تفسير سورة الحج الآيات ٣١-٣٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 22 الحج > الآيات ٣١-٣٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ حُنَفاءَ لِلَّهِ ﴾ مُخْلِصِينَ لَهُ.

﴿ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ﴾ وهُما حالانِ مِنَ الواوِ.

﴿ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ ﴾ لِأنَّهُ سَقَطَ مِن أوْجِ الإيمانِ إلى حَضِيضِ الكُفْرِ.

﴿ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ ﴾ فَإنَّ الأهْواءَ الرَّدِيئَةَ تُوَزِّعُ أفْكارَهُ، وقَرَأ نافِعٌ وحْدَهُ ﴿ فَتَخْطَفُهُ ﴾ بِفَتْحِ الخاءِ وتَشْدِيدِ الطّاءِ.

﴿ أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ ﴾ بَعِيدٍ فَإنَّ الشَّيْطانَ قَدْ طَوَّحَ بِهِ في الضَّلالَةِ وأوْ لِلتَّخْيِيرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ﴾ ، أوْ لِلتَّنْوِيعِ فَإنَّ المُشْرِكِينَ مَن لا خَلاصَ لَهُ أصْلًا، ومِنهم مَن يُمْكِنُ خَلاصُهُ بِالتَّوْبَةِ لَكِنْ عَلى بُعْدٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ التَّشْبِيهاتِ المُرَكَّبَةِ فَيَكُونُ المَعْنى: ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ هَلَكَتْ نَفْسُهُ هَلاكًا يُشْبِهُ أحَدَ الهَلاكَيْنِ.

﴿ ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ ﴾ دِينَ اللَّهِ أوْ فَرائِضَ الحَجِّ ومَواضِعَ نُسُكِهِ، أوِ الهَدايا لِأنَّها مِن مَعالِمَ الحَجِّ وهو أوْفَقُ لِظاهِرِ ما بَعْدَهُ، وتَعْظِيمُها أنْ تَخْتارَها حِسانًا سِمانًا غالِيَةَ الأثْمانِ.

رُوِيَ «أنَّهُ  أهْدى مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيها جَمَلٌ لِأبِي جَهْلٍ في أنْفِهِ بُرَّةٌ مِن ذَهَبٍ»، وأنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أهْدى نَجِيبَةً طُلِبَتْ مِنهُ بِثَلاثِمِائَةِ دِينارٍ.

﴿ فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ ﴾ فَإنَّ تَعْظِيمَها مِنهُ مِن أفْعالِ ذَوِي تَقْوى القُلُوبِ، فَحُذِفَتْ هَذِهِ المُضافاتُ والعائِدُ إلى مَن وذَكَرَ القُلُوبَ لِأنَّها مَنشَأُ التَّقْوى والفُجُورِ أوِ الآمِرَةُ بِهِما.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56