تفسير سورة الأعراف الآية ١٦٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٦٠

وَقَطَّعْنَـٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًۭا ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسْتَسْقَىٰهُ قَوْمُهُۥٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنۢبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَـٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى (١) ﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ﴾ ، قد مضى الكلام في معنى (الأسباط) في سورة البقرة.

قال الفراء: (إنما قال: ﴿ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ﴾ والسبط ذكر؛ لأن [ما] (٢) ﴿ أُمَمًا ﴾ فذهب التأنيث إلى الأمم، ولو كان (اثني عشر) لتذكير السبط كان جائزًا) (٣) واحتج النحويون على هذا بقول الشاعر: وإنَّ قريشاً كلها عشر أبطن ...

وأنت بريء من قبائلها العشر (٤) ذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة، لذلك (٥) وقال الزجاج: (المعنى: ﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ﴾ فرقة، ﴿ أَسْبَاطًا ﴾ \[من نعت فرقة، كأنه قال: جعلناهم أسباطًا وفرقناهم أسباطًا، فتكون ﴿ أَسْبَاطًا ﴾ \] (٦) ﴿ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ﴾ ) (٧) (٨) وقد ذكرنا في أول الكتاب (٩) ﴿ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ﴾ ) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ فَانْبَجَسَتْ ﴾ .

بَجْسُ الماء وانبجاسه، انفجاره، يقال: بَجَسَ الماء يبجس [بجسا] (١١) هذا قول أهل اللغة (١٢) (١٣) (١٤) وأنهما سواء، وفرق قوم بينهما (١٥) (١٦)  - مثل ثدي المرأة فيعرق أولاً ثم يسيل) (١٧) (١٨) (١) في (ب): (وقوله تعالى) بالواو.

(٢) لفظ: (ما) ساقط من (ب).

(٣) "معاني الفراء" 1/ 397.

(٤) "الشاهد" للنواح الكلابي وهو في "الكتاب" 3/ 565 لرجل من بني كلاب، وبلا نسبة في: "معاني الفراء" 1/ 126، و"الكامل" للمبرد 2/ 250، و"المقتضب" 2/ 146، و"تفسير الطبري" 9/ 88، و"الأصول" 3/ 477، و"الأمالي" للزجاجي ص 75، و"الصاحبي" ص 425، و"الخصائص" 2/ 417، و"المخصص" 17/ 117، و"الإنصاف" ص 618، و"اللسان" 7/ 3910 (كلب)، و"الدر المصون" 5/ 236، و"الشاهد": (عشر أبطن) حيث أنث أبطن وحذف الهاء من عشر حملًا للبطن على معنى القبيلة بقرينة ذكر القبائل بعدها.

انظر: "الخزانة" 7/ 395، وفي المراجع السابقة: وإن كلابًا هذه عشر أبطن ولم أقف على رواية الواحدي إلا عند الثعلبي 6/ 11 ب، والقرطبي 7/ 303، و"الدر المصون" 5/ 486.

(٥) في (ب): (كذلك) وهو تحريف.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٧) "معاني الزجاج" 2/ 382 - 383 وزاد: وهو الوجه.

وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 313، و"إعراب النحاس" 1/ 664، و"المشكل" 1/ 303.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٩) لم أقف عليه بعد طول بحث عنه في "مظانه".

(١٠) كتاب "التكملة" ص 261، وقال السمين في "الدر" 5/ 484: (تمييز ﴿ اثنتي عشرة ﴾ محذوف لفهم المعنى، تقديره: ﴿ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ﴾ فرقة و ﴿ أسباطا ﴾ بدل من ذلك التمييز لأن أسباط مذكر وجمع) اهـ.

(١١) (بجسا) ساقط من (أ).

(١٢) انظر: "العين" 6/ 58، و"الجمهرة" 1/ 267، و"تهذيب اللغة" 1/ 277، و"الصحاح" 3/ 907، و"المجمل" 1/ 116، و"مقاييس اللغة" 1/ 199، و"اللسان" 1/ 212 (بجس).

(١٣) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 230، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 151، و"تفسير غريب القرآن" ص 182، و"تفسير الطبري" 9/ 89، و"نزهة القلوب" ص 126، و"معاني النحاس" 3/ 92، و"تفسير المشكل" ص 87 (١٤) انظر: "العين" 6/ 111، و"الجمهرة" 1/ 463، و"تهذيب اللغة" 3/ 2743، و"الصحاح" 2/ 778، و"المجمل" 3/ 712، و"مقاييس اللغة" 4/ 475، و"المفردات" ص 625، و"اللسان" 6/ 3351 (فجر).

(١٥) قال الراغب في "المفردات" ص 108: (الانبجاس أكثر ما يقال فيما يخرج من شيء ضيق، والانفجار يستعمل فيه وفيما يخرج من شيء واسع) اهـ.

وانظر: "عمدة الحفاظ" ص 39، و"الدر المصون" 5/ 487 - 488.

(١٦) ذكره الثعلبي 6/ 12 أ، والبغوي 3/ 292، والرازي 15/ 33، والسمين في "الدر" 5/ 488.

(١٧) ذكره الثعلبي 6/ 12 أ.

(١٨) انظر: "البسيط" البقرة: 60.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده