تفسير سورة القصص الآيات ٥٨-٦٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 28 القصص > الآيات ٥٨-٦٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم خوفهم فقال: وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ فيما مضى بَطِرَتْ مَعِيشَتَها يعني: كفرت برزق ربها.

ذكر القرية، وأراد به أهل القرية يعني: أنهم كانوا يتقلّبون في رزق الله تعالى فلم يشكروه في نعمته.

ويقال: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها يعني: طغوا في نعمة الله، فأهلكهم الله تعالى بالعذاب في الدنيا.

ويقال: عاشوا في البطر وكفران النعم فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ يعني: انظروا واعتبروا في بيوتهم وديارهم بقيت خالية لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وهم المسافرون ينزلون بها يوماً أو ساعة وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ يعني: نرث الارض ومن عليها.

قوله عز وجل: وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى يعني: لم يعذب أهل القرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يعني: في معظمها ويقال: في أكبر قراها.

ويقال: أم القرى مكة.

قرأ حمزة والكسائي فِي أُمِّها بكسر الألف، وقرأ الباقون أُمِّها بالضم، ومعناهما واحد، يبعث في أمها رسولا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا يعني: القرآن وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ يعني: لم نهلكها إلا بظلم أهلها.

ثم قال عز وجل: وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ يعني ما أعطيتم من مال.

ويقال: ما أعطيتم من الدنيا فهو فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: فهو متاع الحياة الدنيا، يعني: ينتفعون بها أيام حياتهم وَزِينَتُها يعني: وزهراتها ولا تبقى دائماً وَما عِنْدَ اللَّهِ من الثواب والجنة خَيْرٌ وَأَبْقى يعني: أفضل وأدوم لأهله مما أعطيتم في الدنيا أَفَلا تَعْقِلُونَ أن الباقي خير من الفاني.

قرأ عمرو يَعْقِلُونَ بالياء على معنى الخبر عنهم.

وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.8 / 29.5
الإضاءة 74%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56