الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٨٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ﴾ .
قال المفسرون (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ﴾ .
قال عطاء عن ابن عباس: (هو شعيب ابن توبة بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن) (٣) وقوله تعالى: ﴿ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ .
قال بعض أهل التفسير: (البينة شعيب) ومعناه: قد جئتكم بالرسالة، ومجيء البينة هاهنا مجيء شعيب.
وبهذا قال الفراء؛ فإنه قال: (لم يكن له آية إلا (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقال عطاء عن ابن عباس: ( ﴿ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ يريد موعظة) (٩) ﴿ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ ﴾ .
قال المفسرون: (إن قوم شعيب كانوا أهل كفر بالله وبخس للمكيال والميزان (١٠) (١١) قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ .
أي: بعد إصلاح الله تعالى إياها ببعثه شعيب.
وهذا معنى قول ابن عباس (١٢) (١٣) ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ﴾ .
(١) انظر: "تفسير الطبري" 8/ 237، والسمرقندي 1/ 554، والبغوي 3/ 256، وابن عطية 5/ 573، وابن الجوزي 3/ 228، وقال ابن كثير في "تفسيره" 2/ 258: (مدين تطلق على القبيلة وهم من سلالة مدين بن إبراهيم، وعلى المدينة وهي التي بقرب معان من طريق الحجاز وهم أصحاب الأيكة) اهـ.
وانظر: "تاريخ الطبري" 1/ 326 - 327، و"عرائس المجالس" ص 164 - 165، و"معجم البلدان" 5/ 77، 78، و"الكامل" لابن الأثير 1/ 157، و"البداية والنهاية" 1/ 184، وقال الخازن 2/ 261: (أكثر المفسرين على أن مدين اسم رجل وهو الصحيح لقوله == ﴿ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ﴾ يعني في النسب لا في الدين) اهـ.
(٢) قال الزجاج في "معانيه" 2/ 353: (مدين لا ينصرف لأنه اسم للقبيلة أو البلدة، وجائز أن يكون أعجميًّا) اهـ.
وقال النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 625: (لم تنصرف لأنها اسم مدينة وقيل: إنها اسم قبيلة وقيل: للعجمة وأصحها الأول) اهـ.
وانظر: "الفريد" 2/ 331، و"الدر المصون" 5/ 375.
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 194 أ، والبغوي 3/ 256 من قول عطاء فقط، والمشهور أنه شعيب بن ميكيل بن يشجر بن مدين بن إبراهيم .
انظر: "تاريخ الطبري" 1/ 325، و"تفسيره" 8/ 237، و"عرائس المجالس" ص 164، و"الكامل" لابن الأثير 1/ 157، و"البداية والنهاية" 1/ 185، و"تهذيب تاريخ ابن عساكر" 6/ 319.
(٤) في (أ): (لم يكن له آية النبوة) ثم صحح في الهامش (إلى إلا النبوة).
(٥) "معاني الفراء" 1/ 385.
(٦) في (ب): (إلا المعجزة).
(٧) في (ب): (لم يقبل منه ومعجز شعيب لم يذكر في القرآن).
(٨) هذا كله كلام الزجاج في "معانيه" 2/ 353 - 354، وقال ابن كثير في "البداية" 1/ 185: ( ﴿ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ (أي: دلالة، وحجة واضحة، وبرهان قاطع على صدق ما جئتكم به، وأنه أرسلني، وهو ما أجرى الله على يديه من المعجزات التي لم تنقل إلينا تفصيلاً، وإن كان هذا اللفظ قد دل عليها إجمالًا) اهـ.
وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 256، والزمخشري 2/ 93، وابن عطية 5/ 574، والرازي 14/ 173.
(٩) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 208 من قول عطاء فقط.
وانظر "الخازن" 2/ 261.
(١٠) في (ب): (وبخس المكيال والميزان).
(١١) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 555، والرازي 14/ 174، وفي "الدر المنثور" 3/ 189، أن ابن عباس قال: (كانوا قومًا طغاة بغاة أهل بخس في مكايلهم وموازينهم مع كفرهم بربهم وتكذيبهم نبيهم) اهـ.
ملخصًا.
(١٢) ذكره السيوطي في "الدر" 3/ 189، وانظر: "تهذيب تاريخ ابن عساكر" 6/ 319 - 320.
(١٣) "معاني الزجاج" 2/ 354، ونحوه ذكره الطبري في "تفسيره" 8/ 237، والنحاس == في "معانيه" 3/ 52، والسمرقندي 1/ 555، وقال ابن عطية 5/ 574: (هو لفظ عام يشمل دقيق الفساد وجليله، وكذلك الإصلاح عام، والمفسرون نصوا على أن الإشارة إلى الكفر بالفساد وإلى النبوات والشرائع بالإصلاح) اهـ.
بتصرف.
<div class="verse-tafsir"