الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى ﴾ الآية، قال القرظي: (لما بايعت الأنصار رسول الله - - ليلة العقبة بمكة، وهم سبعون نفسًا، قال عبد الله بن رواحة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت فقال: "أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، ولنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم" قالوا فإذا فعلنا ذلك فماذا لنا قال: (الجنة) قالوا ربح البيع لا نقيل (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال أبو إسحاق: (وهذا مثل، كما قال: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى ﴾ \[البقر: 16\] (٦) قال أهل المعاني: (لا يجوز أن يشتري الله شيئًا في الحقيقة (٧) (٨) (٩) (١٠) ﴿ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد بالجنة) (١١) (١٢) قال الحسن: (اسمعوا والله بيعة ربيحة بايع الله بها كل مؤمن، والله ما على الأرض مؤمن إلا وقد دخل في هذه البيعة) (١٣) وقال الصادق (١٤) (١٥) وقال ابن عباس في قوله: ﴿ وَأَمْوَاَلَهُم ﴾ : (يريد التي ينفقونها في سبيل الله، وعلى أنفسهم وأهليهم وعيالاتهم (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: (فيقتلون عدو المه ويقتلون في طاعتي ومحبتي) (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ﴾ ، أي ما وهن من بقي منهم.
وقوله تعالى: ﴿ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ﴾ هو [قال أبو إسحاق: (نصب ﴿ وَعْدًا ﴾ للمعني؛ لأن معنى قوله: ﴿ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ﴾ وعدهم الجنة) (٢٢) ﴿ حَقًّا ﴾ ]، (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ﴾ ، قال الزجاج: (هذا يدل على أن كل أهل ملة أمروا بالقتال ووعدوا عليه الجنة) (٢٦) وقال ابن عباس: (يريد شهدت لهم بهذه الشهادة وهذا الثواب في التوراة والإنجيل والقرآن الذي أنزل على محمد ) (٢٧) أنفسهم وأموالهم بالجنة، كما بين في القرآن، والقول هذا (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: (يريد بوعده) (٢٩) (١) ساقط من (ى).
ومعنى لا نقيل ولا نستقيل: لا نفسخ البيعة ولا نطلب فسخها، يقال: أقاله يقيله إقالة، وتقايلا: إذا فسخا البيع، وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري.
انظر: "لسان العرب" (قيل) 6/ 3798.
(٢) رواه ابن جرير 11 - 35 - 36، والثعلبي 6/ 150 ب، والبغوي 4/ 98، ورواه عن جابر بنحوه مطولًا أحمد في "المسند" 3/ 222، والحاكم في "المستدرك" 2/ 624، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(٣) ساقط من (ى).
(٤) أي قرر معهم ثمنه، يقال: ثامنت الرجل في المبيع أثامنه إذا قاولته في ثمنه وساومته على بيعه واشترائه.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" (ثمن) 1/ 223.
(٥) ذكره عنهما الرازي في "تفسيره" 16/ 199 ومقاتل هذا يبدو أنه ابن حيان إذ لم أجد هذا القول في تفسير مقاتل بن سليمان، وعندي شك في صحة نسبته إلى مجاهد، إذ أن المؤلف في "الوسيط" 2/ 526، وغيره من المفسرين ذكروه عن قتادة، انظر مثلاً: "تفسير ابن جرير" 11/ 35، والثعلبي 6/ 151 أ، والبغوي 4/ 98، وابن الجوزي 3/ 504، وابن كثير 2/ 430، و"الدر المنثور" 3/ 502.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 471.
(٧) في (ح) و (ى): (بالحقيقة).
(٨) ساقط من (ى).
(٩) في (ح): (يمكنه)، وفي (ى): (يملك).
(١٠) ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 199، والخازن في "تفسيره" 2/ 264 عن أهل المعاني.
وانظر: "المحرر الوجيز" 7/ 50، و"تفسير القرطبي" 8/ 267.
(١١) رواه ابن جرير 11/ 35، وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 505، وهو من طريق علي بن أبي طلحة.
(١٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 151 أ، والبغوي 4/ 98، وهي قراءة شاذة ولم يذكرها ابن خالويه ولا ابن جني.
(١٣) رواه ابن أبي حاتم 6/ 1886، والثعلبي 6/ 151 أ، ورواه البغوي 4/ 98 مختصرًا.
(١٤) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالصادق.
(١٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 151 أ، والرازي: 16/ 199.
(١٦) كذا، والمعروف في جمع العيال: عيائل.
انظر: "لسان العرب" (عول) 5/ 3176.
(١٧) هكذا في جميع النسخ، والجملة غير متناسقة مع ما قبلها، ولعل الصواب: اشتروا بها الجنة ..
الخ.
(١٨) لم أقف عليه.
(١٩) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 526، ونحوه في "تنوير المقباس"، ص 204.
(٢٠) من (م).
(٢١) قرأ حمزة والكسائي وخلف (فيُقتَلون ويَقتُلون) ببناء الأول للمفعول والثاني للفاعل، وقرأ الباقون ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول.
انظر: "إرشاد المبتدي" ص 357، و"تقريب النشر" ص 103، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 245.
(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 471.
(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٢٤) في (ى): (له).
(٢٥) " تنوير المقباس" ص 204 بمعناه.
(٢٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 471.
(٢٧) لم أقف عليه.
(٢٨) وهو ما ذهب إليه أيضًا ابن جرير 11/ 35 والبغوي 4/ 98.
(٢٩) "تنوير المقباس" ص 204 بمعناه.
<div class="verse-tafsir"