تفسير سورة الحاقة الآية ١٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 69 الحاقة > الآية ١٣

فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)﴾.

قال عطاء عن ابن عباس: يريد النفخة الأولى (١) (٢) (٣) (٤) قال الأخفش: الفعل (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) قوله: ﴿ فِي الصُّورِ ﴾ على لفظ الخفض (١١) (١٢) وقال أبو إسحاق: النصب جائز على أن قولك: (في الصور) يقوم مقام ما لم يُسمَّ فاعله؛ لأن المعنى: نفخ الصور نفخة، وإنما ذكَّر نفخ ، لأن تأنيث نفخة ليس بحقيقي ، لأن النفخة والنفخ واحد (١٣) قوله: ﴿ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ﴾ قال مقاتل: رفعت من أماكنها (١٤) ﴿ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ﴾ : قال ابن عباس: فُتَّتَا فَتة (١٥) (١٦) (١٧) وقال مقاتل: كسرتا كسرة واحدة، لا شيء حتى يستوي ما عليها (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ جَعَلَهُ دكَآءَ  ﴾ ولا يجوز في (دكة) هاهنا إلا النصب؛ لارتفاع الضمير في (دكتا).

قال الفراء: ولم يقل: فدككن؛ لأنه جعل الجبال كالواحد (٢٢) ﴿ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا  ﴾ ، ولم يقل: كُنَّ (٢٣) قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15)﴾.

قال الكلبي: قامت القيامة (٢٤) ﴿ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ ﴾ لنزول من فيها من الملائكة؛ قاله مقاتل (٢٥) ﴿ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ﴾ قال الليث: يقال: وَهَى الثوبُ والقِرْبةُ والْحَبْلُ ونحوه إذا تَفَزَّرَ واسترْخَى (٢٦) وقال الكسائي: وَهَى يَهي وَهْيًا ووهِيًّا (٢٧) قال أبو إسحاق: (يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وَهَى، فهو واهٍ) (٢٨) (٢٩) قوله تعالى: ﴿ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا ﴾ معنى الأرجاء في اللغة: النواحي، يقال: رَجًا ورَجَوان، والجميع: أرجاء، ويقال ذلك لحرف (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) رِيشُ الحَمَامِ على أرْجَائِهِ ...

لِلْقَلْب مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ (٣٤) والمفسرون يقولون: على حَافَاتِها (٣٥) (٣٦) واختلفوا أن المراد بالأرجاء: أرجاء الأرض، أم السماء؟

فقال الكلبي: يقول: على حروفها وأطراف الأرض (٣٧) وقال سعيد بن جبير: على أرجائها ما لم تنشق (٣٨) (٣٩) وروي عن ابن عباس: على ما لمْ يَهِ منها (٤٠) وروى (جُوَيْبِر (٤١) (٤٢) (٤٣) قوله تعالى: ﴿ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ ﴾ .

قال مقاتل: يعني فوق رؤوسهم (٤٤) قوله: ﴿ يَوْمئِذٍ ﴾ .

يعني: يوم القيامة.

﴿ ثَمَانِيَةٌ ﴾ روي عن العباس  قال: (ثمانية أملاك على صور الأوعَال (٤٥) (٤٦) وروي أيضًا عنه في حديث مرفوع "أن فوق السماء (٤٧) وأظلافهن: جمع: ظلف -بكسر الظاء المعجمة- للبقر والشاة والظبي بمنزلة الحافر للدابة، والخف للبعير.

"تحفة الأحوذي" 9/ 165.]].

وقال عطاء عن ميسرة (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) وقال الكلبي أيضًا: وهو يروى عن ابن عباس (٥٩) (٦٠) وقال محمد بن إسحاق: بلغنا أن رسول الله -  - قال: "هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى (٦١) ﴿ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴾ " (٦٢) (١) ورد منسوبًا إلى عطاء فقط في "زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281.

ومنسوبًا إلى ابن عباس من غير ذكر طريق عطاء في "الجامع" للقرطبي 18/ 264.

(٢) "فتح القدير" 5/ 281.

(٣) "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281.

(٤) هذا القول من مقاتل قد ورد بمثله غير منسوب في "القرطبي" 18/ 264.

(٥) في (أ): القول.

(٦) في (أ): فيها.

(٧) "معاني القرآن" 2/ 713 بنصه.

(٨) غير مقروءة في (ع).

(٩) لم أجد تتمة كلامه في كتابه "المعاني"، ولا في غيره من المصادر التي بين يدي.

(١٠) عبارة: (ما لم يسم فاعله) من اصطلاحات الكوفيين، ويقابلها عند البصريين: (المبني للمجهول).

انظر: "نحو القراء الكوفيين" 346.

(١١) في (أ): الحافظ، ويراد بالخفض الجر، والخفض اصطلاح كوفي.

انظر: "نحو القراء" 348.

(١٢) لم أعثر على مصدر لهذا القول، ولا على قائله.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 باختصار.

(١٤) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

وقد ورد بمثله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"فتح القدير" 5/ 381 بمعناه.

(١٥) قال الليث: الفَتُّ أن تأخذ الشيء بأصبعك فتصيره فُتاتًا، أي دقاقًا.

"تهذيب اللغة" 14/ 256، (فتت).

وقال ابن فارس: الفاء والتاء كلمة تدل على تكسير شيء ورفْتِه.

"معجم مقاييس اللغة" 4/ 436، (فت).

(١٦) بياض في (ع) ..

(١٧) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"لباب التأويل" 4/ 304.

(١٨) بياض في (ع).

(١٩) الأديم: جمع الأَدَم، وأديم كل شيء: ظاهر جلده، وأدَمة الأرض: وجهها.

وقال ابن منظور: الأديم: الجلد ما كان.

وقيل: هو المدبوغ.

والأدمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة ظاهرها.

انظر (أدم) في: "تهذيب اللغة" 4/ 215، و"معجم مقاييس اللغة" 1/ 72، و"الصحاح" 5/ 1859، و"لسان العرب" 9/ 12.

(٢٠) "تفسير مقاتل" 207/ أ.

وقد ورد غير منسوب في "زاد المسير" 8/ 82.

(٢١) بياض في (ع).

(٢٢) في (ع): (كالواحدة).

(٢٣) انظر: "معاني القرآن" 3/ 181 نقله الواحدي عنه باختصار.

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في "الجامع" 18/ 365.

(٢٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في المصدر السابق.

(٢٦) "تهذيب اللغة" 6/ 488، مادة: (وهي) بتصرف.

(٢٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 بنصه.

(٢٩) "معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.

(٣٠) بياض في (ع).

(٣١) انظر المعنى اللغوي للأرجاء في "تهذيب اللغة" 11/ 183، مادة: (رجا)، و"معجم مقاييس اللغة" 2/ 495، مادة (رجي)، و"لسان العرب" 1/ 83، مادة: (رجا).

ومن قوله: (ويقال ذلك لحرف البئر إلى: ما أشبه ذلك) ورد بنصه عند السجستاني في "نزهة القلوب في تفسير القرآن العزيز" 106.

(٣٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٤) البيت في "ديوانه" 27، طبعة دار صادر.

والأرجاء: الواحد رجا: الناحية.

الوجيب: الخفقان.

"ديوانه" 27.

(٣٥) في (أ): (حافتها).

(٣٦) قال ابن عباس في معنى الآية: والملك على حافات السماء حين تشقق.

وعن مجاهد قال: أطرافها.

وعن سعيد بن جبير قال: على حافات السماء.

وعن الضحاك أنه قال: حافاتها.

ومثله قال قتادة، وعن قتادة أيضًا: أقطارها، وعنه == أيضًا: نواحيها.

وبهذا قال سفيان.

وعن ابن المسيب: الأرجاء: حافات السماء.

انظر أقوالهم في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 313، و"جامع البيان" 29/ 57 - 58، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"زاد المسير" 8/ 82، و"لباب التأويل" 4/ 304، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 441، و"الدر المنثور" 8/ 269.

وقال اليزيدي: جوانبها.

"غريب القرآن وتفسيره" 387.

وعن ابن قتيبة: نواحيها.

"تفسير غريب القرآن" 484.

وعن مكي بن أبي طالب: على جوانبها.

"تفسير المشكل من غريب القرآن" 352.

(٣٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٨) في (أ): تشق.

(٣٩) "جامع البيان" 29/ 85 بمعناه، قال: "على حافات السماء"، وكذا في "الدر المنثور" 8/ 269.

وعزاه إلى عبد بن حميد، وعنه: أرجاء الدنيا.

"النكت" 6/ 81، و"زاد المسير" 8/ 350، وانظر: "تفسير" سعيد 353.

(٤٠) "جامع البيان" 29/ 58 من طريق عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

"الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٤١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤٢) في (أ): يكون الملك.

(٤٣) "معالم التنزيل" 4/ 387، من غير ذكر طريق جويبر.

(٤٤) "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82 بنحوه، وانظر: "لباب التأويل" 4/ 304.

(٤٥) أوعال: جمع وعل، وهو العنز الوحشي، ويقال له: تيس شاه الجبل، والمراد ملائكة على صورة الأوعال.

انظر: "عون المعبود شرح سنن أبي داود" للعظيم آبادي 13/ 8 باب: الجهمية، كتاب: السنة، و"تحفة الأحوذي" للمُباركفوري: 9/ 165: ح: 3540، و"أبواب التفسير"، سورة الحاقة.

(٤٦) "النكت" 6/ 81، وأخرجه عبد بن حميد، وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية"، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والخطيب في "تالي التلخيص" عن العباس.

انظر: "الدر المنثور" 8/ 269.

قلت: وعزاه السيوطي إليه، فهو من المرفوع عنه.

وانظر: "المستدرك" 2/ 500 في التفسير، باب تفسير سورة الحاقة، وزاد: "بين أظلافهم إلى ركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة".

قال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الدارمي في "الرد على الجهمية" 42 ح 72، والآجري في "الشريعة" 263، 292 من طريقين: عن سماك، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" 3/ 389 - 390 ح 650 - 651، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 142، وابن عبد البر في "التمهيد" 7/ 140، وابن قدامة في "إثبات صفة العلو" 95.

وانظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز، 246.

(٤٧) بياض في (ع).

(٤٨) بياض في (ع).

وميسرة: يراد به: ميسرة أبو صالح؛ مولى كِنْدة، كوفي، روى عنه عطاء بن السائب، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول.

أو يراد به ميسرة بن يعقوب، أبو جميلة، الطُّهوي، الكوفي، روى عنه عطاء بن السائب أيضًا، مقبول، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول من الثالثة.

== انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 374 ت: 1607 - 1608، و"الجرح والتعديل" 8/ 252: ت: 1143، و1144، و"تقريب التهذيب" 2/ 291: ت: 1542 - 1543.

(٤٩) تُخوم: مفرد تَخْم، وهو منتهى كل قرية أو أرض.

"لسان العرب" 12/ 64: (تخم).

(٥٠) يراد بالعرش لغية: السرير الذي للمَلك، كما قال تعالى عن بلقيس: ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ  ﴾ .

انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز: 248، و"العلو" للذهبي 57.

والعرش من الأمور الغيبية التي يجب علينا الإيمان بها كما أخبر الله ورسوله.

انظر: "إثبات صفات العلو" لابن قدامة، 92 في الحاشية.

(٥١) "جامع البيان" 29/ 50 بنحوه، وفي إسناده ابن حميد، وهو ضعيف.

وانظر: "الدر المنثور" 8/ 270 بنحوه، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وانظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 من غير عزو.

(٥٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥٤) ما بين الفوسين ساقط من (أ).

(٥٥) في (أ): كثرت.

(٥٦) الكروبيون: هم المقربون، ويقال لكل حيوان وثيق المفاصل: إنه لمُكْرَب الخلق، إذا كان شديد القوى، والأول أشبه.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير 161، مادة: (كرب).

(٥٧) بياض في (ع).

(٥٨) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 83، وبمعنى قوله عن ابن عباش.

انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 442.

(٥٩) بياض في (ع).

(٦٠) "جامع البيان" 29/ 58، و"الثعلبي" 12/ 176 ب، و"ابن كثير" 4/ 442، و"الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق.

(٦١) في (أ): أجزاء.

(٦٢) ورد الحديث في "جامع البيان" 59/ 29 من طريق ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق.

قلت: وهي رواية ضعيفة السند لوجود ابن حميد، وهو حافظ ضعيف، قاله ابن حجر.

انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 156 ت 159، واسمه: محمد بن حميد بن حيان.

وفي "الكشف والبيان" 12/ 177/ أ، و"النكت" 6/ 82، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع" 18/ 266، و"لباب التأويل" 4/ 304.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد