الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 90 البلد > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءة﴿ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴾ (هذا الذي ذكرنا قول عامة أهل التفسير) (١) قال الحسن: ﴿ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴾ أي أنت مقيم فيه (٢) وذكر المبرد هذا القول، فقال: ويقال: حِل: تأويله حَال؛ أي سَاكن (٣) وذكر قولًا آخر: وهو أن المعنى أن الكفار من أهل مكة يحرمون أن يقتلوا بها صيدًا، أو (٤) وهذا يروى عن شُرَحْبيل بن سعد (٥) وأما قوله: ﴿ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴾ فهو عطف على القسم، والمراد بـ"الوالد وما ولد" أدم وذريته، وهو قول: مجاهد (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) قال الفراء: وصلحت "ما" للناس، كقوله: ﴿ مَا طَابَ لَكُمْ ﴾ ، ومثله كثير (١٥) ﴿ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ﴾ (١٦) وروى عكرمة عن ابن عباس: الوالد: الذي يلد، "وما ولد": العاقر الذي لا يلد (١٧) وعلى هذا "ما" تكون نفيًا؛ كأنه قيل: ووالد غير والد، ولا يصح هذا القول إلا بإضمار الموصول، كأنه قيل: ووالد والذي ما ولد، وذلك لا يجوز عند البصريين (١٨) (١٩) وقال في رواية العوفي: الوالد وولده، يعني كل والد، وكل مولود (٢٠) وروي عن أبي عمران الجَوْنِيّ أنه قال: يعني إبراهيم (٢١) (٢٢) قال مقاتل: أقسم الله تعالى بمكة، وبآدم وذريته (٢٣) (١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 61، و"لباب التأويل" 4/ 279.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) في (أ): (و).
(٥) ورد قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 95 ب، "معالم التنزيل" 4/ 488، و"المحرر الوجيز" 5/ 483، "الكشاف" 5/ 212، و"التفسير الكبير" 31/ 180، == "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 61، "الدر المنثور" 8/ 518، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٦) "تفسير الإمام مجاهد" ص 729 بنحوه، "جامع البيان" 30/ 195، "الكشف والبيان" 13/ 95 ب، "النكت والعيون" 6/ 275، "المحرر الوجيز" 5/ 483، "زاد المسير" 8/ 251 حاشية، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 61، "البحر المحيط" 8/ 475، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 547، "الدر المنثور" 8/ 519 وعزاه إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، "فتح القدير" 5/ 443 وجميعها بلفظ: آدم وولده.
وأخرجه البخاري معلقًا عليه في كتاب التفسير: سورة البلد: 6/ 83.
(٧) "تفسير مقاتل" 240 أ.
(٨) ساقط من: (أ).
(٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 373، "جامع البيان" 30/ 195، "الكشف والبيان" 13/ 95 ب، "النكت والعيون" 6/ 275، "زاد المسير" 8/ 251 حاشية "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 61، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 547، "فتح القدير" 5/ 443، وجميعها بعبارة: آدم وولده.
(١٠) المراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق".
قال ابن كثير: والذي ذهب إليه مجاهد وأصحابه حسن قوي؛ لأنه تعالى لما أقسم بأم القرى، وهي أم المساكن، أقسم بعده بالساكن، وهو آدم أبو البشر وولده.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 547.
(١١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٢) "المستدرك" 2/ 523، وصححه الحاكم عن ابن عباس.
(١٣) "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 61، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 547، "فتح القدير" 5/ 443، "تفسير الحسن البصري" 2/ 419.
(١٤) ما بين القوسين ذكر بدلًا من تعدادهم لفظ: وغيرهم في نسخة (أ).
(١٥) نحو ما جاء في سورة الليل (3) وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)﴾، وما جاء في سورة النساء: 22 وهو قوله: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ .
(١٦) "معاني القرآن" 3/ 263 - 264 بتصرف.
(١٧) "جامع البيان" 30/ 195، "الكشف والبيان" 13/ 95 ب، "النكت والعيون" 6/ 275، وبمعناه في:"المحرر الوجيز" 5/ 483، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 62، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 547، و"غرائب التفسير" 2/ 1342، وقد عده الكرماني من العجيب في التأويل.
(١٨) انظر: "الدر المصون" 30/ 524، "الكشف والبيان" ج 13/ 95 ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 62، و"فتح القدير" 5/ 443، و"البحر المحيط" 8/ 475.
(١٩) البصريون: هم أصحاب المدرسة النحوية بالبصرة، الذين نشأ النحو على أيديهم وتطور، وضعوا قواعدهم على الأعم الأغلب مما نقل عن العرب، من ذلك: التشدد في السماع، فلا يأخذون إلا من ثقات العربية، ولا يعتمدون الشاهد == النحوي مقياسًا إلا إذا جرى على ألسنة العرب، وكثر استعمالهم له، وغير ذلك من القواعد، وهم أسبق من أصحاب المدرسة الكوفية، وأكثر تشددًا منهم.
ومن علماء المذهب البصري: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وسيبويه، وقطرب، والأخفش الأوسط، والمازني، والمبرد، وغيرهم.
انظر: "المدارس النحوية" لشوقي ضيف ص 11 وما بعدها، و"معجم المصطلحات النحوية والصرفية" لمحمود اللبدي ص21، 87.
(٢٠) "الكشف والبيان" 13/ 95 ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 62، وهو اختيار الطبري في: "جامع البيان" 30/ 196.
(٢١) (إبرهم) في كلا النسختين.
(٢٢) "جامع البيان" 30/ 196، "الكشف والبيان" 13/ 95 ب، "النكت والعيون" 6/ 275، "المحرر الوجيز" 5/ 483، "زاد المسير" 8/ 251، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 61، "الدر المنثور" 8/ 519، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(٢٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"