تفسير سورة الأعراف الآية ١٧٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٧٥

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ١٧٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 9 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ﴾ الآية.

قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) قال عطاء عن ابن عباس: (أعان أعداء الله على أوليائه) (١١) ﴿ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ﴾ .

قال ابن زيد: (هو أنه كان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه إياه) (١٢) (١٣) (١٤) وقيل (١٥) ﴿ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ﴾ .

علمناه حجج التوحيد وفهمناه أدلته حتى صار عالمًا بها).

وقوله تعالى: ﴿ فَانْسَلَخَ مِنْهَا ﴾ .

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: خرج من محبة الله (١٦) (١٧) ومعنى ﴿ انْسَلَخَ ﴾ خرج من المِسْلاَخ (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ ﴾ .

قال عبد الله (٢٠) قال أبو عبيد: (يقال: أتبعت القوم مثال أفعلت (٢١) (٢٢) وقال أبو زيد: (تقول: رأيت القوم فأتبعتهم إتباعًا إذا سبقوك فأسرعت نحوهم، ومرُّوا على فاتبعتهم اتباعًا إذا ذهبت معهم ولم يسبقوك) (٢٣) (٢٤) قوله تعالى: ﴿ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ .

قال ابن عباس: (فأطاع الشيطان وكان من الضالين) (٢٥) و (٢٦) (٢٧) وقال عبد الله بن عمرو (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢)  حسده، ثم مات كافرًا ، ولم يؤمن بالنبي  وهو الذي قال فيه النبي  : "آمن شعره وكفر قلبه" (٣٣) (١) أخرجه الطبري 9/ 120، وابن أبي حاتم 5/ 1617 من طرق جيدة.

وفيهما قال: (هو رجل من مدينة الجبارين يقال له: بلعم) وفي رواية عند الطبري (بلعم بن باعر) وعند ابن أبي حاتم (بلعم بن باعوراء).

وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 267 بلفظ: (بلعم بن باعوراء).

(٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/243، والنسائي في "التفسير" 1/ 510، والطبري 9/ 120، وابن أبي حاتم 5/ 1616، والحاكم في "المستدرك" 2/ 325 من طرق جيدة، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 25، وقال: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح) اهـ.

وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 267، والكل بدون ذكر قصته وجاء عند النسائي، والطبراني، ورواية عند الطبري (بلعم) وعند الحاكم (بلعم بن باعوراء) وفي الباقي (بلعم بن أبر).

(٣) "تفسير مجاهد" 1/ 250، وأخرجه الطبري 9/ 120 من طرق جيدة بدون ذكر قصته.

(٤) بلعم بن باعور: مختلف فيه فقيل: هو من مدينة الجبارين وقيل: من أهل اليمن وقيل: من الكعنانين، وهو: بلعم بن باعور بن سموم بن فرستم بن مآب بن لوط ابن هارون، أوتي العلم والحكمة، انظر أخباره في: "تاريخ الطبري" 1/ 427، و"الكامل" لابن الأثير 1/ 200، و"تفسير مبهمات القرآن" للبلنسي 1/ 496.

(٥) هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 75.

(٦) في (ب): (أجبر)، وهو تحريف.

(٧) لفظ: (على) ساقط من (أ).

(٨) في (ب): "نُخامة" وعند الثعلبي 6/ 21 ب، و"الوسيط" 2/ 270، والبغوي 3/ 302 (حمامة).

(٩) أخرج الطبري 9/ 123،122، وابن أبي حاتم 5/ 1617 بسند جيد عن ابن عباس قال: (هو رجل من مدينة الجبارين يقال: له بلعم يعلم اسم الله الأعظم فلما نزل بهم موسى أتاه قومه فقالوا: إن موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة وإنه إن يظهر علينا يهلكنا فادع الله أن يرده عنا، قال: إني إن دعوت عليه ذهبت دنياي وآخرتي ، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم فسلخ مما كان عليه) اهـ.

وذكره الرازي 15/ 54، عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد، وذكر الخازن 2/ 311، 313، هذا ونحوه وقال: (هذا من الإسرائيليات ولا يلتفت إلى ما يسطره أهل الأخبار إذا خالف الأصول وسبب وقوع بني إسرائيل في التيه عبادة العجل أو قولهم لموسى: == ﴿ اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا  ﴾ لا دعاء بلعم عليهم، وعلى تقدير صحة القصة فموسى دعا عليه لعلمه بكفره ومقابلة لدعائه عليه) اهـ.

بتصرف.

(١٠) في (ب): (فلهذا)، وهو تحريف والأولى فهذه.

(١١) لم أقف عليه.

(١٢) أخرجه الطبري 9/ 122 بسند جيد وذكره الثعلبي 6/ 23 أ، والبغوي 3/ 304.

(١٣) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1618 بسند جيد.

(١٤) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).

(١٥) أخرجه الطبري 9/ 125 - 126 من طرق عن السدي وغيره.

(١٦) انظر: الطبري 9/ 124، والرازي 15/ 54 (١٧) ذكره الرازي 15/ 54 بلا نسبة، وأخرج الطبري 9/ 124، وابن أبي حاتم 5/ 1618 بسند جيد عن ابن عباس في الآية قال: (نزع منه العلم) وفي "تنوير المقباس" 2/ 140: ( ﴿ فَانْسَلَخَ مِنْهَا ﴾ فخرج منها) اهـ.

(١٨) انظر: "العين" 4/ 198، و"الجمهرة" 1/ 598، و"تهذيب اللغة" 2/ 1730، و"الصحاح" 1/ 423، و"المجمل" 2/ 470، و"مقاييس اللغة" 3/ 94، و"المفردات" ص 419، و"اللسان" 4/ 2063 (سلخ).

(١٩) في (أ): (سلخت)، ساقط وملحق بأسفل السطر، وكأنه سلخت الحية عن جلدها.

(٢٠) "تفسير غريب القرآن" ص 182، وزاد: (وتبعتهم سرت في إثرهم) اهـ.

وانظر: "غريب القرآن" لليزيدي ص 153، و"تفسير المشكل" ص 88.

(٢١) لفظ: (أفعلت) غير واضح في (ب) وكأنه (افتعلت).

(٢٢) "تهذيب اللغة" 1/ 425، وزاد: (واتبعتهم مثل: افتعلت إذا مروا بك فمضيت معهم وتبعتهم تبعًا مثله) اهـ.

(٢٣) "الحجة" لأبي علي 5/ 167، وأصل تبع: التلو والقفو، وهل تبعه، وأتبعه بمعنى أو بينهما فرق؟

قيل: بكل منهما وأبدى بعضهم الفرق بأن تبعه مشى في أثره، وأتبعه إذا وازاه في المشي، وقيل: اتبعه بمعنى استتبعه وقال الخليل في "العين" 2/ 88: (وأتبع فلان فلانًا إذا تبعه يريد شرًا، قال تعالى: ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ ﴾ ) اهـ وانظر: "الجمهرة" 1/ 245، و"الصحاح" 3/ 1189، و"مقاليس اللغة" 1/ 362، و"المجمل" 1/ 153، و"المفردات" ص 162، و"اللسان" 1/ 416 - 417 (تبع).

(٢٤) قال الطبري 9/ 123 - 124: (أي: صيره لنفسه تابعًا ينتهي إلى أمره في معصية الله ويخالف أمر ربه في معصية الشيطان وطاعة الرحمن) اهـ.

وانظر: "معاني النحاس" 3/ 105، و"تفسير السمرقندي" 1/ 582، والماوردي 2/ 280.

(٢٥) "تنوير المقباس" 2/ 141، وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 270، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 391، والماوردي 2/ 282، وابن الجوزي 3/ 289.

(٢٦) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(٢٧) انظر: الرازي 15/ 55.

(٢٨) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي القرشي أبو محمد صحابي إمام عابد زاهد أحد السابقين المكثرين واحد العبادلة الفقهاء أسلم قبل أبيه وهاجر قبل الفتح وشهد الفتوح وكتب عن النبي  علمًا كثيرًا، وكان مجتهدًا في العبادة صوامًا قوامًا تاليًا لكتاب الله تعالى، وله مناقب وفضائل ومقام راسخ في العمل والعلم، وثناء الأئمة عليه كثيرة، توفي  سنة 65 هـ.

وله 72 سنة، انظر: "الحلية" 1/ 283، و"الاستيعاب" 3/ 86 (1636)، و"سير أعلام النبلاء" 3/ 79، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 71، و"الإصابة" 2/ 351، و"تهذيب التهذيب" 2/ 393.

(٢٩) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/243، والنسائي في "التفسير" 1/ 508، 511، الطبري 9/ 122، وابن أبي حاتم 5/ 1616، من طرق جيدة وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 25، وقال: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح) اهـ.

وذكره ابن حجر في "الفتح" 7/ 154، وقال: رواه ابن مردويه بإسناد قوي) اهـ.

وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 265، وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد وابن المنذر == وأبي الشيخ) وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 294: (قد روى من غير وجه عنه وهو صحيح إليه، وكأنه إنما أراد أن أمية يشبهه؛ فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ولكنه لم ينتفع بعلمه فإنه أدرك زمن رسول الله  وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته وظهرت لكل من له بصيرة، ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه، وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتدحهم ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة قبحه الله، وقد جاء في بعض الأحاديث "أنه ممن آمن لسانه ولم يؤمن قلبه" فإن له أشعارًا ربانية وحكمًا وفصاحة ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام) اهـ.

(٣٠) زيد بن أسلم العدوي العمري مولاهم أبو عبد الله المدني، إمام تابعي ثقة، عالم عابد مفسر فقيه وكان من العلماء الأبرار له حلقة للعلم في مسجد رسول الله  وله تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن، توفي رحمه الله تعالى سنة 136 هـ، انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 554، و"الحلية" 3/ 221، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 316، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 132، و"تهذيب التهذيب" 1/ 658، و"تهذيب تاريخ ابن عساكر" 5/ 442.

(٣١) ذكره الثعلبي 6/ 21 ب، وابن الجوزي 3/ 287، والرازي 15/ 54، عن سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وأبي روق، وذكره البغوي 3/ 303، والخازن 2/ 313، عن سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص 227، والقرطبي 7/ 320، عن زيد بن أسلم.

(٣٢) في النسخ: (أمية بن الصلت) وهو تحريف، وقد تقدمت ترجمته.

وفيها بيان حاله وأخباره، وانظر: " السيرة النبوية" للدكتور/ مهدي رزق الله أحمد، ص 72، 76، والقول بأنه بلعام أشهر وعليه الأكثر، أفاده ابن الجوزي 3/ 288، والقرطبي 7/ 321، وابن حجر في "الفتح" 7/ 154، والظاهر العموم كما رجحه الطبري 9/ 123، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 422 - 423: (اختلف المفسرون في ذلك وطولوا في قصته وذكروا ما الله أعلم به والجمهور على أنه شخص معين والأولى في مثل هذا أن يحمل على التمثيل لا على الحصر في معين فإنه يؤدي إلى الاضطراب والتناقض) اهـ.

بتصرف.

(٣٣) قال الألباني في "الضعيفة" 4/ 52 رقم 1546: (ضعيف أخرجه ابن الأنباري في المصاحف وفي إسناده أبو بكر الهذلي متروك، وأخرجه الخطيب وابن عساكر في "التاريخ" وإسناده ضعيف فيه الكلبي متهم بالكذب) اهـ.

بتصرف، وانظر: "الجامع الصغير" للسيوطي 1/ 4، و"كشف الخفاء" للعجلوني 1/ 19 - 20.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله