تفسير سورة الأنفال الآية ٧١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 8 الأنفال > الآية ٧١

وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ ﴾ ، قال المفسرون: نزلت في العباس وأصحابه من الأسارى (١) قال ابن عباس: إنهم قالوا للنبي  آمنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله لننصحن لك على قومنا (٢) وقال ابن جريج: أراد بالخيانة هاهنا: الخيانة في الدين وهو الكفر (٣) ﴿ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ﴾ ببدر، وهذا تهديد لهم إن عادوا إلى القتال، وأرادوا الخيانة لرسول الله  وقال الحسن: وإن يريدوا خيانتك مرة أخرى فيرجعوا إلى الكفر بعد ما مننت عليهم، ويخونوك بالقتال معك (٤) ﴿ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ ﴾ وقاتلوك ﴿ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ﴾ فإن رجعوا مرة أخرى أمكنك المرة الأولى (٥) وقال ابن كيسان: ﴿ وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ ﴾ يعني: نكث ما أعطوا من أنفسهم لئلا يقاتلوك ﴿ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ ﴾ فأعطوا العهود فيما كان ينزل بهم من البلاء، ويسألونه الرزق، ويقولون: ﴿ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ  ﴾ و ﴿ لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ  ﴾ فامكن منهم (٦) وقال تعالى: ﴿ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ﴾ قال الأزهري: يقال: أمكنني الأمر يمكنني (٧) (٨) ومفعول الإمكان محذوف على معنى: فأمكن المؤمنين منهم، أو فأمكنك منهم.

وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ أي: عليم بخيانةٍ إن خانوها، حكيم في تدبيره عليهم، ومجازاته إياهم، قاله أبو إسحاق (٩) (١) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 50، وابن أي حاتم 5/ 1737، والثعلبي 6/ 73 أ.

(٢) رواه ابن جرير 10/ 50.

(٣) رواه البغوي 3/ 379 بنحو، وانظر: "الوسيط" 2/ 473.

(٤) كذا في جميع النسخ.

(٥) ذكره هود 2/ 105 بمعاه.

(٦) لم أقف على مصدره، وقد ذكره مختصرًا الرازي في "تفسيره" 15/ 206 من غير نسبة.

(٧) ساقط من (ح).

(٨) "تهذيب اللغة" (مكن) 4/ 3447 بتصرف يسير.

(٩) ليس موجودًا في كتابه"معاني القرآن وإعرابه" المطبوع، وقد ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 384.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد