تفسير سورة البقرة الآيات ١٥٦-١٥٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآيات ١٥٦-١٥٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ ﴾ الخِطابُ لِلرَّسُولِ  ، أوْ لِمَن تَتَأتّى مِنهُ البِشارَةُ.

والمُصِيبَةُ تَعُمُّ ما يُصِيبُ الإنْسانَ مِن مَكْرُوهٍ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «كُلُّ شَيْءٍ يُؤْذِي المُؤْمِنَ فَهو لَهُ مُصِيبَةٌ» .

ولَيْسَ الصَّبْرُ بِالِاسْتِرْجاعِ بِاللِّسانِ، بَلْ بِهِ وبِالقَلْبِ بِأنْ يَتَصَوَّرَ ما خُلِقَ لِأجْلِهِ، وأنَّهُ راجِعٌ إلى رَبِّهِ، ويَتَذَكَّرَ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ لِيَرى أنَّ ما أبْقى عَلَيْهِ أضْعافَ ما اسْتَرَدَّهُ مِنهُ فَيَهُونُ عَلى نَفْسِهِ، ويَسْتَسْلِمُ لَهُ.

والمُبَشَّرُ بِهِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ.

﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ ﴾ الصَّلاةُ في الأصْلِ الدُّعاءُ، ومِنَ اللَّهِ تَعالى التَّزْكِيَةُ والمَغْفِرَةُ.

وجَمَعَها لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَثْرَتِها وتَنَوُّعِها.

والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ اللُّطْفُ والإحْسانُ.

وَعَنِ النَّبِيِّ  «مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ» ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ ﴾ لِلْحَقِّ والصَّوابِ حَيْثُ اسْتَرْجَعُوا وسَلَّمُوا لِقَضاءِ اللَّهِ تَعالى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56