الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ ﴾ قال أهل اللغة: (الدعوى اسم (١) (٢) (٣) وَإِنْ مَذِلَتْ رِجْلِي دَعَوْتُكِ أَشْتَفِي ...
بِدَعْوَاكِ منْ مَذْلٍ بِهَا فَيَهُونُ (٤) ﴿ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ فأقروا على أنفسهم بالشرك) (٥) قال ابن الأنباري: (يريد: فما كان قولهم ﴿ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا ﴾ إلا الاعتراف بالظلم والإقرار بالإساءة) (٦) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا ﴾ .
الاختيار عند النحويين أن يكون موضع ﴿ أَنْ ﴾ رفعا بكان ويكون الدعوى نصبا (٧) ﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ﴾ ، وقوله ﴿ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ﴾ (٨) (٩) ﴿ أَنْ قَالُوا ﴾ نصبًا كقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا ﴾ على قراءة (١٠) ﴿ الْبِرَّ ﴾ والأصل في هذا الباب أنه إذا (١١) (١٢) قال الزجاج: (إلا أن الاختيار إذا كانت الدعوى في موضع رفع أن يقول: فما كانت في دعواهم، فلما قال: ﴿ كَانَ ﴾ دل أن الدعوى في موضع نصب غير أنه يجوز تذكير الدعوى، وإن كانت رفعًا فتقول: كان دعواه [باطلًا] (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قوله تعالى: ﴿ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ﴾ قال عطاء عنه: (يُسأل الناس جميعًا عما أجابوا المرسلين، ويُسأل المرسلون عما بلغوا) (١٧) وقال ابن عباس: (يسأل الأمم عما جاءهم من الله، ويسأل (١٨) (١٩) وقال الضحاك: ( ﴿ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ﴾ الأمم الذين أتاهم الرسل يُسألون هل بلغكم الرسل ما أرسلوا به إليكم، ﴿ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴾ يعني: الأنبياء هل بلغتم قومكم ما أرسلتم به وماذا أجابكم قومكم) (٢٠) وقال السدي: (نسأل (٢١) (٢٢) (١) الدعوى -بفتح الدال وسكون العين-، والادعاء -بكسر الدال وفتح العين-، والدعاء -بضم الدال وفتح العين-، انظر: "العين" 2/ 221، و"الجمهرة" 2/ 666 و 1059، و"الصحاح" 6/ 2336، و"المجمل" 2/ 326، و"المفردات" ص 316، و"اللسان" 3/ 1385 (دعا).
(٢) في (ب): (الإدغام)، وهو تحريف.
(٣) "تهذيب اللغة" 2/ 1188، وفي "الكتاب" 4/ 40، قال: (الدعوى ما ادعيت، وقال بعض العرب: اللهم أشركنا في دعوى المسلمين) اهـ.
(٤) الشاهد لكثير عزة في "ديوانه" ص 227، وبلا نسبة في "تفسير الطبري" 8/ 120، و"تهذيب اللغة" 4/ 3367، و"تفسير الثعلبي" 187 ب، و"المخصص" 5/ 84، و"تفسير ابن عطية" 5/ 428، وابن الجوزي 3/ 169، و"اللسان" 7/ 4164 (مذل) "الدر المصون" 5/ 254، وفي "الديوان": إذا خدِرَتْ رجلي ذكرتكِ أشتفي ...
بذكركِ من مذل بها فيهونُ ومذلت رجله - بفتح الميم وكسر الذال أي: خدرت، انظر: "اللسان" 7/ 4164 (مذل).
(٥) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 21، وأبو حيان في "البحر" 4/ 269، وانظر "تنوير المقباس" 2/ 81، وفيه: (دعواهم - قولهم).
(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 157، وابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 168، والرازي 14/ 21.
(٧) فدعواهم: خبر مقدم و ﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا ﴾ اسم كان مؤخر.
وهو اختيار الفراء في "معانيه" 1/ 372، والزجاج 2/ 319، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 600، والزمخشري في "الكشاف" 2/ 67، وابن عطية في "تفسيره" 5/ 424، قال الهمداني في "الفريد" 2/ 270: (وهذا أحسن حملًا على ما ورد من نظائره في التنزيل) اهـ.
(٨) في النسخ: (ومكان) بالواو وهو تحريف.
(٩) هذا قول مكي في "المشكل" 1/ 282، والعكبري في "التبيان" ص 369، واختاره أبو حيان في "البحر" 4/ 269.
(١٠) قرأ حمزة وعاصم في رواية: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ ﴾ -بفتح الراء-، وقرآ الباقون ﴿ البرُ ﴾ == بالرفع فمن رفع جعل ﴿ البر ﴾ اسم ليس و ﴿ أن تولوا ﴾ الخبر، ومن نصب جعل ﴿ البر ﴾ خبر مقدم و ﴿ أن تولوا ﴾ اسم (ليس).
انظر: "السبعة" ص 176، و"الحجة" لأبي علي 2/ 270، و"المشكل" 1/ 117.
(١١) انظر "الحجة" لأبي علي 2/ 270.
(١٢) في (ب): (يرفع أحدهما وينصب) بالياء.
(١٣) لفظ: (باطلاً) ساقط من (ب).
(١٤) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 319، وعليه يكون تذكير الفعل قرينة مرجحة لإسناد الفعل إلى (أن قالوا) ولو كان مسندا للدعوى لكان الأرجح (كانت أفاده).
السمين في "الدر" 5/ 254.
(١٥) انظر: "معاني الفراء" 1/ 372.
(١٦) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 319.
(١٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 121، وابن أبي حاتم 5/ 1439 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 126.
(١٨) في (أ): (نسأل الأمم ..
ونسأل النبيين) بالنون.
(١٩) انظر: "تنوير المقباس" 2/ 81، و"تفسير البغوي" 3/ 214، وابن الجوزي 3/ 169.
(٢٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 157.
(٢١) في (ب): (يسال) بالياء.
(٢٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 121، بسند جيد.
<div class="verse-tafsir"