تفسير سورة الزمر الآيات ٦٦-٦٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 39 الزمر > الآيات ٦٦-٦٧

بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ٦٦ وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ وَٱلْأَرْضُ جَمِيعًۭا قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ مَطْوِيَّـٰتٌۢ بِيَمِينِهِۦ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ ﴾ رَدٌّ لِما أمَرُوهُ بِهِ ولَوْلا دَلالَةُ التَّقْدِيمِ عَلى الِاخْتِصاصِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ.

﴿ وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ ﴾ إنْعامَهُ عَلَيْكَ وفِيهِ إشارَةٌ إلى مُوجِبِ الِاخْتِصاصِ.

﴿ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ ما قَدَرُوا عَظَمَتَهُ في أنْفُسِهِمْ حَقَّ تَعْظِيمِهِ حَيْثُ جَعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ ووَصَفُوهُ بِما لا يَلِيقُ بِهِ، وقُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ.

﴿ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى عَظَمَتِهِ وحَقارَةِ الأفْعالِ العِظامِ الَّتِي تَتَحَيَّرُ فِيها الأوْهامُ بِالإضافَةِ إلى قُدْرَتِهِ، ودَلالَةٌ عَلى أنَّ تَخْرِيبَ العالَمِ أهْوَنُ شَيْءٍ عَلَيْهِ عَلى طَرِيقَةِ التَّمْثِيلِ والتَّخْيِيلِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ القَبْضَةِ واليَمِينِ حَقِيقَةً ولا مَجازًا كَقَوْلِهِمْ: شابَتْ لِمَّةُ اللَّيْلِ، والقَبْضَةُ المَرَّةُ مِنَ القَبْضِ أُطْلِقَتْ بِمَعْنى القَبْضَةِ وهي المِقْدارُ المَقْبُوضُ بِالكَفِّ تَسْمِيَةً بِالمَصْدَرِ أوْ بِتَقْدِيرِ ذاتِ قَبْضَةٍ.

وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى الظَّرْفِ تَشْبِيهًا لِلْمُؤَقَّتِ بِالمُبْهَمِ، وتَأْكِيدُ ( الأرْضُ ) بِالجَمِيعِ لِأنَّ المُرادَ بِها الأرْضُونَ السَّبْعُ أوْ جَمِيعُ أبْعاضِها البادِيَةِ والغائِرَةِ.

وقُرِئَ «مَطْوِيّاتٍ» عَلى أنَّها حالٌ والسَّماواتُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ( الأرْضُ ) مَنظُومَةٌ في حُكْمِها.

﴿ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ ﴾ ما أبْعَدَ وأعْلى مَن هَذِهِ قُدْرَتُهُ وعَظَمَتُهُ عَنْ إشْراكِهِمْ، أوْ ما يُضافُ إلَيْهِ مِنَ الشُّرَكاءِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله