تفسير سورة الشرح الآية ٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 94 الشرح > الآية ٣

ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ قال المفسرون: أثقل ظهرك.

وهو قول ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال علماء اللغة: الأصل فيه أن الظهر إذا أثقله الحِمل سُمع له نقيض أي: صوت خفيٌّ، كما ينقض الرجل بحماره إذا ساقه، فأخبر الله (أنه غفر لنبيه -  -أوزاره التي كانت تراكمت على ظهره حتى أثقلته، وإنها لو كانت أحمالًا حملت على ظهره لسُمع لها نقيض (٦) قال أبو إسحاق: ﴿ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ هو: أثقله حتى سمع له نقيض، أي صوت (٧) وهذا مثل، يعني أنه ممثل مما يثقل حتى يسمع نقيض الظهر.

ويقال أيضًا: أُنقض الظهر أي صَار إلى هذه الحالة، قال الشاعر: وحُزن تُنْقِضُ الأضلاع منه .....

مُقيم في الجَوانح لن يزولا (٨) ويقال (٩) (١٠) يقال (١١) أنقاضُ الفَراريجِ (١٢) قال قتادة في هذه الآية: كانت للنبي -  - ذنوب قد أثقلته فغفرها (١٣) (١٤) هذا الذي ذكرنا في الآيتين على قول من يقول: كانت له ذنوب سلفت منه في الجاهلية قبل النبوة (١٥) وذهب قوم إلى أن المراد بهذا: الصغائر، والخطأ، والسهو، وإنما وصف ذلك بإنقاض الظهر مع كونها مغفورة لشدة اغتمام (١٦)  - بوقوعه منه، وتحسره مع ندمه عليه (١٧) وقوم يذهبون إلى أن هذا تخفيف أعباء النبوة التي تثقل الظهر من القيام بأمرها، وحفظ موجباتها، والمحافظة على حقوقها، سهل الله ذلك عليه، (وحط عليه) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) "تفسير مجاهد" ص 736.

(٣) ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 380، "جامع البيان" 30/ 234.

(٤) "تفسير مقاتل" 244 أ.

(٥) ساقط من: (أ).

(٦) نقله عن "تهذيب اللغة" 8/ 344: (نقض) بتصرف يسير.

وانظر: (نقض) في "لسان العرب" 7/ 244، و"تاج العروس" 5/ 94.

(٧) لم أجد قوله في المعاني، وقد ورد في: "الوسيط" 4/ 516.

(٨) ورد البيت غير منسوب في "تهذيب اللغة" 8/ 345 (نقض)، و"لسان العرب" 7/ 244 (نقض)، و"تاج العروس" 5/ 94 (نقض).

(٩) وهذا القول قاله الليث كما في "تهذيب اللغة" 8/ 345 (نقض)، وقد نقله عنه، وانظر أيضًا "لسان العرب"، و"تاج العروس"، مرجعان سابقان.

(١٠) المحجمة: ما يحجم به، وهي القارورة.

"لسان العرب" 2/ 117 (حجم).

(١١) قال به أبو زيد وقد نقله عن "تهذيب اللغة".

مرجع السابق.

(١٢) البيت كاملاً: كَأَنَّ أصْوتَ مِن إيغا لِهِنَّ بِنا ....

أوخِر الْمَيْس أنقاض الفَراريجِ وقد ورد في "ديوانه" 2/ 996 وانظر مراجع اللغة السابقة.

معناه: الإيغال: المضي والإبعاد، الميس: الرَّحل.

والمعنى: يريد أن رحالهم جديدة، وقد طال سيرهم، فبعض الرحل يحك بعضًا، فيحصل مثل أصوات الفراريج من اضطراب الرحال، ولشدة السير.

"ديوانه" 3/ 996.

(١٣) في (أ): (يغفرها).

(١٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 380، "جامع البيان" 30/ 234، "النكت والعيون" 6/ 297، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 105.

(١٥) سبق القول في مثل هذه المسألة عند تفسير قوله: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى  ﴾ .

(١٦) في (أ): (اهتمام).

(١٧) ومن القائلين بذلك الحسين بن الفضل، انظر قوله في "الكشف والبيان" 13/ 113 ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 106 وهذا القول ضمن القائلين بعصمة الأنبياء بعد البعثة من الكفر والكبائر، وفي كل ما يتعلق بالتبليغ، أما صغائر الذنوب، والسهو، والنسيان، فتصدر منهم كما دل على ذلك ظاهر القرآن، والسنة؛ غير أنهم لا يُقُّرون على الخطأ، وإذا وقع منهم ذنوب فإنهم يتوبون، ويكونون أحسن حالاً بعد التوبة، وهذا هو قول جمهور أهل السنة والجماعة.

"منهاج السنة" لابن تيمية 1/ 470 - 472، "مجموع الفتاوى" 10/ 309 - 313.

وانظر: "منهج السفاريني في أصول الدين" 2/ 364.

وقال ابن تيمية: (فإن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر، هو قول أكثر علماء الإسلام، وجميع الطوائف، حتى أنه قول أكثر أهل الكلام كما ذكر أبو الحسن الأمدي أن هذا قول أكثر الأشعرية، وهو أيضًا قول أكثر أهل التفسير، والحديث والفقهاء؛ بل هو لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول).

"مجموع الفتاوى" 4/ 319، وانظر "منهج السفاريني" 2/ 364.

(١٨) ساقط من: (أ).

(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٢) وممن قال بذلك أيضًا: عبد العزيز بن يحيى، وأبو عبيدة، ومحمد بن المكرم، انظر: "الكشف والبيان" 13/ 113 ب، "معالم التنزيل" 4/ 502، "لسان العرب" 7/ 244 (نقض).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله