تفسير سورة النور الآيات ٤١-٤٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 24 النور > الآيات ٤١-٤٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ يعني: يصلي له ويذكر له.

ويقال: يخضع له.

مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي من في السموات من الملائكة، ومن فى الارض من الخلق.

وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ يعني: مفتوحة الأجنحة.

وأصل الصّفّ: هو البسط، ولهذا يُسمى اللحم القديد صفيفاً لأنه يبسط كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ يعني: كل واحد من المسبحين يعلم كيف يصلي، وكيف يسبح، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ يعني: والله يعلم عمل كل عامل، فيجازيهم بأعمالهم، إلا أنه لا يعجل بعقوبة المذنبين والكافرين، لأنه قادر عليهم.

قوله تعالى: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وهذا معنى قوله وَلِلَّهُ ملك السّموات قال مجاهد في قوله: كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ الصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من خلقه، ثم قال: وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ يعني: إليه المرجع في الآخرة.

قوله عز وجل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً يعني: يسوق سحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ يعني: يجمع بينه ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً يعني: قطعاً قطعاً، ويقال: يجعل بعضها فوق بعض.

فَتَرَى الْوَدْقَ يعني: المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ يعني: من وسط السحاب.

قرأ ابن عباس: يخرج خلاله وقراءة العامة مِنْ خِلالِهِ، وهي جمع خلل.

وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ يعني: من جبال في السماء.

قال مقاتل: روي عن عمر  أنه قال: «جبال السماء أكثر من جبال الأرض، فِيهَا مِن بَرَدٍ» يعني: في الجبال من برد، ويقال: وهو الجبال من البرد، أي: ينزل من السماء من جبال البرد.

وروي عن ابن عباس أنه قال: «البرد هو الثلج، وما رأيته» .

ويقال: الجبال عبارة عن الكثرة، يعني: ينزل الثلج مقدار الجبال، كما تقول: عند فلان جبال من مال، أي: مقدار جبال من كثرته.

ويقال البرد هو الذي له صلابة كهيئة الجمد فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ يعني: البرد، يصيب الزرع والإنسان إذا كان في مفازة.

وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ فلا يصيبه، ويقال: فَيُصِيبُ بِهِ، يعني: يعذب به من يشاء، وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ فلا يعذبه.

يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يعني: ضوء برقه.

يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ يعني: من شدة نوره.

قرأ أبو جعفر المدني: يذهب بضمِّ الياء وكسر الهاء، وقراءة العامة يَذْهَبُ بنصب الياء والهاء.

ثم قال: يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يعني: يذهب الله بالليل ويجيء بالنهار، ويقال ينقص من النهار، ويزيد من الليل.

إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: في تقلبهما، واختلاف ألوانهما لَعِبْرَةً يعني: لآية لِأُولِي الْأَبْصارِ يعني: لذوي العقول والفهم في الدين.

وسئل سعيد بن المسيب: أي العبادة أفضل؟

فقال: «التفكير في خلقه والتَّفَقُّه في دينه» .

ويقال العِبَرُ بِالوِقَارِ، وَالْمُعْتَبِرُ بمثقال.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56