تفسير سورة الروم الآيات ٦-٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 30 الروم > الآيات ٦-٧

وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٦ يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَعْدَ اللَّهِ ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ لِأنَّ ما قَبْلَهُ في مَعْنى الوَعْدِ.

﴿ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ ﴾ لِامْتِناعِ الكَذِبِ عَلَيْهِ تَعالى.

﴿ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴾ وعْدَهُ ولا صِحَّةَ وعْدِهِ لِجَهْلِهِمْ وعَدَمِ تَفَكُّرِهِمْ.

﴿ يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ ما يُشاهِدُونَهُ مِنها والتَّمَتُّعُ بِزَخارِفِها.

﴿ وَهم عَنِ الآخِرَةِ ﴾ الَّتِي هي غايَتُها والمَقْصُودُ مِنها.

﴿ هم غافِلُونَ ﴾ لا تَخْطُرُ بِبالِهِمْ، و ( هم ) الثّانِيَةُ تَكْرِيرٌ لِلْأُولى أوْ مُبْتَدَأٌ و ( غافِلُونَ ) خَبَرُهُ والجُمْلَةُ خَبَرُ الأُولى، وهو عَلى الوَجْهَيْنِ مُنادٍ عَلى تَمَكُّنِ غَفْلَتِهِمْ عَنِ الآخِرَةِ المُحَقِّقَةِ لِمُقْتَضى الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ المُبْدَلَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ لا يَعْلَمُونَ ﴾ تَقْرِيرًا لِجَهالَتِهِمْ وتَشْبِيهًا لَهم بِالحَيَواناتِ المَقْصُورِ إدْراكُها مِنَ الدُّنْيا بِبَعْضِ ظاهِرِها، فَإنَّ مِنَ العِلْمِ بِظاهِرِها مَعْرِفَةَ حَقائِقِها وصِفاتِها وخَصائِصِها وأفْعالِها وأسْبابِها وكَيْفِيَّةِ صُدُورِها مِنها وكَيْفِيَّةِ التَّصَرُّفِ فِيها ولِذَلِكَ نَكَّرَ ظاهِرًا، وأمّا باطِنُها فَإنَّها مَجازٌ إلى الآخِرَةِ ووَصْلَةٌ إلى نَيْلِها وأُنْمُوذَجٌ لِأحْوالِها وإشْعارًا بِأنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ عَدَمِ العِلْمِ والعِلْمِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِظاهِرِ الدُّنْيا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر