تفسير سورة الأنعام الآية ٨٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٨٩

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰٓؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًۭا لَّيْسُوا۟ بِهَا بِكَـٰفِرِينَ ٨٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ﴾ قال ابن عباس: (يعني: الكتب التي أنزلها الله عليهم التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى وكتبًا أنزلها الله تعالى كثيرة، وهو أعلم بها.

وقوله تعالى: ﴿ وَالْحُكْمَ ﴾ قال: يعني: العلم والفقه) (١) ﴿ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا ﴾ أي: بآياتنا؛ قاله الفراء (٢) (٣) ﴿ هَؤُلَاءِ ﴾ يعني: أهل مكة، في قول ابن عباس (٤) (٥) (٦) ﴿ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا ﴾ قال عبد العزيز بن يحيى: (يعني: أرصدنا لها قوماً وفقناهم لها، وفي هذا دليل على أنهم خلقوا للإيمان بها مخصوصين دون من كفروا فهم آمنوا بتوفيق الله؛ لأنه قال: ﴿ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا ﴾ ولم يقل: فقد قام بها، فأضاف ذلك إلى نفسه لا إليهم) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال عطاء عن ابن عباس: ( ﴿ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا ﴾ : اختصصنا بها المهاجرين والأنصار (١٢) [وقال الحسن (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ  ﴾ أي: اصبر كما صبروا، فإن قومهم قد كذبوهم فصبروا على ما كُذبوا وأوذوا فاقتدِ بهم) (١٦) وقال أبو رجاء: (يعني الملائكة) (١٧) (١٨) وقال مجاهد: (هم الفرس) (١٩) وقال الزهري: (هم العجم) (٢٠) (٢١) (٢٢) قال أهل المعاني: (هذه الآية تتضمن البيان عن أن الله تعالى سيحوط نبيه  وينصر دينه بهؤلاء المؤمنين الذين أرصدهم للإيمان به حتى يستعلي على كل من عاداه وناوأه، ولا يضرّه كفر هؤلاء، وفيه تقريظ للمؤمنين وتقريع لهؤلاء الكافرين) (٢٣) (١) ذكر في "تنوير المقباس" 2/ 39 نحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 166، و"زاد المسير" 3/ 81.

(٢) "معاني الفراء" 1/ 342.

(٣) "معاني الزجاج" 2/ 270.

ولم يصرح بأن المراد الآيات، ولكن يظهر من كلامه ذلك فقد قال: (أي: قد وكلنا بالإيمان بها).

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 264، وابن أبي حاتم 4/ 1339 بسند جد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 312.

(٥) منهم مقاتل في "تفسيره" 1/ 574، الفراء في "معانيه" 1/ 342.

وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 264، عن قتادة والضحاك وابن جريج.

وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1339 عن سعيد بن المسيب.

وذكره النحاس في "معانيه" 2/ 455 عن مجاهد.

واقتصر على هذا القول السمرقندي في "تفسيره" 1/ 499، والبغوي 3/ 166.

(٦) لم أقف عليه.

(٧) لم أقف عليه.

وذكر نحوه الرازي 13/ 68 بلا نسبة.

(٨) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1339 بسند جيد.

(٩) أخرجه الطبري 7/ 264 من طرق جيدة عن ابن عباس والسدي وابن جريج، وبسند ضعيف عن الضحاك.

وانظر: "الدر المنثور" 3/ 52.

(١٠) "تنوير المقباس" 2/ 39.

(١١) "معاني الفراء" 1/ 342.

(١٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 81، والقرطبي 7/ 35 بدون نسبة.

(١٣) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 140، وابن عطية 5/ 274، وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1339 عن الحسن قال: (الأنبياء والصالحون).

(١٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 213، والطبري 7/ 265، وابن أبي هاشم 4/ 1339 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 52.

(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).

(١٦) "معاني الزجاج" 2/ 270، وهذا أيضًا اختيار الطبري في "تفسيره" 7/ 266، والنحاس في "معانيه" 2/ 456.

(١٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 265، وابن أبي حاتم 4/ 1339 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 52.

(١٨) ونحو هذا قال الرازي 13/ 68، وقال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 158: (هذا قول ضعيف جدًّا لا يدل عليه السياق وتأباه لفظه (قوما)، إذ الغالب في القرآن بل المطرد تخصيص القوم ببني آدم دون الملائكة) اهـ وانظر: "اللسان" 12/ 505 (قوم).

(١٩) لم أقف عليه.

(٢٠) لم أقف عليه.

(٢١) ذكره الرازي 13/ 68، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 219 قال: (النبيين والصالحين)، وحكى البغوي في "تفسيره" 3/ 166 عن مجاهد قال: (يعني: الأنصار وأهل المدينة)، وذكره ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 161 عن ابن عباس ومجاهد، وقال الإمام أحمد كما في مروياته في "التفسير" 2/ 120: (هم أهل المدينة) اهـ.

(٢٢) ذكره الرازي 13/ 68، والخازن 2/ 156، والظاهر أن الآية عامة فيمن كفر ومن آمن إلى يوم القيامة، ويحمل ما ورد على التمثيل، وأول من يدخل كفار مكة ومن آمن من المهاجرين والأنصار، وهو اختيار ابن عطية 5/ 274، وابن كثير 2/ 174، وقال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 158 - 162: (الإشارة بقوله: (هؤلاء) إلى من كفر به من قومه أصلاً ومن عداهم تبعاً، فيدخل فيها كل من كفر بما جاء به من هذه الأمة، والقوم الموكلون بها هم الأنبياء أصلاً، والمؤمنون بهم تبعًا فيدخل كل من قام بحفظها والذب عنها والدعوة إليها، ولا ريب أن هذا للأنبياء أصلًا وللمؤمنين بهم تبعًا، وأحق من دخل فيها من أتباع الرسول خلفاؤه في أمته وورثته، فهم الموكلون بها وهذا ينتظم في الأقوال التي قيلت في الآية) اهـ.

(٢٣) انظر: "تفسير الرازي" 13/ 69، والخازن 2/ 156.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله