تفسير سورة الإسراء الآية ٧٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 17 الإسراء > الآية ٧٨

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًۭا ٧٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ﴾ لِزَوالِها ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «أتانِي جِبْرِيلُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ حِينَ زالَتْ فَصَلّى بِيَ الظُّهْرَ» .

وَقِيلَ لِغُرُوبِها وأصْلُ التَّرْكِيبِ لِلِانْتِقالِ ومِنهُ الدّالِكُ فَإنَّ الدّالِكَ لا تَسْتَقِرُّ يَدُهُ، وكَذا كُلُّ ما تَرَكَّبَ مِنَ الدّالِ واللّامِ: كَدَلَجَ ودَلَحَ ودَلَعَ ودَلَفَ ودَلَهَ.

وقِيلَ الدُّلُوكُ مِنَ الدَّلْكِ لِأنَّ النّاظِرَ إلَيْها يُدَلِّكُ عَيْنَيْهِ لِيَدْفَعَ شُعاعَها، واللّامُ لِلتَّأْقِيتِ مِثْلُها في: لِثَلاثٍ خَلَوْنَ ﴿ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ إلى ظُلْمَتِهِ وهو وقْتُ صَلاةِ العِشاءِ الأخِيرَةِ.

﴿ وَقُرْآنَ الفَجْرِ ﴾ وصَلاةَ الصُّبْحِ، سُمِّيَتْ قُرْآنًا لِأنَّهُ رُكْنُها كَما سُمَّيَتْ رُكُوعًا وسُجُودًا، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى وُجُوبِ القِراءَةِ فِيها ولا دَلِيلَ فِيهِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ التَّجَوُّزُ لِكَوْنِها مَندُوبَةً فِيها، نَعَمْ لَوْ فُسِّرَ بِالقِراءَةِ في صَلاةِ الفَجْرِ دَلَّ الأمْرُ بِإقامَتِها عَلى الوُجُوبِ فِيها نَصًّا وفي غَيْرِها قِياسًا.

﴿ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا ﴾ تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ، أوْ شَواهِدُ القُدْرَةِ مِن تَبَدُّلِ الظُّلْمَةِ بِالضِّياءِ والنَّوْمِ الَّذِي هو أخُو المَوْتِ بِالِانْتِباهِ أوْ كَثِيرٌ مِنَ المُصَلِّينَ أوْ مَن حَقُّهُ أنْ يَشْهَدَهُ الجَمُّ الغَفِيرُ، والآيَةُ جامِعَةٌ لِلصَّلَواتِ الخَمْسِ إنْ فُسِّرَ الدُّلُوكُ بِالزَّوالِ ولِصَلَواتِ اللَّيْلِ وحْدَها إنْ فُسِّرَ بِالغُرُوبِ.

وقِيلَ المُرادُ بِالصَّلاةِ صَلاةُ المَغْرِبِ وقَوْلُهُ ﴿ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ بَيانٌ لِمَبْدَأِ الوَقْتِ ومُنْتَهاهُ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الوَقْتَ يَمْتَدُّ إلى غُرُوبِ الشَّفَقِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد