تفسير سورة الأعراف الآية ١٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٢

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ﴾ موضع (ما (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وأما (لا) في قوله ﴿ أَلَّا تَسْجُدَ ﴾ فقال الفراء: (المعنى: ما منعك أن تسجد وأن في هذا الموضع تصحبها (٦) ﴿ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ  ﴾ تزاد (٧) ﴿ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ﴾ (٨) (٩) وهذا أيضًا قول الكسائي (١٠) ﴿ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ﴾ إلغاء لا وهي مؤكدة؛ المعنى: ما منعك أن تسجد، قال (١١) (١٢) أَبَى جُوُده لا البُخْلَ وَاسْتَعْجَلَتْ بِهِ ...

نَعَمْ مِنْ فَتًى لا يَمْنع الجودَ قَاتِلُهْ قالوا: معناه: أبى جوده البخل (١٣) [قال: وقال أبو عمرو بن العلاء: الرواية أبى جوده لا البخلِ] (١٤) (١٥) (١٦) قال أبو علي: (وهذا البيت أنشده أبو الحسن (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقد أجاز (٢٥) (٢٦) وحكى عن أحمد بن يحيى: (أن (لا) في هذه الآية ليست زائدة، ولا توكيدًا؛ لأن معنى قوله: ﴿ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ﴾ من قال لك لا تسجد، فحمل نظم الكلام على (٢٧) (٢٨) وهذا القول حكاه أبو بكر (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ﴾ (٣٠) ﴿ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ﴾ \[إنما هو\] (٣١) ﴿ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ﴾ في معنى: منعني من السجود فضلي عليه، وهذا قول الفراء (٣٢) (٣٣) وزاد أبو بكر لهذا بيانًا فقال: (أما قولة إبليس لعنه الله في جواب ربه عز وتعالى: ﴿ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ﴾ ففيه [معنى] (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴾ ، قال ابن عباس: (كانت الطاعة أولى بإبليس من القياس، فعصى (٣٧) (٣٨) فإن قيل: أليس العلماء يقيسون في مسائل، قيل: القياس قياسان: قياس في مخالفة النص فهو مردود كقياس إبليس، وقياس يوافق الأصول عند عدم النص فهو مقبول كقياس العلماء يقيسون (٣٩) (٤٠) (١) ﴿ مَاَ ﴾ اسم استفهام مبتدأ وما بعدها خبرها.

انظر: "إعراب النحاس" 1/ 601، و"المشكل" 1/ 284.

(٢) أبو بكر بن الأنباري، إمام لغوي.

تقدمت ترجمته.

(٣) لفظ: (الواو): ساقطة من (ب).

(٤) لم أقف عليه.

(٥) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 322، وما نقله هو نص كلامه.

(٦) في (ب): (تصحتها)، وهو تصحيف.

(٧) في (ب): (يراد)، وهو تصحيف.

(٨) في النسخ: (لان لا).

(٩) في "معاني الفراء" 1/ 473 (إلا أن معنى الجحد الساقط في لئلا من أولها لا من آخرها المعنى: ليعلم أهل "الكتاب" ألا يقدرون) اهـ.

وانظر: "أضداد ابن الأنباري" ص 211.

(١٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 161، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 173، والرازي في "تفسيره" 14/ 31، وقال: (هو قول الأكثرين) اهـ.

ومهم أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 211، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 1/ 176، و"تأويل المشكل" ص 244، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 601، 602، ومكي في "المشكل" 1/ 284.

(١١) في (ب): وقال مثل إلغاء.

(١٢) الشاهد مشهور لا يعرف قائله، وقد تقدم تخريجه.

(١٣) في (ب): (أبي جوده لا البخل) وهو تحريف.

(١٤) في (أ): (لا البخل) وهو تحريف.

ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٥) في "معاني الزجاج" 2/ 323، (أبي جوده (لا) هذه).

(١٦) "معاني الزجاج" 2/ 323.

(١٧) أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش إمام مشهور.

(١٨) يونس بن حبيب الضبي، إمام تقدمت ترجمته.

(١٩) أبو عمرو بن العلاء النحوي القارئ، إمام، تقدمت ترجمته.

(٢٠) لفظ: (لا) ساقطة من (أ).

(٢١) في (ب): (يكون) بالياء.

(٢٢) في (ب): (فالتي للبخل وللجود فالتي للبخل معروفة) وهو تحريف.

ولم ترد عند الأخفش ولا عند أبي علي لفظه: (فالتي للبخل معروفة).

(٢٣) في "معاني الأخفش" 2/ 295، و"الإغفال" ص 692، (كان هذا جودا منه).

(٢٤) النص في "معاني الأخفش " 2/ 294، "الإغفال " ص 692، و"الحجة" لأبي علي 1/ 169.

وانظر: إعرابه وتوجيهه في "الحجة" لأبي علي 3/ 381، و"كتاب الشعر" 1/ 117، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 542.

(٢٥) هذا من قول أبي علي أيضًا في "الإغفال" ص 692 - 693 والنص منه.

(٢٦) "معاني الزجاج" 2/ 323.

وفيه: (المعنى أبي جوده البخل واستعجلت به نعم) اهـ.

وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 273.

(وقد خرجته أنا تخريجًا آخر وهو أن ينتصب البخل على أنه مفعول من أجله ولا مفعول له).

وقال السمين في "الدر" 5/ 262: (ولا حجة في هذا البيت على زيادة لا في رواية النصب، ويتخرج على وجهين: == أحدهما: أن تكون لا مفعولًا بها، والبخل بدل منها لأن (لا) تقال في المنع فهي مؤدية للبخل.

والثاني: أنها مفعول بها أيضًا والبخل مفعول من أجله، والمعنى: أبي جوده لفظ لا لأجل البخل أي: كراهة البخل، ويؤيد عدم الزيادة رواية الجر) اهـ.

وانظر: الشاهد وتوجيهه في "الأضداد" لابن الأنباري ص 211 - 216.

(٢٧) في (أ): (لأن لا)، وهو تحريف.

(٢٨) ذكره الثعلبي في "الكشف" 188 أ.

(٢٩) انظر "الأضداد" لابن الأنباري ص 215 - 216.

وقال الرازي في "تفسيره" 4/ 31: (لا هاهنا مفيدة وليست لغوًا، وهذا هو الصحيح لأن الحكم بأن كلمة من كتاب الله لغو لا فائدة فيها مشكل صعب) اهـ.

(٣٠) لفظ: (قال) ساقط من (ب).

(٣١) لفظ: (إنما هو) ساقط من (ب).

(٣٢) انظر: "معاني الفراء" 1/ 374.

(٣٣) "معاني الزجاج" 2/ 323.

(٣٤) لفظ: (معنى) ساقط من (ب).

(٣٥) في (ب): (أنه)، وهو تحريف.

(٣٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 161، والقرطبي 7/ 170 - 171 بدون نسبة ونحوه في "معاني النحاس" 3/ 15، و"تفسير البغوي" 3/ 217.

(٣٧) قوله: (فعصى) غير واضحة في (أ)، وموضحة في الهامش.

(٣٨) ذكره الثعلبي في "الكشف" 188 أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 161، والبغوي في "تفسيره" 3/ 217، والقرطبي 7/ 171 وغيرهم، ونقله الرازي في "تفسيره" 14/ 34، عن الواحدي عن ابن عباس.

(٣٩) القياس لغة: التقدير، ورد الشيء إلى نظيره، واختلف في تعريفه في الشرع، فقيل: هو حمل مجهول الحكم على معلومه لمساواة بينهما في علة الحكم، والقياس الشرعي عند الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء أصل من أصول الشريعة يستدل به على الأحكام التي لم يرد بها السمع.

انظر: "الرسالة" للشافعي ص 476 وما بعدها، و"شرح مختصر الروضة" 3/ 218، و"التعريفات" للجرجاني ص 181، و"إرشاد الفحول" 2/ 839 وما بعدها.

(٤٠) انظر: "زاد المسير" 3/ 174، و"تفسير الرازي" 14/ 34، والقرطبي 7/ 171، و"فتاوى شيخ الإسلام" 5/ 15 - 6.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده