تفسير سورة التوبة الآية ٥٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٥٨

وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَـٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ﴾ الآية، قال أبو سعيد الخدري: بينما رسول الله -  - يقسم مالاً إذ جاءه ابن ذي (١) (٢) (٣) (٤) (٥) لم تقسم بالسوية فأنزل الله هذه الآية (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) قال الليث: اللمز كالغمز في الوجه، رجل لمزة يعيبك في وجهك [ورجل همزة يعيبك بالغيب (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) قال الأزهري: وأصل الهمزة واللمز الدفع، قال الكسائي: يقال: همزته ولمزته ولهزته (١٨) (١٩) قال ابن عباس في رواية عطاء: يلمزك يغتابك (٢٠) وقال قتادة: يطعن عليك (٢١) وقال الكلبي: ﴿ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ﴾ أي: يعيبك في أمرها، ويطعن عليك فيها (٢٢) وقال أبو علي: المعنى في حذف الإضافة والتقدير: يعيبك في تفريق الصدقات (٢٣) وقال أهل المعاني: هذه (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقال جويبر عن الضحاك في هذه الآية: كان رسول الله -  - يقسم بينهم ما آتاه الله من قليل المال وكثيره، وكان المؤمنون يرضون بما أعطوا ويحمدون الله عليه، وأما المنافقون فإن أعطوا كثيراً فرحوا، وإن أعطوا قليلاً سخطوا (٢٧) (١) في (ج) و (ي): (ابن الخويصرة.

وآثرت ما في (م) لموافقته لما في "صحيح البخاري"، و"تفسير الثعلبي"، و"أسباب النزول" للمؤلف.

(٢) هو: حرقوص بن زهير السعدي التميمي، ذكره الطبري في "تاريخه" 4/ 76 فقال: (إن الهرمزان الفارسي -صاحب خوزستان- كفر ومنعه ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فكتب سلمى ومن معه بذلك إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمره بقصده، وأمدّ المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله -  -، وأمَّره على القتال وعلى ما غلب عليه، فاقتتل المسلمون والهرمزان، وانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق الأهواز، ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان، وبقي حرقوص إلى أيام علي، وشهد معه صفين، ثم صار من الخوارج، ومن أشدهم على علي بن أبي طالب، وكان من الخوارج لما قاتلهم علي، فقتل يومئذ سنة 37 هـ.

اهـ.

وانظر: "أسد الغابة" 1/ 474، و"الإصابة" 1/ 320.

وعندي شك أن ابن ذي الخويصرة هو حرقوص المذكور، فقد روى البخاري في "صحيحه"، (6933) كتاب استتابة المرتدين، باب: من ترك قتال الخوارج للتألف 9/ 30 عن أبي سعيد قال: بينا النبي -  - يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله  :فقال.

"ويلك من يعدل إذا لم أعدل؟!

" قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: "دعه، فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة ..

"الحديث فهذا يفيد: == أولاً: أن اسم ابن ذي الخويصرة عبد الله.

ثانيًا: أن عمر -  - كان حاضرًا القصة وكان شديدًا على الرجل، فهل يليق بالفاروق أن يوليه قيادة الجيوش، وإمرة ما فتح بعد أن سمع نعته من رسول الله -  -؟!.

ويؤكد هذا الشك ما ذكر الحافظ ابن حجر عن الهيثم بن عدي قال: إن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب النبي -  - وأنه قتل معهم يوم النهروان، قال: فسألت عن ذلك، فلم أجد أحدًا يعرفه.

"الإصابة" 1/ 320.

(٣) رواه بنحوه مطولاً البخاري في "صحيحه" في عدة مواضع منها (6933) كتاب استتابة المرتدين ..

باب: من ترك قتال الخوارج للتألف، ومسلم (148)، كتاب: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، وأحمد في "المسند" 3/ 56، ورواه بلفظ المؤلف مطولاً الثعلبي في "تفسيره" 6/ 116 أ، ومن طريقة المؤلف في "أسباب النزول" ص 248.

(٤) المؤلفة قلوبهم في عهد رسول الله -  - ليسوا منافقين، بل صنفان: الأول: كفار صرحاء فأعطاهم النبي تأليفًا لهم على الإسلام كصفوان بن أمية.

انظر: "الإصابة" 2/ 187.

الثاني: حديثو عهد بإسلام ولم يتمكن الإيمان من قلوبهم، كأبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وعيينة بن حصن وغيرهم.

انظر: "المعارف" ص 192.

(٥) لم أجد له ترجمة، والكلبي كذاب لا يوثق بروايته، انظر: "تهذيب التهذيب" 3/ 569.

(٦) رواه الثعلبي 6/ 116 ب، والبغوي 4/ 60، وذكره المؤلف بغير سند في "أسباب النزول" ص 253 - 254.

(٧) ساقط من (ي)، وما أثبه موافق لـ "تفسير ابن جرير".

(٨) في (ي): (لمن)، وما أثبته موافق لـ"تفسير ابن جرير".

(٩) ساقط من (ي).

واللفظ ثابت في (ج) و (م) و"تفسير ابن جرير".

(١٠) رواه ابن جرير 10/ 157.

(١١) "تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296، ونحوه في كتاب "العين" (لمز) 7/ 272.

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١٣) اضطرب قول الزجاج في النسخة (ج) ونصه فيها: (يقال: لمزه الرجل بكسر الميم، واللُمزة بضم الميم: إذا عبته) وما أثبته موافق لما في "معاني القرآن وإعرابه".

(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 455، وتفسير الهمزة اللمزة ليس فيه، بل في "تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296.

(١٦) انظر: "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم" (لمز) 2/ 682، و (همز) 2/ 810 حيث لم يفرق ابن السكيت بينهما، وانظر أيضًا: "تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296.

(١٧) "معاني القرآن" 3/ 289 وعبارته: ..

يهمز الناس ويلمزهم: يغتابهم ويعيبهم.

(١٨) في (ي): (ونهرته)، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في "تهذيب اللغة".

(١٩) "تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296، والكسائي يعني أن أصل تلك الكلمات: == الدفع كما بينه أبو منصور الأزهري في الموضع نفسه، ولا يعني أن معنى الآية كذلك.

(٢٠) رواه الثعلبي 6/ 116 ب عن عطاء.

(٢١) رواه ابن جرير 10/ 156.

(٢٢) ذكره مختصرًا الرازي في "تفسيره" 16/ 98، ونحوه في "تنوير المقباس" ص 196 عنه عن ابن عباس.

(٢٣) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 198.

(٢٤) ساقط من (ج).

(٢٥) في (ج): (الذي)، وهو خطأ.

(٢٦) القول بنصه للحوفي في "البرهان" 11/ 211 أ.

(٢٧) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1816.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله