الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 12 يوسف > الآيات ٤٠-٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ياصاحبي السجن ﴾ نسبهما إلى السجن إما لأنهما سكناه أو لأنهما صاحباه فيه، كأنه قال يا صاحبيَّ في السجن ﴿ ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ ﴾ الآية: دعاهما إلى توحيد الله، وأقام عليهما الحجة رغبة في إيمانهما ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً ﴾ أوقع الأسماء هنا موقع المسميات والمعنى سميتم ما لا يستحق الألوهية آلهة ثم عبدتموها ﴿ مِن سلطان ﴾ أي حجة وبرهان ﴿ فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً ﴾ يعني الملك ﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا ﴾ الظن هنا يحتمل أن يكون بمعنى اليقين، لأن قوله: قضي الأمر يقتضي ذلك، أو يكون على بابه، لأنه عبارة الرؤيا ظن ﴿ اذكرني عِندَ رَبِّكَ ﴾ يعني الملك ﴿ فأنساه الشيطان ذِكْرَ رَبِّهِ ﴾ قيل: الضمير ليوسف، أي نسي في ذلك الوقت أن يذكر الله، ورجا غيره فعاقبه الله على ذلك بأن لبث في السجن، وقيل: الضمير للذي نجا منهما، وهو الساقي.
أي نسي ذكر يوسف عند ربه، فأضاف الذكر إلى ربه إذ هو عنده، والرب على هذا التأويل الملك ﴿ بِضْعَ سِنِينَ ﴾ البضع من الثلاثة إلى العشرة، وقيل: إلى التسعة، وروي أن يوسف عليه السلام سجن خمس سنين أولاً، ثم سجن بعد قوله ذلك سبع سنين.
<div class="verse-tafsir"