الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٧٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 27 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ ﴾ ، قال الزجاج: (موضع ﴿ إِذْ ﴾ نصب، المعنى (١) ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ ﴾ ) (٢) ﴿ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ﴾ ، قوله: ﴿ مِنْ ظُهُورِهِمْ ﴾ بدل من قوله ﴿ مِنْ بَنِي آدَمَ ﴾ ، والمعنى: وإذ أخذ ربك من ظهور بني آدم.
قاله الزجاج (٣) (٤) (٥) ﴿ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ﴾ ، واستغنى عن ذكر ظهر آدم لما عُلم أنهم كلهم بنوه وأخرجوا من ظهره، فترك ذكر ظهر آدم وذكر ظهور (٦) (٧) وقوله تعالي: ﴿ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ .
وقرئ (٨) ﴿ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ جمعًا، وقد ذكرنا معنى الذرية والكلام فيها عند قوله: ﴿ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ﴾ .
وبينا أن الذرية تقع على الواحد والجمع، فمن أفردها هاهنا فلأنه قد استغنى عن جمعه بوقوعه على الجمع، فصار كالبشرة فإنه يقع على الواحد كقوله: ﴿ مَا هَذَا بَشَرًا ﴾ ، وعلى الجمع كقوله: ﴿ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ﴾ .
وكما لم يجمع (بشر) بتصحيح ولا تكسير كذلك لا تجمع الذرية، ومن جمع قال: إن الذرية إن كان واحداً فلا إشكال في جواز الجمع فيه، وإن كان جمعًا فجمعه أيضًا حسن لأنك قد رأيت المجموع المكسرة قد جُمعت نحو: الطرقات والجُزرات (٩) (١٠) وأما تفسير الآية ففيه مذهبان: أحدهما -وهو مذهب المفسرين وأهل الأثر- ما روى مسلم (١١) سُئل عن هذه الآية فقال: سمعت رسول الله سئل عنها فقال: "إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية [فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية] (١٢) فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟
فقال رسول الله : "إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله الله النار" (١٣) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "لما خلق الله آدم مسح على ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته (١٤) (١٥) وقال ابن عباس في رواية عطاء في: قوله: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ (يريد: نفض (١٦) (١٧) وقال ابن عباس أيضاً: (إن الله خلق آدم ثم أخرج ذريته من صلبه مثل الذر، فقال لهم: من ربكم؟
قالوا: الله ربنا، ثم أعادهم في صلبه حتى يولد كل من أخذ ميثاقه لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى أن تقوم الساعة) (١٨) ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ﴾ .
فقال الله تعالى: فإني أرسل إليكم رسلًا يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي، قالوا: نشهد أنك إلهنا وربنا ، ولا رب ولا إله غيرك) (١٩) وقال ابن جريج: (ضرب الله ظهر آدم فخرجت كل نفس مخلوقة للجنة بيضاء نقية، فقال: هؤلاء أهل الجنة، وخرجت كل نفس مخلوقة للنار سوداء، فقال: هؤلاء أهل النار أمثال الخردل في سورة الذر) (٢٠) وقال القرظي: (أقر له بالإيمان والمعرفة الأرواحُ قبل أن يخلق أجسادها) (٢١) وقال مقاتل: (إن الله مسح صفحة ظهر آدم اليمنى فأخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذر يتحركون، ثم مسح صفحة ظهره اليسرى فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك، ثم قال لهم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}، فقال للبيض: هؤلاء في الجنة برحمتي، وهم أصحاب اليمين، وقال للسود: هؤلاء في النار ولا أبالي، وهم أصحاب الشمال وأصحاب المشأمة، ثم أعادها جميعًا في صلب آدم، فأهل القبور محبوسون حتى يخرج أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء.
قال الله تعالى فيمن نقض العهد الأول: ﴿ وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ ﴾ (٢٢) (٢٣) وهذا أيضاً قول عكرمة (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) فأما أصحاب المعاني فقال أبو إسحاق: (جائز أن يكون الله تعالى جعل لأمثال (٢٨) ﴿ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ﴾ .
وكما قال: ﴿ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ﴾ ) (٢٩) وقال أبو بكر بن الأنباري: (مذهب أصحاب الحديث وكبراء أهل العلم في هذه الآية هو: أن الله عز وجل أخرج ذريات آدم من صلبه وأصلاب أولاده، وهم في صور الذر، وأخذ عليهم الميثاق أنه خالقهم وأنهم مصنوعوه، فاعترفوا بذلك وقبلوا، وذلك بعد أن ركب فيهم عقولًا عرفوا بها ما عرض عليهم، كما جعل للجبل عقلاً حتى خوطب (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال صاحب النظم: (ليس بين قول النبي :"إن الله مسح ظهر آدم فأخرج منه ذريته" و [بين] (٣٤) قال: وحصل الفائدة بهذا الفصل، أنه قد أثبت الحجة على كل منفوس ممن بلغ، وممن لم يبلغ بالميثاق الذي أخذه عليهم، وزاد على من بلغ منهم الحجة بالآيات والدلائل التي نصبها في نفسه وفي العالم، وبالرسل المنفذة إليهم، مبشرين ومنذرين، وبالمواعظ والمثلات المنقولة إليهم أخبارها) (٣٥) وقال جماعة من المفسرين: (إن أهل السعادة من الذرية أقروا طوعًا، وإن أهل الشقاوة أقروا تقية وكرهًا، وذلك معنى قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾ .
قال الزجاج (٤٠) ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾ وهو إيجاب للإقرار عليهم بربوبيته).
وقوله: ﴿ قَالُوا بَلَى ﴾ .
قال ابن عباس: (هو جواب منهم له وإقرار له بالربوبية ولأنفسهم بالعبودية) (٤١) وقوله تعالى: ﴿ شَهِدْنَا ﴾ قال الكلبي: (8) (لما أقروا، قال الله للملائكة: اشهدوا.
فقال: ﴿ شَهِدْنَا ﴾ ) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) وقال السدي: (هذا خبر من الله تعالى عن نفسه وملائكته أنهم شهدوا على إقرار بني آدم) (٤٦) (٤٧) ﴿ بَلَى ﴾ ؛ لأن كلام الذرية قد انقطع.
وقوله تعالى: ﴿ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ .
يجوز أن يتعلق ﴿ أَن ﴾ بقوله ﴿ شَهِدْنَا ﴾ ، أي شهدنا عليهم بالإقرار لئلا تقولوا، فأسقط (لا) (٤٨) ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ .
يريد: لئلا تميد.
وكما قال القطامي (٤٩) رأينا ما يرى البصراء فيها ...
فآلينا عليها أن تباعا (٥٠) (٥١) ﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ﴾ .
ويمكن أن تعلق ﴿ أَن ﴾ بـ (أشهدهم) وهذا أوضح في التأويل، والمعنى: ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ لئلا تقولوا، أو (٥٢) ﴿ شَهِدْنَا ﴾ لتعلق ﴿ أَن ﴾ بما قبله، هذا كله كلام أبي بكر (٥٣) وقال بعضهم: قوله: ﴿ شَهِدْنَا ﴾ من كلام الذرية، والمعنى: شهدنا على أنفسنا بهذا الإقرار، وهو معنى قول (٥٤) ﴿ بَلَى ﴾ ولا يتعلق ﴿ أَنْ تَقُولُوا ﴾ بشهدنا، وإنما يتعلق بقوله: ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ (٥٥) (٥٦) ﴿ شَهِدْنَا ﴾ عن بعضهم، وهو: (أن يكون قوله: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ ﴾ إلى قوله: ﴿ قَالُوا بَلَى ﴾ .
تمام قصة الميثاق، ثم ابتدأ عز وجل خبرًا آخر يذكر ما يقوله المشركون يوم القيامة فقال: ﴿ شَهِدْنَا ﴾ بمعنى: نشهد، كما قال الحطيئة (٥٧) شَهِدَ الخُطَيْئَةُ حِينَ يَلْقَى رَبَّه (٥٨) (٥٩) ﴿ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ أي: إنكم ستقولون ذلك، فتكون القصة الأولى خبرًا عن جميع المخلوقين بأخذ الميثاق عليهم، والقصة الثانية خبرًا عن المشركين خاصة) (٦٠) واختلف القراء في قوله: ﴿ أَنْ تَقُولُوا ﴾ ، ﴿ أَوْ تَقُولُوا ﴾ ، فقرأ (٦١) (٦٢) ﴿ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ لئلا يقولوا، وقرأ الباقون بالتاء؛ لأنه قد جرى في الكلام خطاب، وهو قوله: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ﴾ ، وكلا (٦٣) (٦٤) قال المفسرون: (هذه (٦٥) ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا ﴾ الميثاق ﴿ غَافِلِينَ ﴾ لم نحفظه ولم نذكره)، فإن قيل: كيف يحتج عليهم بميثاق لا يذكرونه؟
قيل: (٦٦) (٦٧) قال عوف (٦٨) (٦٩) قوله تعالى: ﴿ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ ﴾ الآية [الأعراف:173]، قال المفسرون: (هذا قطع لعذر الكفار فلا يستطيع أحد من الذرية أن يقول يوم القيامة: ﴿ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ ﴾ ، أي: قبلنا، ونقضوا العهد.
﴿ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾ صغارًا وكبارًا فاقتدينا (٧٠) ﴿ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ ، أي: أفتعذبنا بما فعل المشركون المكذبون بالتوحيد، وإنما اقتدينا بهم وكنا في غفلة عن الميثاق، وعما نطالب به الآن من التوحيد، وآباؤنا أشركوا، وحملونا على مذهبهم في الشرك في صبانا، فجرينا على مذهبهم واقتدينا بهم، فلا ذنب لنا إذ كنا مقتدين بهم، والذنب في ذلك لهم، كما (٧١) ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ ﴾ الآية [الزخرف: 22].
فلا يمكنهم أن يحتجوا بمثل هذا الكلام ، ويكون الآباء على الإشراك بعد تذكير الله تعالى بأخذ الميثاق بالتوحيد على كل واحد من الذرية)، هذا هو الكلام على مذهب أهل الأثر (٧٢) فأما مذهب أهل النظر، فقال أبو إسحاق: (وقال بعضهم: إن الله عز وجل أخرج بني آدم بعضهم من ظهور بعض، ومعنى: ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾ أن كل بالغ يعلم أن الله عز وجل واحد، لأن كل ما خلق الله دليل على توحيده، فمعنى: ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ دلهم بخلقه على توحيده) (٧٣) وشرح أبو بكر هذا فقال: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ ﴾ ذريات (٧٤) ﴿ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ﴾ أي: أخرجهم وأنشأهم بعد أن كانوا نطفًا في أصلاب الآباء إلى الدنيا على ترتبهم في الوجود ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ أنه ربهم بما أظهر من آياته وبراهينه التي تضطرهم إلى أن يعلموا أنه خالقهم فليس من أحد إلا وفيه من صنعة ربه ما ينبه على أنه بارئه ونافذ الحكم فيه، فلما عرفوا ذلك ودعاهم كل ما يرون ويشاهدون إلى التصديق به كانوا بمنزلة الشاهدين والمشهدين على أنفسهم بصحته، كما قال في غير هذا الموضع: ﴿ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ﴾ ، يريد: هم بمنزلة الشاهدين وإن لم يقولوا: نحن كفرة، وكما يقول الرجل: قد شهدت جوارحي بقولك، يريد: قد عرفته، فكأن جوارحي لو استشهدت وفي وسعها أن تنطق لشهدت، ومن هذا الباب أيضًا ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ ، يريد: أعلم وبين، فأشبه إعلامه وتبيينه ذلك شهادة من يشهد عند الحكام وغيرهم) (٧٥) وزاد صاحب النظم لهذا المذهب بيانًا حكايته عن بعضهم، فقال: (إن الله عز وجل لما خلق الخلق ونفذ علمه فيهم بما هو كائن، صار ما لم يكن بعد مما هو كائن كالكائن عنده، إذ علمُه بكونه مانعٌ من غير كونه، فسايغ في مجاز العربية أن يضع ما هو منتظر مما لم يقع بعد موضعَ الواقع لسبق علمه بوقوعه، وكما قال عز وجل: ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ ﴾ وأمثاله، فيكون تأويل قوله: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ ﴾ : وإذ يأخذ ربك، وكذلك قوله: ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ أي: ويشهدهم بما يركبه فيهم من العقل الذي يكون به الفهم ويجب به الثواب والعقاب، فكل من ولد وبلغ الحنث وعقل الضر والنفع وفهم الوعد والوعيد والثواب والعقاب صار كأن الله تعالى أخذ عليه الميثاق في التوحيد بما ركب فيه من العقل، وأراه من الآيات والدلائل (٧٦) (٧٧) ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ ، قالوا: فالأمانة هاهنا عهد وميثاق، وامتناع السموات والأرض من حملها خلوهما من العقل الذي يكون به الفهم، وحمل الإنسان إياها (٧٨) (٧٩) قال صاحب النظم: (ونحن إلى ما روي (٨٠) وما ذهب إليه أهل العلم والسنة من السلف الصالح، أَمْيَلُ وله أَقْبَلُ وبه آنَسُ (٨١) (٨٢) (١) في (ب): (والمعنى).
(٢) "معاني الزجاج" 2/ 390، وانظر: "إعراب النحاس" 1/ 649، و"المشكل" 1/ 305، و"البيان" 1/ 379، و"التبيان" ص 395، و"الفريد" 2/ 383.
(٣) "معاني الزجاج" 2/ 390، وفيه: (والمعنى: وإذ أخذ ربك ذريتهم وذرياتهم جميعًا) اهـ.
وقال السمين في "الدر" 5/ 511: ( ﴿ مِنْ ظُهُورِهِمْ ﴾ بدل من قوله ﴿ مِنْ بَنِي آدَمَ ﴾ بإعادة الجار، والظاهر أنه بدل بعض من كل) اهـ.
وهذا قول الأكثر، انظر: "المشكل" 1/ 306، و"البيان" 1/ 379، و"التبيان" ص 395، و"الفريد" 2/ 383.
(٤) الكناني: حجر الإمام عبد العزيز بن يحيى المكي، تقدمت ترجمته.
(٥) في (ب): (كذلك)، وهو تحريف.
(٦) لفظ: (وذكر ظهور) ساقط من (ب).
(٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 266 - 267، وهو عند الثعلبي 6/ 19 أ، والبغوي 3/ 299 بلا نسبة.
(٨) قرأ ابن عامر وأبو عمرو ونافع: ﴿ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ بألف على الجمع مع كسر التاء، وقرأ الباقون: ﴿ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ بجر ألف على التوحيد مع فتح التاء، انظر: "السبعة" ص 298، و"المبسوط" ص 186، و"التذكرة" 2/ 428 "التيسير" ص 114، و"النشر" 2/ 273.
(٩) الجُزرات: بالضم جمع الجمع كطُرق وطرقات، وهي جمع جُزُر والجُزُر جمع جَزُور وهي الناقة المجزورة: أي المعدة للذبح، انظر: "اللسان" 1/ 614 (جزر) (١٠) صَوَاحبات يوسف: أي مثلهن في الإلحاح، جمعوا (صواحب) جمع السلامة، انظر: "اللسان" 4/ 2400 - 2401 (صحب)، وقد أخرج أحمد في "المسند" 4/ 412، وابن ماجة رقم (1232 - 1235) كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة النبي في مرضه، والنسائي 1/ 293 (906) كتاب الإمامة من طرق جيدة، == باب: الائتمام بالإمام، أن النبي قال في مرضه: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، فقال: " إنكن صواحبات يوسف مروه فليصل بالناس" الحديث.
وأصله في "الصحيح" أخرجه البخاري رقم (6641) كتاب الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الإمامة، ومسلم رقم (418 - 420)، وفيه: "إنكن صواحب يوسف" كتاب الصلاة، باب: استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر، قال ابن حجر في "الفتح" 2/ 153: (صواحب جمع صاحبة والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن) اهـ.
وما تقدم قول أبي علي في "الحجة" 4/ 105 - 106، وقال الأزهري في "معاني القراءات" 1/ 429: (المعنى واحد في الذرية والذريات) اهـ، وانظر: "إعراب القراءات" 1/ 214، و"الحجة" لابن خالويه ص 167، ولابن زنجلة ص 301، و"الكشف" 1/ 483.
(١١) مسلم بن يسار الجهني البصري تابعي روى عن نعيم بن ربيعة الأزدي، وقيل: روى عن عمر وروى عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حجر في "التقريب" 531 (6654): (مقبول).
انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري 7/ 276، و"تاريخ العجلي" 2/ 278 (1723)، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 514، و"ميزان الاعتدال" 4/ 108، و"تهذيب التهذيب" 4/ 74.
(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١٣) أخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 898، وأحمد 1/ 289، رقم 311 تحقيق أحمد شاكر، وأبو داود 5/ 79 رقم 4703، والترمذي كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأعراف رقم 3075، وابن أبي عاصم في السنة 1/ 87 رقم 196، والنسائي في "تفسيره" 1/ 504 رقم 210، والطبري 9/ 113، وابن أبي حاتم 5/ 1612، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 650، والآجري في "الشريعة" 2/ 743، وابن منده في "الرد على الجهمية" ص 143، 144، والحاكم في "المستدرك" 1/ 27 - 2/ 324 - و544، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 145، والبغوي في "تفسيره" 3/ 297، والواحدي في "الوسيط" 2/ 161 من طرق جيدة عن مسلم عن عمر، وهو مرسل، وقال الترمذي: (حديث حسن ومسلم لم يسمع من عمر وقد ذكر بعضهم بين مسلم وعمر رجلاً مجهولًا) اهـ، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم) وقال البيهقي والذهبي في "التلخيص": (فيه إرسال).
وقال الألباني في ظلال الجنة في "تخريج السنة" لابن أبي عاصم 1/ 87: (إسناده ضعيف لانقطاعه) اهـ.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 98، وأبو داود 5/ 80 رقم 4704، وابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 88 رقم 201، والطبري في "تفسيره" 9/ 113 - 114، عن مسلم عن نعيم بن ربيعة الأزدي عن عمر، وقال الألباني في "ظلال الجنة": (إسناده ضعيف لجهالة نعيم) اهـ.
والحديث له شواهد مرفوعة عن النبي مما يجعله صحيحًا لغيره، وذكر الأحاديث ودرجاتها الألباني في "الصحيحة" 4/ 158 - 163 وقال: (وجملة القول أن الحديث صحيح بل هو متواتر المعنى وجاء عن الإمام إسحاق بن راهويه أنه قال: أجمع أهل العلم أن الله خلق الأرواح قبل الأجساد واستنطقهم وأشهدهم) اهـ.
== وقال النحاس في "معانيه" 3/ 101: (أحسن ما قيل في الآية ما تواترت به الأخبار عن النبي أن الله جل وعز مسح ظهر آدم فأخرج منه ذريته أمثال الذر فأخذ عليهم الميثاق) اهـ.
(١٤) في (ب): (من ذريتي) ثم صحح إلى ذريته في أعلى السطر.
(١٥) أخرجه الترمذي كتاب التفسير، باب: وفي تفسير سورة الأعراف رقم (3076)، وابن أبي حاتم 5/ 1614، وابن منده في "الرد على الجهمية" ص 144، والحاكم 2/ 325، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ) اهـ، وقال ابن منده: (هذا حديث صحيح) اهـ، وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم) اهـ.
ووافقه الذهبي في "التلخيص"، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 603.
(١٦) في النسخ: (نقص) وعلى (أ) تصحيح لم أستطع قراءته ولعلها (نفض).
(١٧) أخرجه الطبري 9/ 111 بسند جيد.
(١٨) أخرجه الطبري في 9/ 116، وابن أبي حاتم 14/ 16 بسند جيد، وقد أخرج الطبري 9/ 111 - 118، وابن أبي حاتم 5/ 1614 من طرق كثيرة جيدة نحوه.
(١٩) أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" 5/ 135، والطبري 9/ 111، وابن أبي حاتم 5/ 1615، وابن منده في "الرد على الجهمية" ص 143، 144، والحاكم 2/ 323 - 324 عن أبي العالية عن أبي بن كعب - -، وقال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) اهـ ووافقه الذهبي.
وقال أحمد شاكر في "حاشية الطبري" (إسناده صحيح) اهـ.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 25 وقال: (رواه عبد الله بن أحمد عن شيخه محمد بن يعقوب الربالي وهو مستور وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.
وانظر: "الدر المنثور" 3/ 650.
(٢٠) أخرجه الطبري 9/ 114 بسند لا بأس به، عن ابن جريج عن الزبير بن موسى المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 259، وذكره القرطبي 7/ 316، عن ابن جريج.
(٢١) أخرجه الطبري 9/ 117 بسند ضعيف، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 259.
(٢٢) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(٢٣) "تفسير مقاتل" 2/ 72 - 74.
(٢٤) ذكره الرازي 15/ 47، عن عكرمة والكلبي وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب والضحاك.
(٢٥) لفظ: (سعيد بن المسيب) ساقط من (أ)، وذكره عنه ابن القيم في كتاب "الروح" ص 215.
(٢٦) أخرجه الطبري 9/ 114، 117 من طرق جيدة عن سعيد بن جبير، وعطاء والنضر ابن عربي الباهلي والضحاك والسدي والكلبي، وانظر: "الرد على الجهمية" لابن منده ص 144.
(٢٧) ذكره ابن القيم في كتاب "الروح" ص 214، عن السدي، عن أبي صالح، عن ناس من الصحابة.
(٢٨) في (ب): (جعل الأمثال)، وهو تحريف.
(٢٩) "معاني الزجاج" 2/ 390، وانظر: "معاني النحاس" 3/ 101.
(٣٠) ذكره الخازن 2/ 309، عن ابن الأنباري وفيه: (كما جعل للجبال عقولًا حتى خوطبوا بقوله تعالى: ﴿ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ ﴾ اهـ.
وأخرج الحاكم في "المستدرك" 2/ 620 عن علي قال: (كنا مع النبي بمكة فخرج في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله) قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.
وانظر: "صحيح مسلم" رقم (2277) من حديث جابر بن عبد الله، كتاب الفضائل، باب: فضل نسب النبي ، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة.
(٣١) أخرج أحمد في "المسند" 6/ 76، عن عائشة: (أن رسول الله كان في نفر من المهاجرين والأنصار فجاء بعير فسجد له ..) الحديث، وانظر: "البداية والنهاية" 6/ 123 - 151.
(٣٢) أخرج البخاري رقم (2095) في "البيوع" -باب النجار- عن جابر بن عبد الله - قال: (قعد النبي يوم الجمعة على منبر صنع له، فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها، وبكت على ما كانت تسمع من الذكر حتى كادت أن تنشق فنزل النبي حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت) وأخرج ابن ماجه رقم (4028) كتاب الفتن، باب: الصبر على البلاء، بسند جيد عن أنس قال: (جاء جبريل إلى النبي وهو جالس حزين فقال، ما لك؟
فقال: "فعل بي هؤلاء ما فعلوا" قال: أتحب أن أريك آية؟
قال: "نعم" قال: ادع تلك الشجرة، فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه ، قال: قل لها فلترجع، فقال لها فرجعت حتى عادت إلى مكانها ..) وأخرج الحاكم == في "المستدرك" 2/ 620 عن ابن عباس ما قال: (جاء أعرابي إلى النبي فقال: بم اعرف أنك رسول الله؟
فقال: "أرأيت إن دعوت عذق هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟
" قال: نعم، فدعا العذق فنزل وجعل ينقز على الأرض حتى أتى النبي ثم قال له: "ارجع" فرجع حتى عاد مكانه) قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.
وانظر: "الصحيح المسند من دلائل النبوة" للوادعي ص 73 - 197.
(٣٣) ذكره الخازن 2/ 309، وابن القيم في كتاب "الروح" ص 220، وذكره الألباني في "الصحيحة" 4/ 161 وقال: (في كلامه إشارة لطيفة إلى طريقة الجمع بين الآية والحديث، وهو قوله: إن الله أخرج ذرية آدم من صلبه وأصلاب أولاده) اهـ.
وانظر: "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة ص 145 - 147.
(٣٤) لفظ: (بين) ساقط من (أ).
(٣٥) ذكره الخازن 2/ 310، وابن القيم في كتاب "الروح" ص 216.
(٣٦) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 579 - 582، و"الرد على الجهمية" لابن منده ص 143، والبغوي 3/ 298.
(٣٧) في (أ): (بمعرفته في الميثاق).
(٣٨) "تفسير مقاتل" 2/ 74.
(٣٩) قال القرطبي في "تفسيره" 7/ 317: (هذه المسألة اختلف فيها لاختلاف الآثار، والصحيح أن أطفال المشركين في الجنة) اهـ.
وانظر: "التذكرة" ص 598.
(٤٠) هذا قول ابن الجوزي 3/ 284، ولم أقف عليه عن الزجاج، وانظر: "الزاهر" 2/ 50.
(٤١) أخرج ابن منده في "الرد على الجهمية" ص 144 من طرق جيدة عن ابن عباس في الآية قال: (أخذ عليهم كلهم عهودهم على الإيمان والمعرفة له، والتصديق به وأشهدهم على أنفسهم فآمنوا وصدقوا وعرفوا وأقروا) اهـ.
(٤٢) "تنوير المقباس" 2/ 140، وذكره هود الهواري 2/ 58، والواحدي في "الوسيط" 2/ 268، والبغوي 3/ 300، وابن الجوزي 3/ 285.
(٤٣) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).
(٤٤) في (أ): (قال).
(٤٥) لم أقف عليه.
وانظر: "الرد على الجهمية" لابن منده ص 143.
(٤٦) أخرجه الطبري 9/ 118 بسند جيد، وذكره الثعلبي 6/ 49 ب، و"الواحدي" 2/ 268، والبغوي 3/ 300، وانظر: الطبري 9/ 118.
(٤٧) انظر: "تفسير الرازي" 15/ 52 (٤٨) لفظ: (لا) ساقط من (أ).
(٤٩) تقدمت ترجمته.
(٥٠) "ديوانه" ص 43، و"تفسير الطبري" 9/ 118، و"الدر المصون" 5/ 513، وهو يصف ناقته يقول: لا تباع لما رأينا من حسنها.
(٥١) انظر: "إعراب النحاس" 1/ 651، و"المشكل" 1/ 306، و"البيان" 1/ 379، و"التبيان" ص 395، و"الفريد" 2/ 384، و"الدر المصون" 5/ 513.
قال السمين: (قوله: ﴿ أَن تَقُولُواْ ﴾ مفعول لأجله، والعامل إما ﴿ شَهِدْنَا ﴾ أي: شهدنا كراهة أن تقول، هذا تأويل البصريين، وأما الكوفيين فقاعدتهم تقدير (لا) النافية أي: لئلا تقولوا) اهـ.
(٥٢) في (أ): (لئلا تقولوا وكراهية أن تقولوا).
(٥٣) "الإيضاح" لابن الأنباري 2/ 669 - 670، وقال الداني في "المكتفى" ص 278 - 280: (قال جماعة: ﴿ شَهِدْنَا ﴾ وقف كافٍ وهو من قول بني آدم أي: شهدنا أنك ربنا وإلهنا وهو قول أُبي وابن عباس.
وقال ابن الأنباري: ليس بوقف لأن ﴿ أَن ﴾ متعلقة بما قبلها، وقال جماعة التمام على ﴿ بَلَى ﴾ و ﴿ شَهِدْنَا ﴾ من قول الملائكة وهو قول مجاهد والضحاك والسدي، وقيل هو من قول الله تعالى والملائكة وهو قول أبي مالك ويروي عن السدي أيضًا ومن قرأ: ﴿ أَنْ تَقُولُوا ﴾ بالتاء فالوقف على ﴿ بَلَى ﴾ لأن (أن) متعلقة بما قبل ﴿ بَلَى ﴾ من قوله ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ ﴾ ) اهـ.
ملخصًا.
وقال النحاس في القطع 1/ 265 - 266: (على القراءة بالتاء يجب أن يكون الوقف على ﴿ بَلَى ﴾ لأن ﴿ شَهِدْنَا ﴾ عند أهل التأويل ليس من كلام الذين قالوا ﴿ بَلَى ﴾ ومن قرأ بالياء فأكثر أهل التأويل يقول: التقدير: ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ أن يقولوا، أي: كراهة أن يقولوا أو لأن يقولوا.
فالكلام على هذا متصل) اهـ.
ملخصًا.
(٥٤) "تفسير مقاتل" 2/ 72، وفيه: ﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ بإقرارهم ﴿ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ﴾ إنك ربنا، قال الله للملائكة: اشهدوا عليهم بالإقرار، قالت الملائكة: قد شهدنا) اهـ.
(٥٥) ذكره في الواحدي السمين في "الدر" 5/ 513، وقال: (كأنه رأى أن التركيب يصير ﴿ شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا ﴾ سواء قرئ بالغيبة أو الخطاب والشاهدون هم القائلون في المعنى فكان ينبغي أن يكون التركيب شهدنا أن نقول نحن، وهذا غير لازم لأن المعنى: شهد بعضهم على بعض فبعض الذرية قال: شهدنا أن يقول البعض الآخر كذلك) اهـ.
(٥٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٥٧) الحطيئة: جرول بن أوس بن مالك الغطفاني أبو مليكة.
تقدمت ترجمته.
(٥٨) "ديوانه" برواية وشرح ابن السكيت ص 110، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 398، و"وضح البرهان" للغزنوي 2/ 351، و"اللسان" 2/ 866 (حسب)، و"الدر المصون" 5/ 514، وبلا نسبة في مجالس ثعلب ص 388، و"المدخل" للحدادي ص 234، وعجزه: أن الوليد أحق بالعذر والوليد هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي يقال: إنه سكر فأمر بجلده فقال الحطيئة هذه الأبيات، والشاهد: شهد الحطيئة يريد: يشهد فوضع الماضي موضع المستقبل.
(٥٩) في (ب): (يشهد) بالياء.
(٦٠) ذكره ابن القيم في كتاب "الروح" ص 229، والسمين في "الدر" 5/ 513 - 514.
(٦١) قرأ أبو عمرو: ﴿ يَقُولوا يَوْمَ القِيامَة ﴾ ، ﴿ أو يَقُولوا إنَّما أَشْرَكَ ﴾ بالياء فيهما على الغيبة، وقرأهما الباقون بالتاء على الخطاب، انظر: "السبعة" ص 298، و"المبسوط" ص 186، و"التذكرة" 2/ 429، و"التسير" ص 114، و"النشر" 2/ 273.
(٦٢) في (أ): (فقرأ أبو عمر وجميعًا بالياء).
(٦٣) في: (أ): (فكلا).
(٦٤) هذا قول أبي علي في "الحجة" 4/ 107، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 429 ، و"إعراب القراءات" 1/ 215، و"الحجة" لابن زنجلة ص 302، و"الكشف" 1/ 483.
(٦٥) في (أ): "وهذه".
(٦٦) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 118، وابن الجوزي 3/ 285.
(٦٧) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 581، والبغوي 3/ 300، وابن الجوزي 3/ 285.
(٦٨) لعله: عوف بن أبي جميلة العبدي أبو سهل الأعرابي البصري واسم أبيه رزينة، إمام ثقة من علماء البصرة ومن صغار التابعين رمى بالقدر والتشيع، توفي سنة 146 هـ أو 147 هـ، وله 86 سنة، انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 15، و"سير أعلام النبلاء" 6/ 383، و"ميزان الاعتدال" 3/ 305، و"تهذيب التهذيب" 3/ 336، و"تقريب التهذيب" ص 433 برقم (4219).
(٦٩) لم أقف عليه.
(٧٠) في (ب): (فاقتديناهم)، وهو تحريف.
(٧١) لفظ: (كما) ساقط من (ب).
(٧٢) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 118، والبغوي 3/ 300، والرازي 3/ 171، والخارن 2/ 311.
(٧٣) "معاني الزجاج" 2/ 390.
(٧٤) كذا في النسخ، وهو تفسير وليس قراءة.
(٧٥) ذكره ابن الجوزي 3/ 286، وابن القيم في كتاب "الروح" ص 221.
(٧٦) في النسخ: (والدليل)، وهو تحريف.
(٧٧) في (ب): (ليس كمثله وهو من بلغ)، وهو تحريف.
(٧٨) لفظ: (إياها) ساقط من (أ).
(٧٩) في (ب): (مكان)، وهو تحريف.
(٨٠) انظر: بعض الأحاديث في مرويات الإِمام أحمد في "التفسير" 2/ 209 - 215.
(٨١) هذا هو الظاهر فالراجح أن الله سبحانه وتعالى مسح ظهر آدم واستخرج منه ذريته وأخذ عليهم العهد بلسان المقال لثبوته مرفوعًا إلى النبي وموقوفاً على غيره من الصحابة م والأحاديث فيه صحيحة بل متواترة المعنى، وقد ذكرها الطبري 9/ 111 - 118، وابن كثير 2/ 293، والسيوطي في "الدر" 3/ 258 - 265، والشوكاني 2/ 383 - 385، والألباني في "الصحيحة" 1/ 68 - 71، رقم 47 - 50، وص 97 رقم 172، و4/ 158 رقم 1623، قال الشوكاني 2/ 383: (هذا هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه ولا المصير إلى غيره لثبوته مرفوعًا إلى النبي وموقوفاً على غيره من الصحابة ولا ملجئ للمصير إلى المجاز وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) اهـ.
وقال الألباني في الصحيحة 4/ 162: (جملة القول أن فيه أحاديث صحيحة بل متواترة المعنى وأنه لا تعارض بينها وبين آية أخذ الميثاق فالواجب ضمها إليها وأخذ الحقيقة من مجموعها وبذلك تنجو من مشكلتين بل مفسدتين كبيرتين: الأولى: رد الأحاديث بزعم معارضتها للآية والأخرى: تأويلها تأويلًا يبطل معناها أشبه ما يكون بتأويل المبتدعة) اهـ.
بتصرف وهو اختيار جمهور المفسرين ومنهم: النحاس في "معانيه" 3/ 101، والسمرقندي 1/ 579 - 582، وابن الجوزي 3/ 283 - 286، والرازي 15/ 46 - 52، والخازن 2/ 307 - 311 ، والألوسي 9/ 99 - 109، الشنقيطي 2/ 334 - 338.
(٨٢) ذكره ابن القيم في كتاب "الروح" ص 228.
<div class="verse-tafsir"