"الصحاح" 3/ 1249، و "مقاييس اللغة" 3/ 395، و"المفردات" 506، و"اللسان" 5/ 2580 (ضرع).

(١٠) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 248.

(١١) لفظ: (كانت) ساقط من (أ).

(١٢) في (أ): (أو يقول).

(١٣) لفظ: (بالتضرع) ساقط من (أ).

(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(١٥) انظر: "تفسير الرازي" 12/ 224، و"الفريد" للهمداني 2/ 148، و"تفسير القرطبي" 6/ 425.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل