تفسير سورة آل عمران الآية ١٥٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٥٣

١٥٣

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إذْ تُصْعِدُونَ ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِصَرَفَكُمْ، أوْ لِيَبْتَلِيَكم أوْ بِمُقَدَّرٍ كاذْكُرُوا.

والإصْعادُ الذَّهابُ والإبْعادُ في الأرْضِ يُقالُ: أصْعَدْنا مِنمَكَّةَ إلى المَدِينَةِ.

﴿ وَلا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ ﴾ لا يَقِفُ أحَدٌ لِأحَدٍ ولا يَنْتَظِرُهُ.

﴿ والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ ﴾ كانَ يَقُولُ إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ أنا رَسُولُ اللَّهِ مَن يَكِرُّ فَلَهُ الجَنَّةُ.

﴿ فِي أُخْراكُمْ ﴾ في ساقَتِكم أوْ جَماعَتِكُمُ الأُخْرى ﴿ فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ ﴾ عُطِفَ عَلى صَرَفَكُمْ، والمَعْنى فَجازاكُمُ اللَّهُ عَنْ فَشَلِكم وعِصْيانِكم غَمًّا مُتَّصِلًا بِغَمٍّ، مِنِ الِاغْتِمامِ بِالقَتْلِ والجَرْحِ وظَفَرِ المُشْرِكِينَ والإرْجافِ بِقَتْلِ الرَّسُولِ  ، أوْ فَجازاكم غَمًّا بِسَبَبِ غَمٍّ أذَقْتُمُوهُ رَسُولَ اللَّهِ  بِعِصْيانِكم لَهُ.

﴿ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكم ولا ما أصابَكُمْ ﴾ لِتَتَمَرَّنُوا عَلى الصَّبْرِ في الشَّدائِدِ فَلا تَحْزَنُوا فِيما بَعْدُ عَلى نَفْعٍ فائِتٍ ولا ضُرٍّ لاحِقٍ.

وقِيلَ لا مَزِيدَةٌ والمَعْنى لِتَأْسَفُوا عَلى ما فاتَكم مِنَ الظَّفَرِ والغَنِيمَةِ وعَلى ما أصابَكم مِنَ الجَرْحِ والهَزِيمَةِ عُقُوبَةً لَكم.

وقِيلَ الضَّمِيرُ في فَأثابَكم لِلرَّسُولِ  أيْ فَآساكم في الِاغْتِمامِ فاغْتَمَّ بِما نَزَلَ عَلَيْكُمْ، كَما اغْتَمَمْتُمْ بِما نَزَلَ عَلَيْهِ ولَمْ يَثُرْ بِكم عَلى عِصْيانِكم تَسْلِيَةً لَكم كَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكم مِنَ النَّصْرِ ولا عَلى ما أصابَكم مِنَ الهَزِيمَةِ ﴿ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ﴾ عَلِيمٌ بِأعْمالِكم وبِما قَصَدْتُمْ بِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56