الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ﴾ ، قال ابن الأنباري: (يمكن أن يكون هذا مخاطبة من إبليس لهما، ويمكن أن يكون بوسوسة أوقعه في قلوبهما، والأمران مرويان إلا أن الأغلب والأكثر مخاطبته إياهما بدليل قوله: ﴿ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴾ ) (١) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ ﴾ تقديره: (إلا أن لا تكونا) عند الكوفيين، وعند البصريين (إلا كراهية أن تكونا) فحذف المضاف (٢) فإن قيل: كيف أطمع إبليس لعنه الله آدم في أن يكون ملكًا عند أكله من الشجرة، فانقاد له مؤملًا ذلك، وقد شاهد الملائكة متواضعة ساجدة له، معترفة بفضله؟
فيقال: إن آدم علم أن الملائكة لا يموتون إلا يوم القيامة، ولم يعلم ذلك لنفسه، فعرض عليه إبليس أن يصير ملكًا في البقاء ولا يموت كما لا يموتون (٣) (٤) ﴿ مَلَكَيْنِ ﴾ (٥) (٦) ﴿ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى ﴾ ) (٧) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: لا يموتان) (٨) (١) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 47 بدون نسبة.
(٢) انظر: "معاني الأخفش" 2/ 296، و"تفسير الطبري" 8/ 140، و"إعراب النحاس" 1/ 604، و"المشكل" 1/ 284، وقال أبو حيان في "البحر" 4/ 279، والسمين في "الدر" 5/ 287: (قوله: ﴿ إِلَّا أَنْ تَكُونَا ﴾ استثناء مفرغ وهو مفعول من أجله فقدره البصريون: إلا كراهة أن تكونا، وقدره الكوفيون: إلا أن لا تكونا، وإضمار الاسم أحسن من إضمار الحرف) اهـ.
ملخصًا.
(٣) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 219، والرازي 14/ 47، والقرطبي 7/ 178.
(٤) في (ب): (فكان).
(٥) قراءة الجمهور ﴿ مَلَكَيْنِ ﴾ -بفتح اللام بمعنى ملكين من الملائكة- وقرأ ابن عباس وغيره ﴿ مَلَكَيْنِ ﴾ -بكسر اللام-، بمعنى ملكين من الملوك، وهي قراءة شاذة.
انظر: "تفسير الطبري" 8/ 140، و"إعراب النحاس" 1/ 604، و"مختصر الشواذ" ص 48.
(٦) في (ب): (استسرفا).
(٧) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 47، والقرطبي 7/ 178 - 179.
(٨) "تنوير المقباس" 2/ 85.
<div class="verse-tafsir"