تفسير سورة التوبة الآية ١٢٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٢٧

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍۢ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ ١٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ﴾ الآية، قال ابن عباس: كان إذا نزلت سورة فيها عيب المنافقين، وخَطَبَهم رسول الله  فعرض بهم في خطبته شق ذلك عليهم، فنظر بعضهم إلى بعض، يريدون الهرب من عند رسول الله  ، ﴿ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ﴾ إن (١) (٢) ﴿ ثُمَّ انْصَرَفُوا ﴾ من (٣) (٤) ﴿ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ﴾ فيه إضمار أي: نظر بعضهم إلى بعض [وقال هل يراكم من أحد.

وقال الأخفش: معنى ﴿ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ﴾ ] (٥) (٦) (٧) (٨) ﴿ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ﴾ في المفهوم، وذلك أنه لما جرت عادتهم بأنهم إذا نظر بعضهم إلى بعض أرادوا هذا المعنى صار كأنهم تلفظوا به.

وقوله تعالى: ﴿ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ﴾ إن أضمرنا (٩) والمعنى: هل يراكم من أحد إن خرجتم، على ما ذكرنا وفيه حذف، ويصح المعنى من غير حذف وهو أن المعنى هل يراكم أحد (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ انْصَرَفُوا ﴾ ذكرنا فيه قول ابن عباس: إن المعنى: ثم انصرفوا عن الإيمان به، ونحوه قال مقاتل (١٣) وقال الحسن: ثم انصرفوا على عزم الكفر والتكذيب بمحمد  وما جاء به (١٤) قال الزجاج: جائز أن يكونوا ينصرفون عن العمل بشيء بما يسمعون (١٥) وهذا كما (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: عن كل رُشْد وخير وهدى (١٩) وقال الحسن: صرف الله قلوبهم فطبع عليها بكفرهم ونفاقهم (٢٠) ﴿ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ عن الله دينه وما دعاهم إليه.

وقال الزجاج: أي أضلهم الله مجازاةً على فعلهم (٢١) (٢٢) (١) ساقط من (ح).

(٢) في (م) و (ى): أقمتم، وما أثبته من (ح) أليق بالسياق وهو موافق لما في المصادر.

(٣) هكذا في جميع النسخ، ولم يذكر المؤلف هذه الجملة في "الوسيط"، وفي "تفسير الثعلبي"، والبغوي وابن الجوزي: (عن الإيمان)، وبهذا اللفظ سيذكره المؤلف بعد عدة أسطر.

(٤) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 535، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 520، كما ذكره من غير نسبة الثعلبي 6/ 165 أ، والبغوي 4/ 115 بنحوه.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (م).

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٧) ساقط من (ى).

(٨) كتاب "معاني القرآن" للأخفش 1/ 368، وعبارته: لأن نظرهم في هذا المكان كان إيماء أو شبيهًا به.

(٩) ساقط من (م).

(١٠) رواه الثعلبي 6/ 165 أ.

(١١) رواه الثعلبي 6/ 1165.

(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.

(١٣) انظر: "تفسيره" 137 أ.

(١٤) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 525، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 535، وبمعناه مختصرًا هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 148.

(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.

(١٦) ساقط من (ى).

(١٧) المصدر السابق، نفس الموضع.

(١٨) كذا في جميع النسخ، وقد جرى المؤلف على لغة لبعض العرب غير مشهورة، وجمهور العرب يوجبون توحيد فعل الفاعل مع جمعه كحالته مع الإفراد والتثنية.

انظر: "أوضح المسالك" 1/ 345.

(١٩) ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 234، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 117، ورواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 207.

(٢٠) ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 234، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 117.

(٢١) معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.

(٢٢) يعني السابق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله