تفسير سورة التوبة الآية ٨٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٨٤

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًۭا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَـٰسِقُونَ ٨٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ﴾ ، ﴿ مَات ﴾ (١) ﴿ أَبَدًا ﴾ ظرف لـ ﴿ تُصَلِّ ﴾ ، كأنه قيل: ولا تصل أبدًا على أحد منهم.

قال عامة المفسرين: (لما مرض عبد الله بن أبي أرسل (٢)  - يسأله أن يكفنه في قميصه الذي يلي بدنه ويصلي عليه، فلما مات فعل ذلك رسول الله -  -، وشهد دفنه، ودلاه في قبره، فما لبث إلا يسيرًا حتى نزلت هذه الآية، ثم كُلم رسول -  - فيما فعل بعبد الله بن أبي، فقال: "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله، والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه" فيروى أنه أسلم ألف من الخزرج لما رأوه يطلب الاستشفاء بثوب رسول الله -  - (٣) قال أبو إسحاق: ويروى أنه -  - إنما أجاز الصلاة عليه لأن ظاهره كان الإسلام فأعلمه الله عز وجل أنه إذا علم منه النفاق فلا صلاة عليه) (٤)  - أن يصلي عليه فأخذ جبريل بثوبه (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ﴾ ، قال الزجاج: (كان رسول الله -  - إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له) (٨) (٩) (١) ساقط من (ح).

(٢) هذه رواية قتادة كما في "تفسير ابن جرير" 10/ 206ورواية "الصحيحين" عن ابن عمر أن السائل عبد الله بن عبد الله بن أبي، وجمع الثعلبي في "تفسيره" 6/ 13 أبين الأمرين بأن عبد الله بن أبي طلب ذلك من النبي -  -، فلما مات عبد الله انطلق ابنه إلى النبي -  - ودعاه إلى جنازة أبيه.

اهـ.

ويؤيد ذلك ما رواه ابن جرير وابن ماجه والبزار وأبو الشيخ وابن مردويه (كما في "الدر المنثور" 3/ 475).

عن جابر قال: مات رأس المنافقين بالمدينة، فأوصى أن يصلي عليه النبي -  - وأن يكفنه في قميصه، فجاء ابنه إلى النبي -  - فقال: أبي أوصى أن يكفن في قميصك ..) إلخ، فتبين من مجموع الروايات أن ابن أبي طلب من النبي -  - ذلك، وحرص عليه، وأوصى به، وأن ابنه نفذ وصيته، وشفع له عند النبي -  - حتى تم الأمر.

(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 463، و"تفسير ابن جرير" 10/ 204 - 206، والثعلبي 6/ 136 أ، والبغوي 4/ 81، و"الدر المنثور" 3/ 476، وأصل القصة في "صحيح البخاري" (4670)، كتاب: التفسير، باب: قوله ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ ، و"صحيح مسلم" (2400)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 464.

(٥) ساقط من (ح).

(٦) ساقط من (ى).

(٧) رواه ابن جرير 10/ 205، وأبو يعلى وابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 476، وفي سند ابن جرير ضعيف بل متروك، وهو يزيد بن أبان الرقاشي كما في "تهذيب التهذيب" 4/ 403، ثم إن في الأثر علة قادحة لمخالفته رواية "الصحيحين" السابقة وفيها أن النبي -  - صلى عليه.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 464، والحديث رواه أبو داود (3221)، كتاب: الجنائز، باب: الاستغفار عن القبر للميت، وهو حديث صحيح كما في "صحيح الجامع وزياداته"، رقم (4760) 2/ 865.

(٩) ذكره بنحوه الرازي في "تفسيره" 16/ 153.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله