الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٣٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد: محمدًا (١) ﴿ بِالْهُدَى ﴾ قال: بالقرآن (٢) (٣) ﴿ وَدِينِ الْحَقِّ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد الحنيفية" (٤) ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ [قال ابن عباس: "ليظهر الرسول على الدين كله" (٥) (٦) (٧) وقال في رواية عطاء: "ليعليه على جميع الأديان" (٨) (٩) وقال السدي: "ذلك عند خروج المهدي لا يبقى أحد إلا دخل في دين الإسلام، أو أدى الخراج" (١٠) (١١) وقال أهل المعاني: "معناه: ليعلي دين الإسلام على كل دين بالحجة والغلبة" (١٢) (١٣) (١٤) وقيل: أراد في جزيرة العرب (١٥) (١) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 192.
(٢) رواه الثعلبي 6/ 99 أ، والفيروزأبادي ص 192.
(٣) ذكره بنحوه الثعلبي في الموضع السابق، ولم يعين القائل.
(٤) رواه الفيروزأبادي ص 192 بلفظ: "دين الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله".
(٥) رواه ابن جرير 10/ 117، وابن أبي حاتم 6/ 1786، والبيهقي في "سننه" 9/ 306، والثعلبي 6/ 99 أوهو من رواية علي بن أبي طلحة.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٧) من (م).
(٨) رواه بمعناه ابن أبي حاتم 6/ 1786 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى"، كتاب النكاح، رقم (13986) 7/ 280 من رواية عكرمة.
قال الإمام الشافعي: "فقد أظهر الله جل ثناؤه دينه الذي بعث به رسول الله - - على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق وما خالفه من الأديان باطل، وأظهره بأن جماع الشرك دينان: دين أهل الكتاب، ودين الأميين فقهر رسول الله الأميين ..
وقتل من أهل الكتاب وسبق حتى دان بعضهم الإسلام، وأعطى بعضٌ الجزية صاغرين وجرى عليهم حكمه وهذا ظهور الدين كله".
"سنن البيهقي الكبرى"، كتاب السير، باب ظهور دين النبي 9/ 301.
(٩) رواه عن أبي هريرة الإمام ابن جرير 10/ 116، وفي سنده راوٍ لم يسم.
ورواه أيضاً عبد بن حميد وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 4/ 176، وذكره عنه بغير سند الثعلبي 6/ 99 أ، والبغوي 4/ 40 وقد روياه في نفس الموضع عن الضحاك.
وقد جاء في "الصحيحين" ما يشهد له من بعض الوجوه، وهو قول النبي - -: "لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد".
رواه البخاري (2476)، كتاب المظالم، باب كسر الصليب، ومسلم (155)، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى - - ...
(١٠) رواه الثعلبي 6/ 99 أ، وذكره القرطبي 8/ 121.
(١١) رواه الثعلبى في الموضع السابق.
(١٢) رواه بنحوه الثعلبي 6/ 99 ب، عن الحسين بن الفضل الموصوف بأنه إمام عصره في معاني القرآن كما في "طبقات المفسرين" للسيوطي ص 37، وهو أيضاً قول النحاس في "إعراب القرآن" 2/ 14.
(١٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(١٤) هذا يوم كان المسلمون أمة واحدة معتصمين بحبل الله، مستمسكين بدينه، وكان الله يدافع عنهم، ويعلي شأنهم، ويقذف الرعب في قلوب أعدائهم، أما اليوم بعد أن طال على المسلمين الأمد، وقست قلوبهم، وتفرقت كلمتهم، وقذف في قلوبهم الوهن -حب الحياة وكراهية الموت- فقد تسلط عليهم الأعداء، وأصبحت بلاد المسلمين نهبًا لكل طامع، وصدق فيهم قول نبيهم : "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قيل: يا رسول الله!
فمن قلة يومئذٍ؟
قال: لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل".
رواه أحمد 5/ 178 بسند صحيح كما في "صحيح الجامع الصغير" رقم (8183).
(١٥) ذكره بمعناه الثعلبي 6/ 99 ب، والبغوي 4/ 40، وبلفظه القرطبي 8/ 122، وأبو حيان 5/ 33، ولم يعين أحد منهم القائل.
وهذا القول فيه نظر؛ فقد صح عن النبي - - أنه قال: "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام وذلًا يذل الله به الكفر".
رواه أحمد في "المسند" 4/ 6،103/ 4.
<div class="verse-tafsir"