الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٦٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ ﴾ ، قال ابن عمر، وزيد بن أسلم والقرظي: (قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك: ما رأيت مثل هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء، يعني رسول الله - - والمؤمنين، فقال له عوف بن مالك (١) (٢) -، فذهب عوف ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - - وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله - -، إنما كنا نلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عناء الطريق، قال ابن عمر: كأني انظر إليه متعلقًا بنسعة (٣) وإن الحجارة لتنكب رجليه، وهو (٤) يقول: ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ﴾ ما يلتفت إليه، وما يزيده عليه (٥) وقال قتادة والحسن: "إن المنافقين قالوا في غزوة تبوك أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها، هيهات هيهات (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ ﴾ ، قال الزجاج: (عما كانوا فيه من الاستهزاء) (١٠) وقال غيره: هذا سؤال تأنيب كقولك للإنسان: لم فعلت هذا القبيح (١١) ﴿ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ﴾ وأصل الخوض الدخول في مائع، مثل الماء والطين، ثم كثر حتى صار في كل دخول فيه تلويث وأذى، فمعنى ﴿ نَخُوضُ ﴾ : أي: في الباطل من الكلام كما يخوض الركب يقطعون به الطريق، ﴿ وَنَلْعَبُ ﴾ ، فأجابهم الرسول ﴿ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ ﴾ ، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: حدوده وفرائضه ﴿ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ﴾ .
وذكر الكلبي ومقاتل بن سليمان وغيرهما في سبب نزول هذه الآية غير ما ذكرنا أولاً، وهو أنهم قالوا: كان رسول الله - - راجعًا من غزوة تبوك في مسيره، وثلاثة نفر (١٢) ] (١٣) -، فقال رسول الله - - للمؤمنين: "أتدرون ما يتحدث به هؤلاء النفر الثلاثة (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١) هو: عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وقيل: إنه شهد الفتح، وكانت معه راية أشجع، توفي سنة 73 هـ.
انظر: "الكاشف" 2/ 101، و"الإصابة" 3/ 182، و"تقريب التهذيب" ص 433 (5217).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(٣) النسع: سير عريض، تشد به الرحال، والقطعة منه نسعة، وسمي نسعًا لطوله "القاموس المحيط"، فصل النون، باب: العين ص 766.
(٤) ساقط من (م).
(٥) ذكره عنهم بنحو هذا اللفظ الثعلبي في "تفسيره" 6/ 123 ب، ورواه عنهم ابن جرير بألفاظ مختلفة.
انظر: "تفسيره" 10/ 172 - 173، وانظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1829 - 1830.
(٦) ساقط من (ح).
(٧) ساقط من (ى).
(٨) في (ح): (قاله).
(٩) ذكره عنهما بهذا اللفظ الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 378، ورواه عن قتادة مطولًا ابن جرير 10/ 172، وابن أبي حاتم 6/ 1830، والثعلبي 6/ 124 أ.
(١٠) لم يذكر الزجاج هذا القول عند تفسير هذه الآية في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 459.
(١١) لم أعثر فيما بين يدي من المصادر على هذا القول.
(١٢) في "تفسير مقاتل": النفر الأربعة، وقد جاء في السيرة النبوية 4/ 209 تسمية اثنين منهما هما وديعة بن ثابت، ومخشي بن حمير.
(١٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(١٤) في (ح): (الثلاثة النفر).
(١٥) من (م).
(١٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(١٧) في (ى): (صدق رسول الله).
(١٨) "تفسير مقاتل" 131 أبنحوه، وذكره بلفظ مقارب ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 464 عن أبي صالح عن ابن عباس، ورواه عن الكلبي مختصرًا عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 282، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 456، وروى بعضه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1830 عن كعب بن مالك، وانظر: "السيرة النبوية" 4/ 209.
<div class="verse-tafsir"