تفسير سورة المائدة الآيات ١٥-١٧ عند الدر المنثور

الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 5 المائدة > الآيات ١٥-١٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: لما أخبر الأعور سمويل بن صوريا الذي صدق النبي صلى الله عليه وسلم على الرجم أنه في كتابهم، وقال: لكنا نخفيه، فنزلت ﴿ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ﴾ وهو شاب أبيض طويل من أهل فدك.

وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: ﴿ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا ﴾ قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ يبين لكم كثيراً ﴾ يقول: يبين لكم محمد رسولنا كثيراً مما كنتم تكتمونه الناس؛ ولا تبينونه لهم مما في كتابكم، وكان مما يخفونه من كتابهم فبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: رجم الزانيين المحصنين.

وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أتاه اليهود يسألونه عن الرجم، فقال: أيكم أعلم؟

فأشاروا إلى ابن صوريا، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي رفع الطور بالمواثيق التي أخذت عليهم، هل تجدون الرجم في كتابكم؟

فقال: إنه لما كثر فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله: ﴿ يا أهل الكتاب ﴾ إلى قوله: ﴿ صراط مستقيم ﴾ .

وأخرج ابن الضريس والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب.

قال تعالى ﴿ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ﴾ قال: فكان الرجم مما أخفوا.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: ﴿ ويعفو عن كثير ﴾ من ذنوب القوم جاء محمد باقالة منها وتجاوز إن اتبعوه.

وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله: ﴿ يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ﴾ قال: سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يقبل من أحد عمل إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية.

والله تعالى أعلم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56