تفسير سورة آل عمران الآية ١٧١ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٧١

١٧١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ يقول: بجنة من الله، ويقال: بمغفرة من الله وَفَضْلٍ يعني: الكرامات في الجنة.

وروي عن مجاهد أنه كان يقول: السيوف مفاتيح الجنة.

وروت عائشة  ا عن النبيّ  أنه قال: «الشَّهِيدُ يَشفعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِهِ» قال الفقيه: أروي هذا الحديث بمعناه لا بلفظه، إن الله تعالى أكرم الشهداء بخمس كرامات، لم يكرم بها أحد من الأنبياء ولا أنا، إحداها: أن جميع الأنبياء قبض أرواحهم ملك الموت وهو الذي سيقبض روحي، وأما الشهداء فالله تعالى هو الذي يقبض أرواحهم بقدرته كيف يشاء، ولا يسلط على أرواحهم ملك الموت.

والثانية: أن جميع الأنبياء قد غُسِّلوا بعد الموت، وأنا أَغسَّل بعد الموت، وأما الشهداء فلا يغسلون ولا حاجة لهم إلى ماء الدنيا.

والثالثة: أن جميع الأنبياء قد كفنوا وأنا أكفن أيضاً، والشهداء لا يكفنون بل يدفنون في ثيابهم.

والرابعة: أن جميع الأنبياء لما ماتوا فقد سُمُّوا أمواتاً، وإذا مت أنا يقال: قد مات والشهداء لا يُسمون موتى.

والخامسة: أن الأنبياء تعطى لهم الشفاعة يوم القيامة، وشفاعتي أيضاً يوم القيامة، وأما الشهداء فيشفع لهم في كل يوم فيمن يستشفعون.

ثم قال تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ قرأ الكسائي: وإنَّ بكسر الألف، والباقون بالنصب.

فمن قرأ بالنصب فمعناه يستبشرون بنعمة من الله، ويستبشرون بأن الله لا يضيع ثواب المؤمنين الموحدين.

ومن قرأ بالكسر على معنى الابتداء: إن الله لا يبطل ثواب عمل الموحدين، وهذا الخبر للترغيب في الجهاد.

وأما الشهداء والأولياء، فيشفع لهم لا يبلغون إلى درجة الأنبياء.

ومن قال: إنهم يبلغون إلى درجة الإباحة، ومن أنكر كرامات الأولياء فهو معتزلي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56