تفسير سورة الزخرف الآيات ٥٧-٥٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 43 الزخرف > الآيات ٥٧-٥٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا ﴾ أيْ ضَرَبَهُ ابْنُ الزِّبَعْرِيِّ لَمّا جادَلَ رَسُولَ اللَّهِ  في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ﴾ أوْ غَيْرُهُ بِأنْ قالَ النَّصارى أهْلُ كِتابٍ وهم يَعْبُدُونَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ويَزْعُمُونَ أنَّهُ ابْنُ اللَّهِ والمَلائِكَةُ أوْلى بِذَلِكَ، أوْ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا ﴾ أوَ أنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُ أنْ نَعْبُدَهُ كَما عُبِدَ المَسِيحُ.

﴿ إذا قَوْمُكَ ﴾ قُرَيْشٌ ﴿ مِنهُ ﴾ مِن هَذا المَثَلِ.

﴿ يَصِدُّونَ ﴾ يَضِجُّونَ فَرَحًا لِظَنِّهِمْ أنَّ الرَّسُولَ  صارَ مُلْزَمًا بِهِ.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ بِالضَّمِّ مِنَ الصُّدُودِ أيْ يَصُدُّونَ عَنِ الحَقِّ ويُعْرِضُونَ عَنْهُ.

وقِيلَ: هُما لُغَتانِ نَحْوَ يَعْكِفُ ويَعْكُفُ.

﴿ وَقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ ﴾ أيْ آلِهَتُنا خَيْرٌ عِنْدَكَ أمْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنْ يَكُنْ في النّارِ فَلْتَكُنْ آلِهَتُنا مَعَهُ، أوْ آلِهَتُنا المَلائِكَةُ خَيْرٌ أمْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَإذا جازَ أنْ يُعْبَدَ ويَكُونَ ابْنَ اللَّهِ كانَتْ آلِهَتُنا أوْلى بِذَلِكَ، أوْ آلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ مُحَمَّدٌ  فَنَعْبُدَهُ ونَدَعَ آلِهَتَنا.

وقَرَأ الكُوفِيُّونَ «أآلِهَتُنا» بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وألِفٍ بَعْدَهُما.

﴿ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا ﴾ ما ضَرَبُوا هَذا المَثَلَ إلّا لِأجْلِ الجَدَلِ والخُصُومَةِ لا لِتَمْيِيزِ الحَقِّ مِنَ الباطِلِ.

﴿ بَلْ هم قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ شِدادُ الخُصُومَةِ حُرّاصٌ عَلى اللَّجاجِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56