الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٠٢-١٠٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ذَلِكُمُ ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما سَبَقَ مِنَ الصِّفاتِ وهو مُبْتَدَأٌ.
﴿ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ البَعْضُ بَدَلًا أوْ صِفَةً والبَعْضُ خَبَرًا.
﴿ فاعْبُدُوهُ ﴾ حُكْمُ مُسَبِّبٍ عَنْ مَضْمُونِها فَإنَّ مَنِ اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الصِّفاتِ اسْتَحَقَّ العِبادَةَ.
﴿ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ ﴾ أيْ وهو مَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ مُتَوَلِّي أُمُورِكم فَكُلُوها إلَيْهِ وتَوَسَّلُوا بِعِبادَتِهِ إلى إنْجاحِ مَآرِبِكم ورَقِيبٌ عَلى أعْمالِكم فَيُجازِيكم عَلَيْها.
﴿ لا تُدْرِكُهُ ﴾ أيْ لا تُحِيطُ بِهِ.
﴿ الأبْصارُ ﴾ جَمْعُ بَصَرٍ وهي حاسَّةُ النَّظَرِ وقَدْ يُقالُ لِلْعَيْنِ مِن حَيْثُ إنَّها مَحَلُّها واسْتَدَلَّ بِهِ المُعْتَزِلَةُ عَلى امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ وهو ضَعِيفٌ، إذْ لَيْسَ الإدْراكُ مُطْلَقَ الرُّؤْيَةِ ولا النَّفْيُ في الآيَةِ عامًّا في الأوْقاتِ فَلَعَلَّهُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الحالاتِ ولا في الأشْخاصِ، فَإنَّهُ في قُوَّةِ قَوْلِنا لا كُلَّ بَصَرٍ يُدْرِكُهُ مَعَ أنَّ النَّفْيَ لا يُوجِبُ الِامْتِناعَ.
﴿ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ ﴾ يُحِيطُ عِلْمُهُ بِها.
﴿ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ﴾ فَيُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ كالأبْصارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ اللَّفِّ أيْ لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ لِأنَّهُ اللَّطِيفُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ لِأنَّهُ الخَبِيرُ، فَيَكُونُ اللَّطِيفُ مُسْتَعارًا مِن مُقابِلِ الكَثِيفِ لِما لا يُدْرَكُ بِالحاسَّةِ ولا يَنْطَبِعُ فِيها.
<div class="verse-tafsir"