الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 60 الممتحنة > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾ قال جماعة أهل التفسير: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى مشركي قريش يخبرهم بمسير النبي - - إليهم لما قصد فتح مكة، فأنزل الله ينهاه عن موالاة الكفار (١) قوله تعالى: ﴿ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾ قال صاحب النظم: هو وصف للنكرة التي هي أولياء (٢) (٣) (٤) قال الفراء، وأبو عبيدة، والكسائي: الباء في ﴿ بِالْمَوَدَّةِ ﴾ زيادة كهي في قوله: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ ﴾ (٥) هُنَّ الحرائرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ ...
سُودُ المحاجِر لا يقرَأْنَ بالسَّوَرِ (٦) قال: الباء فصل، والمعنى: لا يقرأن السور.
وقال الكسائي: يقال: رميت إليه بما في قلبي، وما في نفسي وألقيت إليك ما في نفسي وبما في نفسي كلام عربي (٧) وقال أبو إسحاق: المعنى يلقون إليهم أخبار النبي - - وسره بالمودة التي بينكم وبينهم، ودليل هذا القول قوله: ﴿ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾ (٨) قوله تعالى: ﴿ وَقَدْ كَفَرُوا ﴾ الواو (٩) (١٠) ﴿ بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ قال مقاتل: يعني القرآن (١١) ﴿ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ﴾ يعني من مكة ﴿ أَنْ تُؤْمِنُوا ﴾ أي لأن تؤمنوا (١٢) قوله تعالى: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ ﴾ قال الزجاج: هو شرط جوابه متقدم، وهو قوله: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾ .
(١٣) قوله: ﴿ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ﴾ منصوبان لأنهما مفعولان لهما (١٤) وقوله: ﴿ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾ قال مقاتل: بالنصيحة (١٥) (١٦) ثم ذكر أنه لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فقال: ﴿ وَأَنَا أَعْلَمُ ﴾ أي: من كل أحد ﴿ بِمَا أَخْفَيْتُمْ ﴾ من المودة للكفار ﴿ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ﴾ أي أظهرتم بألسنتكم منها، ويجوز أن يكون عاماً في كل ما يخفى ويعلن.
﴿ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ ﴾ يجوز رجوع الكناية إلى الإسرار وإلى الإلقاء، وإلى اتخاذ الكفار أولياء، لأن هذه الأفعال قد ذكرت وهي تدل على المصادر (١٧) وقوله تعالى: ﴿ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ قال ابن عباس: قصد الإيمان (١٨) (١٩) (١) أخرجه عامة المفسرين وأصحاب كتب السنة.
انظر: "تفسير مقاتل" 150 ب، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 286، و"جامع البيان" 28/ 38، و"أسباب النزول" للواحدي ص 485، و"فتح الباري" 8/ 633 - 634، "صحيح مسلم"، فضائل الصحابة، "سنن الترمذي"، كتاب التفسير، و"الدر" 6/ 302 (٢) انظر: "مشكل إعراب القرآن" 2/ 728، و"التفسير الكبير" 29/ 297.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 149.
(٤) انظر: "الكشاف" 4/ 86، و"التفسير الكبير" 29/ 297.
(٥) من الآية (25) من سورة الحج.
وانظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 147، و"تهذيب اللغة" 4/ 422 (لحد) ونسبه لبعض أهل اللغة.
(٦) والحرائر: جمع حرة، والربات: رَبّة بمعنى الصاحبة.
والأحمرة: جمع حمار، وروى: أخمرة.
وسود المحاجر: الإماء السود، والمحاجر: جمع محجر وهو من الوجه حيث يقع عليه النقاب.
ولم أجد البيت عند أبي عبيدة.
وفي اللسان (لحد) نسبه لحميد الأرقط.
وهو في "ديوان الراعي" ص 110 وانظر: "مجالس ثعلب" ص 365، و"جمهرة اللغة" 3/ 414، ونسبه للقتال الكلابي، وهو في "ديوانه" ص 53، وفي "معجم البلدان" 4/ 237، ونسبه للقتال.
(٧) انظر: "إيضاح الشعر" للفارسي ص 481، و"اللسان" 3/ 42 (قرأ).
(٨) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 155.
(٩) في (ك): (والواو).
(١٠) انظر: "الكشاف" 4/ 86.
(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ.
(١٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 149، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 412.
(١٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 156.
(١٤) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 412، و"مشكل إعراب القرآن" 2/ 728.
(١٥) انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ، و"التفسير الكبير" 29/ 298.
(١٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 461.
(١٧) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 412، و"الكشاف" 4/ 86، و"زاد المسير" 8/ 233، و"التفسير الكبير" 29/ 298.
(١٨) لم أجده بهذا اللفظ، وانظر: "تنوير المقباس" 6/ 51.
(١٩) انظر: "تفسير مقاتل" 151 أ.
<div class="verse-tafsir"