تفسير سورة القصص الآيات ١٢-١٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 28 القصص > الآيات ١٢-١٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ يعني: من قبل مجيء أمه.

ويقال في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس: «أن أم موسى عليهما السلام قالت لأخته قُصِّيهِ أي: اطلبي أثره بعد ما أخذه آل فرعون، ولم يقبل رضاع أحد، وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ من قبل مجيء أخته.

ويقال: حَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ.

يعني: منعنا موسى أن يقبل ثدي مرضع من قبل أن نرده على أمه فَقالَتْ أخته حين تعذر عليهم إرضاعه هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ يعني: يضمنون لكم رضاعه.

ويقال: يضمنونه وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ يعني: مشفقون للولد.

ويقال مخلصون شفقته.

فقال هامان: خذوها حتى تخبرنا بقصة هذا الغلام، فأخذت، فألهمها الله تعالى عند ذلك حتى قالت: إنما ذكرت النصيحة لفرعون أعني: وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ لفرعون لا لغيره.

فقال هامان: دعوها فقد صدقت، فأرسل إليها، فلما جاءت أمه وضعت الثدي في فمه، فأخذ ثديها وسكن، فذلك قوله تعالى: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: كائن صدق وهو قوله إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ ثمّ قال: وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ بأن وَعْدَ الله حَقٌّ.

يعني: أهل مصر.

قوله عز وجل: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ.

قال مجاهد يعني: بلغ ثلاثاً وثلاثين سنة.

وَاسْتَوى يعني: بلغ أربعين سنة.

قال: وفي رواية الكلبي الأشُدُّ ما بين ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة.

ويقال: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ يعني: منتهى قوته، وهو ما فوق الثلاثين، وَاسْتَوى يعني: بلغ أربعين سنة آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً يعني: علماً وعقلاً.

ويقال: النبوة وعلم التوراة.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: «الأشد ثلاثا وثلاثون سنة، وأما الاستواء فأربعون سنة، والعمر الذي أعذر الله تعالى ابن آدم فيه إلى ستين سنة» .

يعني قوله: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ [فاطر: 37] ثم قال: وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يعني: المؤمنين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.8 / 29.5
الإضاءة 74%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56