تفسير سورة ص الآيات ١٠-١١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 38 ص > الآيات ١٠-١١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أمْ لَهم مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ﴾ كَأنَّهُ لَمّا أنْكَرَ عَلَيْهِمُ التَّصَرُّفَ في نُبُوَّتِهِ بِأنْ لَيْسَ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَتِهِ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها، أرْدَفَ ذَلِكَ بِأنَّهُ لَيْسَ لَهم مَدْخَلٌ في أمْرِ هَذا العالَمِ الجُسْمانِيِّ الَّذِي هو جُزْءٌ يَسِيرٌ مِن خَزائِنِهِ فَمِن أيْنَ لَهم أنْ يَتَصَرَّفُوا فِيها.

﴿ فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ ﴾ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أيْ إنْ كانَ لَهم ذَلِكَ فَلْيَصْعَدُوا في المَعارِجِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِها إلى العَرْشِ حَتّى يَسْتَوُوا عَلَيْهِ ويُدَبِّرُوا أمْرَ العالَمِ، فَيُنْزِلُوا الوَحْيَ إلى مَن يَسْتَصْوِبُونَ.

وهو غايَةُ التَّهَكُّمِ بِهِمْ، والسَّبَبُ في الأصْلِ هو الوُصْلَةُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأسْبابِ السَّماواتُ لِأنَّها أسْبابُ الحَوادِثِ السُّفْلِيَّةِ.

﴿ جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ ﴾ أيْ هم جُنْدٌ ما مِنَ الكُفّارِ المُتَحَزِّبِينَ عَلى الرُّسُلِ ( مَهْزُومٌ ) مَكْسُورٌ عَمّا قَرِيبٌ فَمِن أيْنَ لَهُمُ التَّدابِيرُ الإلَهِيَّةُ والتَّصَرُّفُ في الأُمُورِ الرَّبّانِيَّةِ، أوْ فَلا تَكْتَرِثْ بِما يَقُولُونَ و ( ما ) مَزِيدَةٌ لِلتَّقْلِيلِ كَقَوْلِكَ: أكَلْتُ شَيْئًا ما، وقِيلَ: لِلتَّعْظِيمِ عَلى الهُزْءِ وهو لا يُلائِمُ ما بَعْدَهُ، وهُنالِكَ إشارَةٌ إلى حَيْثُ وضَعُوا فِيهِ أنْفُسَهم مِنَ الِانْتِدابِ لِمِثْلِ هَذا القَوْلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.3 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56