التفسير البسيط سورة الضحى

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الضحى

تفسيرُ سورةِ الضحى كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 31 دقيقة قراءة

تفسير سورة الضحى كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

وَٱلضُّحَىٰ ١

﴿ وَالضُّحَى ﴾ .

قد تقدم تفسيره عند قوله: ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا  ﴾ ، والوجه هاهنا أنه النهار كله (١) (٢) (١) قال بذلك الفراء: في "معاني القرآن" 3/ 273، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 529، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 339، وما ذكره الإمام الواحدي هو من قول الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 106 ب.

(٢) ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ٢

﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴾ .

قال أبو عبيدة (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) ونحو هذا قال الفراء: سجا: أظلم وركد في طوله (٧) (وروي ثعلب، عن) (٨) (٩) وقال الأصمعي: سُجُوُّ الليل تغطيته النهار، مثل (١٠) (١١) قال ابن الأعرابي: يقال سَجا يَسْجو (١٢) (١٣) وقال الليث: السجو: السكون، ويقال: ليلةُ سَاجِيَةٌ، وعين سَاجِيَةٌ، وسجا البحر سَكَنتْ أمواجه (١٤) هذا كلام أهل اللغة في تفسير: سجا، وقد حصل له ثلاثة معان: سكن، وأظلم، وغطى.

وأقوال المفسرين غير خارجة من هذه المعاني.

قال عطاء عن ابن عباس: إذا غطى بالظلمة (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وقال قتادة: إذا سكن بالنائمين (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) ولسكونه معنيان: أحدهما: سكون الناس، فنسب إليه، كما كان فيه، كما يقال: ليل نائم، ونهار صائم (٢٧) (٢٨) والثاني: سكونه: استقرار ظلامه، واستواؤه، فلا يزداد بعد ذلك (٢٩) (٣٠) يدل على هذا أن ابن زيد قال: استقر ظلامه (٣١) (٣٢) وقال الكلبي: "إذا سجى": اسودّ، وأظلم (٣٣) فهذه ثلاثة أقوال عند المفسرين على وفق (٣٤) (١) "مجاز القرآن" 2/ 302 والنص له.

(٢) "الكامل" 1/ 371.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 339.

(٤) ساقط من (أ).

(٥) في (أ): (الساجي).

(٦) والرواية (ب) نهاية الشطر الأول بـ: (السَّاج، والثاني النَّسّاج، هكذا وردت عند أبي عبيدة، والمبرد، والزجاج.

كما ورد البيت منسوبًا إلى الحارث في: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا)، و"المحرر الوجيز" 5/ 493، وورد أيضًا لكنه غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 11/ 140 (سجا)، و"جامع البيان" 30/ 230، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"النكت والعيون" 6/ 292، و"زاد المسير" 8/ 268، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 91، و"البحر المحيط" 8/ 485، و"أضواء البيان" 9/ 274.

(٧) "معاني القرآن" 3/ 273 بنصه.

(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٩) "تهذيب اللغة" 11/ 140 (سجا) بنصه.

(١٠) في (ع): (ومثل).

(١١) المرجع السابق.

وانظر: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا) بنصه.

(١٢) (يسجوا) هكذا في النسختين.

(١٣) العبارة كما في التهذيب: إذا غطى شيئًا ما: "تهذيب اللغة" 11/ 140، وانظر أيضًا: "لسان العرب" 14/ 371 (سجا).

(١٤) "تهذيب اللغة" المرجع السابق.

(١٥) ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 291.

ومن غير ذكر طريق عطاء ورد في: "الرازي" 31/ 208، و"القرطبي" 20/ 92، و"لباب التأويل" 4/ 386.

(١٦) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 379، بنحوه، و"جامع البيان" 30/ 229، كما ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 106/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، و"الدر المنثور" 8/ 541، و"فتح القدير" 5/ 457، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 425.

(١٧) "النكت والعيون" 6/ 291 مختصرًا، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"زاد المسير" 8/ 267 مختصرًا، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92 بمعناه، و"الدر المنثور" 8/ 541 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 457 بمعناه، "تفسير سعيد بن جبير" 377.

(١٨) "تفسير مقاتل" 243/ أ.

(١٩) "الكشف والبيان" 13/ 106/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92.

(٢٠) المراجع السابقة عدا "الجامع لأحكام القرآن".

(٢١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٢) ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 379، و"جامع البيان" 30/ 230، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 208، و"فتح القدير" 5/ 457.

(٢٣) "التفسير الكبير" 31/ 208.

(٢٤) المرجع السابق.

وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 230، و"الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"النكت والعيون" 6/ 292، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 558، و"فتح القدير" 5/ 457.

(٢٥) "الكشف والبيان" 13/ 106 ب، و"التفسير الكبير" 31/ 208، وبمعناه في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 558، و"فتح القدير" 5/ 457.

(٢٦) ساقط من (أ).

(٢٧) في (أ): (هائم).

(٢٨) نحو: بحر ساج، وسر كاتم، وليله قائم، وكما قال تعالى: ﴿ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴾ .

(٢٩) وهذا المعنى هو الذي رجحه الطبري في: "جامع البيان" 30/ 230، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 493 وقال القرطبي: وهذا الأشهر في اللغة.

"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، وقال الشوكاني: وهو الذي عليه جمهور المفسرين وأهل اللغة.

"فتح القدير" 5/ 457.

(٣٠) انظر: "التفسير الكبير" 31/ 208 فقد نقله عن الواحدي بنصه.

(٣١) "الكشف والبيان" 13/ 106 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 498.

(٣٢) "تفسير الإمام مجاهد" 735، و"جامع البيان" 30/ 229، و"النكت والعيون" 6/ 297، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، و"الدر المنثور" 8/ 541 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 457.

(٣٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٤) بياض في: ع.

<div class="verse-tafsir"

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

﴿مَا وَدَّعَكَ (١) (٢)  - فقال المشركون: قد قلاه (٣) (٤) وقال السدي: أبطأ عليه أربعين ليلة، فشكا ذلك إلى خديجة، فقالت: لعل ربك نسيك أو قلاك، فأنزل الله هذه الآية (٥) واختلفوا في قدر مدة انقطاع الوحي، وهي أربعون ليلة على ما قال السدي، وهو قول مقاتل (٦)  - بمكة أربعين يومًا (٧) وقال الكلبي: أبطأ جبريل خمس عشرة ليلة (٨) وقال ابن جريج: اثني عشر يومًا (٩) واختلفوا أيضًا في سبب احتباس (١٠) (١١)  - عن الروح وذي القرنين، وأصحاب الكهف فقال: سأخبركم، ولم يقل إن شاء الله، فاحتبس عنه الوحي، وهذه القصة ذكرناها قديمًا (١٢) وقال ابن زيد: كان سبب ذلك كون جروٍ في بيته، فلما نزل جبريل عاتبه رسول الله -  -: أما علمت أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة (١٣) وقال جُنْدُب بن سفيان: رمي النبي -  - بحجر في أصبعه فقال: هل أنت إلا أصبع دميت ...

وفي سبيل الله ما لقيت فأبطأ (١٤) (١٥) (١٦) ومعنى: ﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴾ ما تركك ربك، وما مقتك، وما أبغضك.

قاله عطاء (١٧) (١٨) قال أبو عبيدة (١٩) (٢٠) وقال الزجاج: أي لم يقطع الوحي، ولا أبغضك (٢١) قال الفراء: يريد وما قلاك (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) والقلى: البغض، يقال: قَلاه يقليه قِلًا، ومقلياً إذا أبغضه (٢٦) وقال ابن الأعرابي: القَليُ والقِلَى، والقَلاءة (٢٧) (٢٨) (١) في (أ): (وما وعدك).

(٢) قال ابن الجوزي: اتفق المفسرون على أن هذه السورة نزلت بعد إنقطاع الوحي مدة، و"زاد المسير" 8/ 266.

وقد قال بذلك: سفيان البجلي، ومعمر، وسفيان بن عينية، وجندب بن عبد الله البجلي، وقتادة، والضحاك، وابن عباس، ومقاتل.

انظر: "تفسير مقاتل" 243 أ، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 379، و"جامع البيان" 30/ 230 - 231، و"الدر المنثور" 8/ 540، و"تفسير سفيان بن عينية"، تح: المحايري: 346.

والرواية الصحيحة السند هي ما أخرجه البخاري عن جندب: قال الأسود بن قيس، قال: سمعت جندب بن سفيان  قال: اشتكى رسول الله -  - فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثاً!

فأنزل الله عز وجل: ﴿وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ 3/ 326 ح 4950 و4951: كتاب التفسير: باب 1 - 2 وج: 3/ 337: ح: 4983 كتاب فضائل القرآن باب 11/ 350 - 351 ح 1124 و1125 كتاب التهجد باب 4.

كما أخرجه مسلم في صحيحه: 3/ 1421: ح 114، كتاب الجهاد والسير: باب 39، والحميدي 2/ 342 ح 777، والطيالسي 4/ 126، والإمام أحمد == 4/ 312، 313، والطبراني 2/ 173، رقم: 1709 - 1712، والبيهقي في "الدلائل" 7/ 58.

وانظر: "أسباب النزول" تح أيمن صالح ص 393، و"لباب النقول" 230، و"الصحيح المسند" ص 233.

(٣) قلاه: قلى: أبغض.

قال ابن السكيت: ولا يكون في البغض إلا قليت.

"إصلاح المنطق" 139، و"تاج العروس" 10/ 302 (قلا).

(٤) ودع: وَدَعْته، أَدَعْه وَدعًا: تركته.

وقال ابن فارس: وَدَعَ: أصل واحد يدل على الترك والتخلية، وَدَعَه تركه، ومنه دَع.

"مقاييس اللغة" 6/ 96 (ودع)، وانظر: "الصحاح" 3/ 1295 (ودع).

(٥) "بحر العلوم" 3/ 486، و"التفسير الكبير" 31/ 210، وبمعنى هذه الرواية لكن من طريقين: طريق عبد بن شداد، وطريق هشام بن عروة عن أبيه.

انظر: "جامع البيان" 30/ 231، وقال ابن حجر: وهذان طريقان مرسلان، ورواتهما ثقات.

"فتح الباري" 8/ 711.

قال ابن كيثر: إنه حديث مرسل من هذين الوجهين، ولعل ذكر خديجة ليس محفوظًا، أو قالته على وجه التأسف والتحزن.

والله أعلم.

"تفسير القرآن العظيم" 44/ 558، وانظر: "لباب النقول" ص 231.

(٦) في (أ): (فإن)، وهو حرف زائد في الكلام لا يستقيم المعنى بإثباته.

(٧) "تفسير مقاتل" 243 أ، انظر: "الكشف والبيان" 13/ 106 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92.

(٨) "التفسير الكبير" 31/ 211.

(٩) "النكت والعيون" 6/ 292، و"التفسير الكبير" 31/ 211، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 92، قال محقق "النكت والعيون" وهذا من مراسيل ابن جريج.

(١٠) في (أ): (أحباس).

(١١) حكاه عن أكثر المفسرين: البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 497، 498، والفخر الرازي في التفسير الكبير" 31/ 211، وانظر: "بحر العلوم" 3/ 486، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 93.

(١٢) في سورة الإسراء: 85.

وقال ابن حجر معلقاً على ما ذكر من سورة الضحى: كانت سبب نزول في إبطاء نزول الوحي على رسول الله -  - قال: ووقع في سيرة ابن إسحاق في سبب نزول "والضحى" شيء آخر، فانه ذكر أن المشركين سألوا النبي -  -عن ذي القرنين والروح وغير ذلك ووعدهم بالجواب ولم يستثنِ، فأبطأ عليه جبريل اثنتى عشرة ليلة أو أكثر، فضاق صدره، وتكلم المشركون، فنزل جبريل بسورة "والضحى"، وبجواب ما سألوا، وبقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾.

انتهى، وذكر سورة الضحى هنا بعيد، لكن يجوز أن يكون الزمان في القصتين متقاربًا، فضم بعض الرواة إحدى القصتين إلى الآخرى، وكل منهما لم يكن في ابتداء البعث، وإنما كان بعد ذلك بمنة.

والله أعلم.

"فتح الباري" 8/ 710.

(١٣) ورد قوله في: "المحرر الوجيز" 5/ 493، و"التفسير الكبير" 31/ 211، وقد ورد بنحوه عن خولة خادم رسول الله -  -: 20/ 93، و"الدر المنثور" 8/ 541، وعزاه إلى ابن أبي شيبة في مسنده، والطبراني، وابن مردويه، انظر: "أسباب النزول" 393 عن خولة، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 24/ 249، 636.

قال الهيثمي: رواه الطبراني، وأم حفص لم أعرفها.

"مجمع الزوائد" 7/ 138.

وقال السيوطي في "لباب النقول" ص330، وأخرج الطبراني، وابن أبي شيبة في مسنده والواحدي، وغيرهم بسند فيه من لا يعرف، عن حفص، عن ميسرة، عن أمه، عن أمها خولة.

وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" 4/ 1834، رقم: 3328، وليس إسناد حديثها في ذلك مما يحتج به.

وانظر حاشية "المعجم الكبير" 24/ 249.

وقال ابن حجر: وقصة إبطاء جبريل بسبب كون الكلب تحت سريره مشهورة، لكن كونها سبب نزول هذه الآية غريب، بل شاذ، ومردود بما في الصحيح.

والله أعلم.

"فتح الباري" 8/ 710، كتاب التفسير: باب 10.

(١٤) في (أ): (فأبطى).

(١٥) المرأة على قول ابن حجر هي: أم جميل بنت حرب، امرأة أبي لهب، ثم قال: والذي يظهر أن كلًا من أم جميل، وخديجة قالت ذلك، لكن أم جميل عبرت لكونها كافرة بلفظ شيطانك، وخديجة عبرت لكونها مؤمنة بلفظ ربك، أو صاحبك، وقالت أم جميل شماتة، وخديجة توجعًا.

"فتح الباري" 8/ 710 - 711.

(١٦) سبق تخريجه.

كما ورد في: "الكشف والبيان" 13/ 106 أ، و"النكت والعيون" 6/ 292، و"التفسير الكبير" 31/ 211، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 921، == وقال ابن كثير 4/ 558: وقوله هذا الكلام الذي اتفق أنه موزون ثابت في الصحيحين، ولكن الغريب هاهنا جعله سببًا لتركه القيام، ونزول هذه السورة (١٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٨) "تفسير مقاتل" 243 ب.

(١٩) "مجاز القرآن" 2/ 302، وكلامه: قال: ما ودعك من التوديع، ومَا ودعك مخففة من وَدعت تَدَعُه.

(٢٠) "التفسير الكبير" 31/ 210.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 339 بنحوه.

(٢٢) في (أ): (قلى).

(٢٣) في (أ): (الأول).

(٢٤) في (أ): (لأن) بغير واو.

(٢٥) "معاني القرآن" 3/ 273 - 274 بتصرف.

(٢٦) نقلًا من "تهذيب اللغة" 9/ 295 (قلا).

(٢٧) القَلاءُ: هكذا وردت في "تهذيب اللغة" 9/ 295 (قلا)، وانظر أيضًا: "لسان العرب" 15/ 198 (قلا).

(٢٨) "تهذيب اللغة" 9/ 295 (قلا)، وهذا القول هو رواية ثعلب عن ابن الأعرابي.

<div class="verse-tafsir"

وَلَلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌۭ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ ٤

<div class="verse-tafsir"

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ ٥

﴿ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ﴾ قال (١) (٢) وقال مقاتل: يعطيك ربك في الآخرة من الخير، فترضى بما يُعطى (٣) وذكر آخرون أن هذا في الشفاعة.

وهو قول علي  (٤) (٥) (٦) فيروى أنه -  - قال لما نزلت هذه الآية: "إذًا لا أرضى وواحد من أمتي في النار" (٧) ثم ذكر منته عليه وأخبره عما كان عليه قبل الوحي فقال: (١) أي علي بن عبد الله بن عباس.

(٢) "جامع البيان" 30/ 232، و"الكشف والبيان" 13/ 107 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 494 بمعناه، و"الكشاف" 4/ 219، و"القرطبي" 20/ 95، و"البحر المحيط" 8/ 486، و"ابن كثير" 4/ 558 عن علي بن عبد الله عن أبيه، و"الدر المنثور" 8/ 542، عن ابن عباس وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وعبد ابن حميد، وابن جرير، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل.

وانظر: "المستدرك" 2/ 526: وقال صحيح، وضعفه الذهبي.

(٣) "تفسير مقاتل" 243 أ، و"الوسيط" 4/ 509.

(٤) "الكشف والبيان" 13/ 107أمرفوعًا، و"معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 213، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 95 مرفوعًا.

(٥) "معالم التنزيل" 4/ 498، و"زاد المسير" 8/ 268، و"ابن كثير" 4/ 559، و"الدر المنثور" 8/ 543، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 426.

(٦) "معالم التنزيل" 4/ 498، و"التفسير الكبير" 31/ 213، و"لباب التأويل" 4/ 386.

(٧) وردت الرواية في: "جامع البيان" 30/ 232 من طريق السدي عن ابن عباس، وذكرت مرفوعة في: "الكشف والبيان" 13/ 107/ ب - 108 أ، وانظر أيضًا == "التفسير الكبير" 31/ 213، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 96، و"البحر المحيط" 8/ 486، و"الدر المنثور" 8/ 542، بنحوه عن ابن عباس وعزاه إلى الخطيب في "تلخيص المتشابه" من وجه آخر عن ابن عباس.

<div class="verse-tafsir"

أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًۭا فَـَٔاوَىٰ ٦

﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴾ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -  - قال: "سألت الله مسألة ووددت (١) (٢) قال عطاء عن ابن عباس: يريد فضمك إلى عمك أبي طالب حتى صرت رجلاً (٣) (٤) فقال (٥) (٦) (٧) ثم ذكر نعمة أخرى فقال: (١) في (ع): ووجدت.

(٢) وردت الرواية في: "الكشف والبيان" 13/ 108 أبمعناه، و"معالم التنزيل" 4/ 499، و"الدر المنثور" 8/ 544، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، وأبو نعيم، والبيهقي كلاهما في الدلائل، وابن مردويه، وابن عساكر بمعناه، و"فتح القدير" 5/ 460، وانظر: "المستدرك" بالمعنى 2/ 526، كتاب التفسير: تفسير سورة الضحى ووافقه الذهبي.

كما رواه الطبراني في "الكبير" 11/ 455: ح 12289، والأوسط وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.

قاله الهيثمي: "مجمع الزوائد" 8/ 254، كتاب علامات النبوة: باب عظم قدره -  -، وانظر: الديلمي في "فردوس الأخبار" 2/ 438 ح 3218.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 243، و"النكت والعيون" 6/ 293، و"زاد المسير" 8/ 269.

(٥) في (ع): (وقال).

(٦) أي الثعلبي.

(٧) انظر: "الكشف والبيان" 13/ 108 أباختصار يسير.

<div class="verse-tafsir"

وَوَجَدَكَ ضَآلًّۭا فَهَدَىٰ ٧

﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾ قال ابن عباس (في رواية عطاء) (١) (٢) وقال الحسن (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ  ﴾ وقوله: ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ  ﴾ .

وهذا مذهب أرباب الأصول، وعلماء أصحابنا (٧)  - ما كان كافرًا قط (٨) واختار أبو إسحاق (أيضًا) (٩) (١٠) وذكرنا جملة من الكلام في هذا المعنى عند قوله: ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ﴾ (١١) وجرى بعض المفسرين على ظاهر الآية، فقال الكلبي: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا ﴾ .

يعني كافرًا في قوم ضلال فهداك للتوحيد (١٢) وقال السدي: كان على أمر قومه أربعين سنة (١٣) وقال مجاهد: ووجدك ضالًا.

يعني عن الهدى، فهداك لدينه [[ورد بنحو من قوله في: "التفسير الكبير" 31/ 216.

قلت: وهذه الأقوال من المفسرين ممن أجروا معناها على ظاهر الآية من الفريق الذي يجوزون الكفر على الأنبياء في وقت من الأوقات قبل البعثة، وقد أشار إلى مثل ذلك الإمام الطبري عند تفسيره قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ﴾ إلى آخر قوله: ﴿ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴾ [الأنعام: [76 - 77].

"جامع البيان" م: 5/ 7، 250 - 251.

كما أشار إلى ذلك أيضًا ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: والتائب من الكفر، والذنوب قد يكون أفضل ممن لم يقع بالكفر والذنوب وإذا كان فالأفضل أحق بالنبوة ممن ليس مثله في الفضيلة.

"مجموع الفتاوى" 10/ 310، وانظر: "منهج السفاريني في أصول الدين": 2/ 359.]].

قال أصحابنا (١٤) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) ورد معنى قوله في: "التفسير الكبير" 31/ 216.

(٣) "الكشف والبيان" 13/ 109/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 499، بمعناه في: "المحرر الوجيز" 5/ 494، و"زاد المسير" 8/ 269 وعزاه إلى الجمهور، و"التفسير الكبير" 31/ 216، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 246.

(٤) المراجع السابقة عدا تفسير الحسن، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 96.

(٥) "الكشف والبيان" 13/ 109 أ، و"التفسير الكبير" 31/ 216، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 96.

(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٧) يعني بهم جهابذة متكلمي عصره من الأشاعرة؛ كشيخه أبي إسحاق الأسفرابيني.

انظر: "الواحدي ومنهجه في التفسير" د.

جودت المهدي ص 143.

(٨) من أصحابه الذين قالوا بعصمتهم صلوات الله عليهم من الوقوع بالكفر: الباقلاني: إذ أن قد استدل على ذلك بأنه لم يذكر أهل التواريخ أنه كان مشركًا حين بعثه الله، وإنما بعث من كان تقيًا نقيًا زاكيًا أمينا مشهور النسب، حسن التربية.

انظر: "المسامرة في شرح المسايرة" 1/ 81 وانظر: "القرطبي" م 8/ ج 16 ص60.

وأبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، وهو من علماء الأشاعرة.

قال: أجمع أصحابنا على وجوب كون الأنبياء معصومين بعد النبوة عن الذنوب كلها، وأما السهو والخطأ فليس من الذنوب، فلذلك ساغ عليهم ...

وأجازوا عليهم الذنوب قبل النبوة، وتأولوا على ذلك كل ما حكي في القرآن من ذنوبهم.

إلخ.

كتاب "أصول الدين" ص 167 - 168.

وقال السفاريني: لم يكن النبي -  -على دين سوى الإسلام، ولا كان على دين قومه قط؛ بل ولد النبي -  -مؤمنًا صالحًا على ما كتبه الله وعلمه في حاله.

"لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرر المضية" ص 305.

وقال القاضي عياض: والصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته، والتشكك في شيء من ذلك، وقد تعاضدت الأخبار والآثار عن الأنبياء بتنزيههم عن هذه النقيصة، منذ ولدوا، ونشأتهم على التوحيد والإيمان ..

"الشفاء بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض 2/ 719.

وقال الحافظ من رجب: بل يستدل بحديث العرباص بن سارية على أنه -  - ولد نبيًا، فان نبوته وجبت له من حين أخذ الميثاق حيث استخرج من صلب آدم حينئذ؛ لكن كانت مدة خروجه إلى الدنيا متأخرة عن ذلك، وذلك لا يمنع كونه نبيًا قبل خروجه، كمن يولي ولاية، ويؤمر بالتصرف فيها زمن مستقبل، فحكم الولاية ثابت له من حين ولايته، وإن كان تصرفه متأخرًا إلى حين مجيء الوقت.

"لطائف المعارف" ص 83، وانظر: "لوامع الأنوار" 306.

كما ذهب إلى القوم بالعصمة الألوسي في: "روح المعاني" 7/ 199، وأيضًا الإمام الشنقيطي في "أضواء البيان" 2/ 201، وللاستزادة في هذه المسألة يراجع في ذلك: "منهج السفاريني في أصول الدين" إعداد: رجاء بنت عبد القادر الجويسر رسالة ماجستير غير منشورة إشراف الدكتور محمد السمهري 2/ 357 وما بعدها.

(٩) ساقط من: (أ).

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 339 - 340 بنصه.

(١١) سورة الشورى: 52، ومما جاء في تفسيرها: قال الإمام الواحدي: قوله تعالى: ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ ﴾ قبل الوحي، ﴿ وَلَا الْإِيمَانُ ﴾ اختلفوا في هذا مع إجماع أرباب الأصول على أنه لا يجوز على الرسل قبل الوحي أن لا يكونوا مؤمنين، فذهب أكثر أهل العلم إلى أن المراد بـ: "الإيمان" هاهنا شرائعه ومعالمه.

وهي كلمة يجوز أن تسمى إيمانًا، واختار إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة هذا القول، وخصه بالصلاة محتجًا من باب حذف المضاف، فجعل التقدير: ولا دعوة الإيمان، لأنه كان قبل الوحي ما كان يقدر ما الكتاب، ولا أفعال الإيمان، يعني من الذي يؤمن ومن الذي لا يؤمن.

وجعل أبو العالية التقدير: ولا دعوة الإيمان، لأنه كان قبل الوحي ما كان يقدر أن يدعو إلى الإيمان بالله، وذهب بعض أهل المعاني إلى التخصيص بالوقت فقال: المعنى: ولا ما الإيمان قبل البلوغ.

(١٢) "الكشف والبيان" 13/ 108 ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 494 بمعناه، و"زاد المسير" 8/ 269، و"التفسير الكبير" 13/ 216، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 97 بمعناه، و"فتح القدير" 5/ 458.

(١٣) ورد معنى قوله في المراجع السابقة.

وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 232، و"النكت والعيون" 6/ 294، "تفسير السدي" 478.

(١٤) وهو ما ذهب إليه القاضي أبو بكر الباقلاني، وبينه الكمال بن الهمام في شرحه للمسامرة.

ومما جاء في هذه المسألة في المسامرة ما يلي: قال ابن الهمام: "أما موجب العقل، فهو التجويز والتوبة، فالعقل لا يمنع وقوعه ثم محو أثره بالتوبة قبل النبوة، فإن قيل: تجويز وقوعه منهم ينافي ما يقتضيه شريف منصبهم من وجوب تصديقهم، وتوقيرهم، وعدم اتصافهم بما ينفر منهم، وأي منفر أشد من الكفر؟

وكيف يوثق بطهارة الباطن من أثره؟

قلنا: قد أجاب القاضي عن ذلك بقوله: ثم إظهار المعجزة أي بعد وقوع التوبة عنه يدل على صدقهم، وعلى طهارة سريرتهم، أي نقاء قلوبهم من أدناس المعاصي، فيجب لذلك توقيرهم، ويندفع النفور عنهم.

انظر: كتاب "المسامرة للكمال بن أبي شريف في شرح المسايرة": للكمال بن الهمام في علم الكلام 1/ 81 - 82.

<div class="verse-tafsir"

وَوَجَدَكَ عَآئِلًۭا فَأَغْنَىٰ ٨

قوله ﴿ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾ العائل الفقير ذو العَيلة ذكرنا ذلك عند قوله ﴿ أَلَّا تَعْلُوا ﴾ (١) (٢) قال مقاتل: يعني فقيرًا فأغناك الله (٣) وقال عطاء: كنت عيال أبي طالب، فأغناك بخديجه (٤) وقال الكلبي: رضاك بما أعطاك من الرزق (٥) وقد حصل في أغناك ثلاثة أقوال: أحدهما: أغناك بالمال بعد الفقر، وكذا كان حَال رسول الله -  - كان فقيرًا لا مال له حتى فتح الله عليه الفتوح، وأعطاه المغانم.

والثاني: أغناك بخديجة عن مَال أبي طالب ومسكنه.

والثالث: أرضاك وقنعك.

قال الفراء: لم يكن غنى (٦) (٧) (٨) ثم أوصاه باليتامى، والفقراء فقال: (١) في (أ): (تعلوا)؛ هكذا وردت في النسختين، وهو تصحيف.

(٢) وردت القراءة في: "جامع البيان" 30/ 223، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 274، و"الدر المنثور" 8/ 545 وعزاه إلى ابن الأنباري في "المصاحف" عن الأعمش، وفي "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه ص 175، (ووجدك غريماً) بدلًا من (عديمًا)، قلت: وهذه القراءة من باب التفسير وليست من القراءة القرآنية، وذلك لشذوذها وضعفها، والله أعلم.

(٣) "تفسير مقاتل" 243 أ، وقد ورد عنه في "البحر المحيط" 8/ 486: فأغنى رضاك بما أعطاك من الرزق.

(٤) "زاد المسير" 8/ 207، ولم يعزه إليه بعينه، وإنما عزاه إلى جمهور المفسرين، وانظر هذا القول من غير عزو في: "الكشف والبيان" 13/ 111/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 499، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 99، و"فتح القدير" 5/ 458.

(٥) "زاد المسير" 8/ 270، و"فتح القدير" 5/ 458، وقد ورد بمثله عن مقاتل، انظر: "الكشف والبيان" 13/ 111/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 499، و"المحرر الوجيز" 5/ 494، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 99، و"البحر المحيط" 8/ 486.

(٦) في (أ): (غناء).

(٧) "معاني القرآن" 3/ 274، بنصه.

(٨) في (أ): (المعنى).

<div class="verse-tafsir"

فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ٩

﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾ قال ابن عباس: هذا أدب من الله لنبيه وللمؤمنين (١) وقال مجاهد (٢) (٣) وقال الفراء (٤) (٥)  - في اليتيم، وكذلك (٦) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) ورد معنى قوله في: "جامع البيان" 30/ 233، و"النكت والعيون" 6/ 295، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"زاد المسير" 8/ 270، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 100، و"البحر المحيط" 8/ 486، و"فتح القدير" 5/ 458.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) "معاني القرآن" 3/ 274.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 340.

(٦) (في (أ): (فكذلك).

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ ١٠

(وقوله) (١) ﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) يقال: نهره وانتهره إذا استقبله بكلامه تزجره به (١٠) قال أهل المعَاني: وهو إيساع الأغلاط بالصَياح في الوجه (١١) وقد ذكرنا أن أصل تصير (١٢) (١٣) (١٤) وروي عن الحسن في هذه الآية (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وعلى هذا السَائل هاهنا: الذي يسأل عن علم ليتعلمه.

(١) ساقط من: (ع).

(٢) في (أ): (تقهر).

(٣) ساقط من (أ).

(٤) "معالم التنزيل" 4/ 500، ولم يعزه إليه، وإنما عزاه إلى المفسرين.

(٥) بمعناه في تفسيره: 243 ب.

(٦) "معاني القرآن" 3/ 275.

(٧) ساقط من (أ).

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 340.

(٩) "النكت والعيون" 6/ 295، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 559، و"الدر المنثور" 8/ 545، وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 459.

(١٠) "تهذيب اللغة" 6/ 278 (نهر)، وانظر: "لسان العرب" 5/ 239 (نهر).

(١١) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(١٢) (تصد): في كلا النسختين.

(١٣) في (أ): (هذا).

(١٤) نهرّ نَهِر: أي واسع.

"تهذيب اللغة" 6/ 277 (نهر).

وجاء في "مقاييس اللغة" 5/ 362: (نهر: أصل صحيح يدل على تفتح شيء، أو فتحه).

(١٥) بياض في: (ع).

(١٦) "الكشف والبيان" 13/ 112/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"المحرر الوجيز" 5/ 495، و"التفسير الكبير" 31/ 220 بمعناه، و"البحر المحيط" 8/ 487 بمعناه.

(١٧) تقدمت ترجمته في سورة التوبة.

(١٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٩) "الكشف والبيان" 13/ 112/ ب، و"زاد المسير" 8/ 270.

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ١١

قوله: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ قال مجاهد: بالقرآن (١) وقال الكلبي: يعني فأظهرها، وكان القرآن أعظم مَا أنعم الله به عليه، فأمره أن يقريه (٢) قال الفراء: كان [يقرؤه و] (٣) (٤) (٥) وروى (أبو بشر) (٦) (٧) واختار الزجاج فقال: أي بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي أتاك، وهي (أجل (٨) (٩) وقال مقاتل: يعني اشكر لما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة: من الهدى بعد الضلال، وجبر اليتيم، والإغناء بعد العيلة، فاشكر هذه النعم (١٠) يدل على صحة هذا مَا روي في الحديث أن النبي -  - قال: "والتحدث بنعم الله شكر" (١١) وروي عن الحسن (١٢) (١٣) (١) المرجعان السابقان، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 500، و"المحرر الوجيز" 5/ 495، و"التفسير الكبير" 31/ 221، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 102، و"الدر المنثور" 8/ 545 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 549.

(٢) ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 112 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"فتح القدير" 5/ 459.

(٣) (يقريه): هكذا وردت في النسختين، وكذلك بغير واو عاطفة، وأثبت ما جاء في مصدر القول لاستقامة الكلام به وصحته.

(٤) "معاني القرآن" 3/ 275.

(٥) في (أ): (التحدث).

(٦) ساقطة من (أ).

(٧) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 333، و"الكشف والبيان" 13/ 112 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"زاد المسير" 8/ 270، و"التفسير الكبير" 31/ 221، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 102، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 560، و"الدر المنثور" 8/ 545 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 459.

(٨) أصل: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 340.

(١٠) ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" 243/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"زاد المسير" 8/ 270، و"فتح القدير" 5/ 459.

(١١) وردت الرواية عن النعمان بن بشير قال: قال النبي -  - على المنبر: (من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب).

وقد رواه الإمام أحمد في: "المسند": 4/ 278، 375، وقال الهيثمي: ورواه عبد الله بن أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات: "مجمع الزوائد" 5/ 217 - 218: باب لزوم الجماعة، وطاعة الأئمة، والنهي عن قتالهم.

وقال ابن كثير: وإسناده ضعيف.

"تفسير القرآن العظيم" 4/ 559.

== وقال السيوطي: أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند، والبيهقي في "شعب الإيمان" 6/ 516: ح: 9119، بسند ضعيف عن أنس بن بشير."الدر المنثور" 8/ 545.

كما ورد في: "الكشف والبيان" 13/ 112/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 495، و"لباب التأويل" 4/ 388.

(١٢) في (ع): (الحسين).

(١٣) ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 295، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 102، و"الدر المنثور" 8/ 545 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وجميعها عن الحسن بن علي.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله