تفسير سورة التوبة الآية ٦٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٦٦

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍۢ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَا تَعْتَذِرُوا ﴾ ، قال المفضل بن سلمة: (معنى الاعتذار هو أثر الموجدة، من قولهم اعتذرت المنازل إذا درست) (١) قد كنت تعرف آيات فقد جَعَلت ...

أطلال إلفك بالودكاء تعتذر (٢) وأخذ الاعتذار من هذا؛ لأن من اعتذر شاب اعتذاره بكذب (٣) وقال ابن الأعرابي: (اعتذرت إليه: هو قطع ما في قلبه) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ ، قال أبو إسحاق: (تأويله: قد ظهر كفركم بعد إظهاركم الإيمان) (٩) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً ﴾ ، قال المفسرون: (الطائفتان كانوا ثلاثة نفر هزيء اثنان وضحك واحد على ما بينا) (١٠) ﴿ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ  ﴾ ، أقلها واحد (١١) (١٢) وقال أبو إسحاق: (الطائفة في اللغة: أصلها الجماعة؛ لأنها المقدار الذي يطيف بالشيء، وقد يجوز أن يقال (١٣) (١٤) وقال ابن الأنباري: (العرب توقع الجمع على الواحد فتقول: خرج فلان إلى مكة على الجمال، والله تعالى يقول (١٥) ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ  ﴾ يعني نعيم بن مسعود.

قال: ويجوز أن تكون الطائفة إذا أريد بها الواحد يكون أصلها طائفا فتدخل الهاء للمبالغة) (١٦) وروى الفراء بإسناده عن ابن عباس قال: (الطائفة: الواحد فما فوقه) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) اهـ.

كلام المفضل، انظر: "تهذيب اللغة" (عذر) 3/ 2368.

(٢) البيت لابن أحمر كما في "تهذيب اللغة" (عذر) 3/ 2368، و"لسان العرب" 5/ 2859، و (ودك) 10/ 509.

والودكاء: موضع، أو رملة.

انظر: "لسان العرب"، الموضع السابق الأخير.

والشاعر يذكر شيخوخته وزوال شبابه، إذ يقول في بيت سابق: بان الشباب وأفنى ضعفه العمر ...

لله درك، أي العيش تنتظر يقول: عشت ضعف عمر رجل، فما معنى البقاء والانتظار، ثم إن الآيات والعلامات في بقايا وأطلال المكان الذي كنت آلفه قد بدأت تندرس وتزول.

(٣) في (ح): (بكدر)، وأتبت ما في (م) و (ى) لموافقته لما في "تهذيب اللغة" (عذر).

(٤) اهـ.

كلام ابن الأعرابي، انظر: "تهذيب اللغة" (عذر) 3/ 2368.

(٥) انظر قوله في: "تهذيب اللغة" (عذر) 3/ 2368.

(٦) الخفض للجارية: كالختان للغلام.

"لسان العرب" (خفض).

(٧) في "لسان العرب" (فرع) 6/ 3395: افترع البكر: افتضها، والفرعة: دمها، وقيل له: افتراع لأنه أول جماعها.

(٨) ساقط من (ح).

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 459، وقول الزجاج هذا بناء على أنهم كانوا كفارًا منافقين قبل هذا القول، لكن لفظ الآية أعم بما ذكره الزجاج، فالاستهزاء بالله أو رسوله أو شيء بما جاء به الإسلام يعد باب من أبواب الكفر الأكبر؛ لأنه يدل على الاستخفاف والاستصغار، وأساس الإيمان تعظيم الله تعالى وما يمت إليه بسبب بأقصى ما يمكن.

(١٠) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 173، و"الدر المنثور" 3/ 456 - 457.

(١١) رواه ابن جرير 18/ 69 (ط.

الحلبي) وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، والبغوي في "تفسيره" 6/ 8، وابن المنذر وابن أبي حاتم، كما في "الدر المنثور" 3/ 457.

(١٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، والبغوي 6/ 8 (١٣) في (ى): (تكون)، وهو خطأ.

(١٤) "معاني القرآن واعرابه" 2/ 460.

(١٥) ساقط من (ح).

(١٦) انظر: "زاد المسير" 3/ 466 مختصرًا.

(١٧) "معاني القرآن" 2/ 245 وسنده واهٍ؛ إذ هو من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

(١٨) رواه بمعناه عبد الرزاق في"تفسيره" 1/ 2/ 282، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 456، وذكره بلفظ مقارب ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 364.

(١٩) في السيرة النبوية: مخشن، وقد أشار ابن هشام في موضع سابق 4/ 524 إلى الاختلاف في اسمه، وأثبت ابن حجر في "الإصابة" 3/ 391 ما ذكره المؤلف، ولم يشر إلى الخلاف، بل إن ابن جرير رواه في "تفسيره" 10/ 173 عن ابن إسحاق بلفظ المؤلف، وهذا يدل على أنه الراجح في اسمه.

(٢٠) هو: مخشي بن حُمير -مصغرًا- الأشجعي، كان ممن نزل فيه قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ﴾ فكان ممن عفي عنه، فقال يا رسول الله: غير اسمي واسم أبي، فسماه عبد الله بن عبد الرحمن، فدعا ربه أن يقتل شهيداً حيث لا يعلم به، فقتل يوم اليمامة ولم يعلم له أثر.

انظر: "السيرة النبوية" 4/ 209، و"الإصابة" 3/ 391.

(٢١) في (ح): (نكر).

(٢٢) "السيرة النبوية" 4/ 209.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله