تفسير سورة الأنفال الآية ١٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ١٢

إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍۢ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ ﴾ قال أبو إسحاق: إذا (١) (٢) ومعنى (يوحي ربك) أي: يلقي إليهم من وجه يخفى، هذا حقيقة معنى الإيحاء (٣) وقوله تعالى: ﴿ إِلَى الْمَلَائِكَةِ ﴾ يعني الذين أمد الله بهم المسلمين، وقوله تعالى: ﴿ أَنِّي مَعَكُمْ ﴾ أي بالعون والنصرة، كما يقال: فلان مع فلان أي معونته معه (٤) وقوله تعالى: ﴿ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ ، قال عطاء عن ابن عباس: يريد ادعوا لهم، ولا يمدن أحد منهم سيفه ليضرب به إلا بادرتموه بسيوفكم (٥) (٦) (٧) (٨) وقال عبد العزيز بن يحيى: شجعوهم وقووا عزمهم في الجهاد (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وذكر أبو بكر (١٤) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ﴾ ، قال عطاء: يريد الخوف من أوليائي (١٧) وقوله تعالى: ﴿ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ ﴾ ، قالوا: جائز أن يكون هذا أمرًا للملائكة وهو الظاهر، وجائز أن يكون أمرًا للمؤمنين (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قال قطرب (٢٤) (٢٥) ونصب (فوق) يكون بالظرف.

وقوله تعالى: ﴿ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴾ يعني الأطراف من اليدين والرجلين، عن ابن عباس (٢٦) (٢٧) (٢٨) وفي رواية: (كل بنان) من الأصابع إلى الذراع (٢٩) (٣٠) (٣١) وبنحو هذا قال الفراء، قال: يعني الأيدي والأرجل (٣٢) (٣٣) عهدي به (٣٤) (٣٥) يعني قتيلاً مضرجًا في دمه، وأراد بالبنان [جملة أطرافه.

وقال عطية والضحاك: كل كان: مفصل (٣٦) (٣٧) (٣٨) قال أبو الهيثم (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (١) ساقط من (ح).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 404.

(٣) انظر: "الصحاح" (وحي) 6/ 2520.

(٤) هذه بعض معان المعية الخاصة، وليسر ذلك من التأويل المذموم بل هو مقتضى لغة العرب، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مع) في كلامهم لصحبته اللائقة، وهي تختلف باختلاف متعلقاتها ومصحوبها، فكون نفس الإنسان معه لون وكون علمه وقدرته وقوته معه لون، وكون زوجته معه لون، وكون أميره ورئيسه معه لون، وكون ماله معه لون، فالمعية ثابتة في هذا كله مع تنوعها واختلافها.

"مختصر الصواعق المرسلة" ص 394.

(٥) لم أعثر على مصدره، وفي معناه نظر، إذ لو ثبت هذا لما قتل أحد من المسلمين لكن الواقع أنه استشهد في معركة بدر أربعة عشر رجلا.

انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 354 - 355.

(٦) في (ح): (فيرى).

(٧) في (س): (منكم).

(٨) "تفسير مقاتل" ل 119 أ.

(٩) لم أعثر عليه، وقد ذكره الثعلبي 6/ 43 أبلا نسبة.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 404، ونص عبارة الزجاج: جائز أن يكون أنهم يثبتوهم ...

إلخ.

(١١) رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 43 ب، والأثر مرسل لأن أبا روق من صغار التابعين ولم يسنده إلى صحابي.

(١٢) انظر: "معاني القرآن" له 1/ 405.

(١٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 404.

(١٤) هو: ابن الأنباري.

(١٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 6/ 43/ب، وهو قول ابن إسحاق، انظر "السيرة == النبوية" 2/ 273 - 274، ومعنى (وازروهم): أعينوهم.

انظر: "القاموس المحيط" فصل: الواو، باب: الراء ص 492.

(١٦) "زاد المسير" 3/ 329، و"الوسيط" 2/ 448، وانظر: "تفسير الحسن البصري" 1/ 399 جمع وتوثيق د/ محمد عبد الرحيم.

(١٧) رواه البغوي في "تفسيره" 3/ 334، وانظر: "الوسيط" 2/ 448.

(١٨) رجح هذا القول ابن جرير 13/ 430، والسمرقندي 2/ 10، والرازي 15 - 140، وانظر القولين في "تفسير الثعلبي" 6/ 43 ب، والبغوي 3/ 334، وابن الجوزي 3/ 329، والرازي 15/ 140، وقتال الملائكة يوم بدر ثابت في "صحيح مسلم"، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة رقم (1763) 3/ 1383.

(١٩) انظر: "تفسير القرطبي" 7/ 378، وبمعناه عند الثعلبي 6/ 43 ب، والهامة: أعلى الرأس، وقيل: الرأس، وقيل غير ذلك.

انظر: "لسان العرب" (هوم) 12/ 624.

(٢٠) رواه الثعلبي 6/ 43 ب، ورواه ابن جرير 13/ 430، وابن أبي حاتم 3/ 231 ب مختصرًا بلفظ: الرؤوس.

(٢١) "معاني القرآن" 1/ 405، ونصر عبارة الفراء: اضربوا الرؤوس والأيدي والأرجل.

(٢٢) ما بين المعقوفين ساقط من (س).

(٢٣) يعني: ابن الأنباري، وانظر قوله هذا في: "زاد المسير" 3/ 329، وفي "تفسير البغوي" 3/ 335.

(٢٤) هو: محمد بن المستنير أبو علي المعروف بقطرب النحوي اللغوي المعتزلي أحد أئمة اللغة والنحو، تتلمذ على سيبويه وغيره من علماء البصرة، توفي سنة 206 هـ.

انظر: "نزهة الألباء" ص 76، و"إنباه الرواة" 3/ 219، و"مراتب النحويين" ص 109.

(٢٥) لم أجد من ذكر هذا القول عنه، ولعله في كتابه "معاني القرآن" وهو من الكتب التي لم أعثر عليها، وانظر نحو هذا القول في: "النكت والعيون" 2/ 302.

(٢٦) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 199، وابن أبي حاتم 5/ 1668، والثعلبي 6/ 43 ب.

(٢٧) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 199، والثعلبي 6/ 43 ب.

(٢٨) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 5/ 1668، وابن كثير 2/ 324.

(٢٩) لم أجد هذه الرواية في كتب التفسير.

(٣٠) هو: الليث بن نصر بن سيار الخرساني اللغوي النحوي، وقيل: الليث بن المظفر، وقيل: الليث بن رافع، كان من أكتب الناس في زمانه، بارعًا في الأدب، بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، من تلامذة الخليل بن أحمد وراوي كتاب "العين" عنه، بل قيل إنه هو مؤلفه، وجزم الأزهري بذلك وتبعه المؤلف.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 28، و"إنباه الرواة" 3/ 42، و"لسان الميزان" 4/ 494، و"بغية الوعاة" 2/ 270، وانظر: الرد علي الأزهري في نسبة كتاب العين لليث، وصحة نسبته في مقدمة كتاب "العين" 1/ 19.

(٣١) "تهذيب اللغة" (بنن) 15/ 468، والنص في كتاب "العين" (بن) 8/ 372، وتفسير (الشوى) بالأيدي والأرجل قول لأهل اللغة، وقيل: ظاهر الجلد كله.

انظر: "تهذيب اللغة" (شوى) 11/ 442، و"لسان العرب" (شوى) 14/ 447.

(٣٢) "معاني القرآن" للفراء 1/ 405 بتصرف.

(٣٣) هو: ابن الأنباري، وقد ذكر بعض قوله هذا ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 330، كما ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 448.

(٣٤) في (س): (بها).

(٣٥) "ديوانه" ص 27 بمثل رواية المصنف، وانظر: "شرح ديوانه" للشنتمري ص 213، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 609، و"اللسان" (شدد) 4/ 2214، و"الدر المصون" 5/ 580، وفيها جميعًا: شد النهار، وهو بمعنى رواية الديوان، أي: ارتفاعه، انظر: "اللسان" (مدد) 7/ 4158.

والعِظْلم: بكسر العين: قال الجوهري في "الصحاح" (عظلم) 5/ 1988: نبت يصبغ به، وفي "اللسان" (عظلم) 5/ 3004: صبغ أحمر.

(٣٦) رواه عنهما ابن جرير 9/ 199، وابن أبي حاتم 5/ 1668.

(٣٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٣٨) "فصيح ثعلب" ص 46 بنحوه.

(٣٩) هو: خالد بن يزيد الرازي أبو الهيثم، اشتهر بكنيته، من أئمة اللغة بارعًا حافظًا عالماً ورعًا كثير الصلاة، صاحب سنة، توفي عام 276 هـ انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 45 - 46، و"إنباه الرواة" 4/ 188، و"بغية الوعاة" 2/ 329.

(٤٠) ساقط من (ح).

(٤١) "تهذيب اللغة" (بن) 1/ 391.

(٤٢) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 405.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله