تفسير سورة الملك الآيات ٣-٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 67 الملك > الآيات ٣-٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا ﴾ مُطابِقَةً بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مَصْدَرُ طابَقْتُ النَّعْلَ إذا خَصَفْتَها طَبَقًا عَلى طَبَقٍ وُصِفَ بِهِ، أوْ طُوبِقَتْ طِباقًا أوْ ذاتَ طِباقٍ جَمْعُ طَبَقٍ كَجَبَلٍ وجِبالٍ، أوْ طَبَقَةٍ كَرَحَبَةٍ ورِحابٍ.

﴿ ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ «مَن تَفَوُّتٍ» ومَعْناهُما واحِدٌ كالتَّعاهُدِ والتَّعَهُّدِ، وهو الِاخْتِلافُ وعَدَمُ التَّناسُبِ مِنَ الفَوْتِ كَأنَّ كُلًّا مِنَ المُتَفاوِتِينَ فاتَ عَنْهُ بَعْضُ ما في الآخَرِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِ سَبْعَ وُضِعَ فِيها خَلْقِ الرَّحْمَنِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلتَّعْظِيمِ، والإشْعارِ بِأنَّهُ تَعالى يَخْلُقُ مِثْلَ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ الباهِرَةِ رَحْمَةً وتَفَضُّلًا، وأنَّ في إبْداعِها نِعَمًا جَلِيلَةً لا تُحْصى، والخِطابُ فِيها لِلرَّسُولِ أوْ لِكُلِّ مُخاطَبٍ وقَوْلُهُ: ﴿ فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ عَلى مَعْنى التَّسَبُّبِ أيْ قَدْ نَظَرْتَ إلَيْها مِرارًا فانْظُرْ إلَيْها مَرَّةً أُخْرى مُتَأمِّلًا فِيها لِتُعايِنَ ما أُخْبِرْتَ بِهِ مَن تَناسُبِها واسْتِقامَتِها واسْتِجْماعِها ما يَنْبَغِي لَها، وال فُطُورٍ الشُّقُوقُ والمُرادُ الخَلَلُ مِن فَطَرَهُ إذا شَقَّهُ.

﴿ ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ ﴾ أيْ رَجْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ في ارْتِيادِ الخَلَلِ والمُرادُ بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْرِيرُ والتَّكْثِيرُ كَما في لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، ولِذَلِكَ أجابَ الأمْرَ بِقَوْلِهِ: ﴿ يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا ﴾ بَعِيدًا عَنْ إصابَةِ المَطْلُوبِ كَأنَّهُ طُرِدُ عَنْهُ طَرْدًا بِالصَّغارِ ﴿ وَهُوَ حَسِيرٌ ﴾ كَلِيلٌ مِن طُولِ المُعاوَدَةِ وكَثْرَةِ المُراجَعَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56