تفسير سورة التوبة الآية ٦٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٦٤

يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ ٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ ﴾ الآية، قال مجاهد والكلبي: (كان المنافقون يعيبون رسول الله  فيما بينهم، يقولون: عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا، فأنزل الله هذه الآية) (١) وقوله تعالى: ﴿ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ ﴾ إخبار عنهم بما كانوا يفرقون من هتكهم وفضيحتهم، قال الزجاج: (ويجوز أن يكون لفظه خبرًا ومعناه أمرًا) (٢) ﴿ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ ﴾ (٣) ﴿ إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ﴾ .

وقوله: ﴿ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ ﴾ الظاهر أن الكناية عائدة على المنافقين، والوجه أن ترجع إلى المؤمنين، [والمعنى: أن تنزل على المؤمنين، (٤) (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ ] (٧) (٨)  والمؤمنين وما كانوا ينطوون (٩) وقوله تعالى: ﴿ قُلِ اسْتَهْزِئُوا ﴾ أمر وعيد ﴿ إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ﴾ مظهر ﴿ مَا تَحْذَرُونَ ﴾ ظهوره، قال عطاء عن ابن عباس: (أنزل الله أسماء المنافقين وكانوا سبعين رجلاً فأنزل الله أسماءهم، وأسماء آبائهم وعشائرهم في القرآن، ثم نسخ تلك الأسماء رأفة منه ورحمة؛ لأن أولادهم كانوا مسلمين، والناس يعير بعضهم بعضًا) (١٠) ﴿ إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ﴾ ، وقال بعضهم: (إن الله أخرج ذلك حيث ألهم النبي -  - معرفتهم فقال: ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ  ﴾ (١١) (١٢) (١٣) قيل: هذا لا يلزم على مذهب الزجاج، حيث جعل (١٤) (١٥)  - حسدًا له (١٦) (١٧) ﴿ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ ﴾ : (ويجوز أن يكون خبرًا عنهم؛ لأنهم كانوا يكفرون عنادًا وحسدًا) (١٨) (١) رواه عن مجاهد بنحوه ابن جرير 10/ 171، وابن أبي حاتم 6/ 1829، والثعلي 6/ 123 أولم أجد من ذكره عن الكلبي.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 459 بنحوه.

(٣) من (ى).

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٥) في (ى): (قلوبهم).

(٦) ذكر عن الحسن عدة أقوال بهذا المعنى، فروى عنه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 123 أأنه قال: (كان المسلمون يسمون هذه السورة الحفارة حفرت في قلوب المنافقين فأظهرته)، وذكره عنه الهواري في "تفسيره" 2/ 147 بلفظ: (كانت تسمى حافرة، أنبأت بما في قلوب المنافقين)، وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 463: في == قوله (يحذر المنافقون) قولان: أحدهما: أنه إخبار من الله -عز وجل- عن حالهم، قاله الحسن ..

إلخ.

(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٩) في (ى): (ينطون)، بلا نقط في جميع الحروف.

(١٠) رواه البغوي في "تفسيره" 4/ 68 بنحوه.

(١١) ذكره القرطبي في "تفسيره" 8/ 196 ولم يعين القائل، واعتمد هذا القول المؤلف في "الوسيط" 2/ 507.

(١٢) رواه عن قتادة بلفظه الثعلبي 6/ 123، والبغوي 4/ 68، وبنحوه ابن جرير 10/ 171، وابن أبي حاتم 6/ 1829، وانظر: قول مقاتل في "تفسيره" 131 أمختصرًا، ولم أجد من ذكره عن عطاء.

(١٣) في (ى): (يبطنون)، بلا نقط.

(١٤) في (م): (يجعل).

(١٥) انظر: "معاني القرآن واعرابه" 2/ 459.

(١٦) ساقط من (ى).

(١٧) ذكره ابن الجوزي 3/ 463 بمعناه مختصرًا، وأشار إلى أن محمد بن القاسم بن الأنباري اختاره.

(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 459.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده