تفسير سورة الزخرف الآيات ٣١-٣٢ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 43 الزخرف > الآيات ٣١-٣٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وَقالُوا يعني: أهل مكة لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ يعني: على رجل عظيم من رجلي القريتين، وهو الوليد بن المغيرة، من أهل مكة، وأبو مسعود الثقفي بالطائف يعني: لو كان حقاً، لأنزل على أحد هذين الرجلين.

وروى وكيع، عن محمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي، قال: عن خالد بن عبد الله بن يزيد، قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عباس بالطائف، فسأله رجل عن هذه الآية وهي قوله: مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ فقال: القرية التي أنت فيها.

يعني: الطائف والقرية التي جئت منها، يعني: مكة.

وسئل عن الرجلين فقال: جبار من جبابرة قريش، وهو الوليد بن المغيرة بمكة، وعروة بن مسعود، جد المختار.

يعني: أبا مسعود يقال اسمه عمرو بن عمير.

قوله تعالى: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ يعني: أبأيديهم مفاتيح الرسالة والنبوة، فيضعوها حيث شاؤوا، ولكننا نختار للرسالة، مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: نحن قسمنا أرزاقهم فيما بينهم، وهو أدنى من الرسالة، فلم نترك اختيارها إليهم، فكيف نفوض اختيار ما هو أفضل منه، وأعظم، وهي الرسالة إليهم.

ثم قال: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ يعني: فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ، بالمال في الدنيا.

لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا يعني: الاستهزاء ويقال: فضل بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ في العز، والرياسة، ليستخدم بعضهم بعضاً، ويستعبد الأحرار العبيد، ثم أخبر: أن الآخرة أفضل مما أعطوا في الدنيا.

فقال: وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني: خير مما يجمع الكفار من المال في الدنيا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.8 / 29.5
الإضاءة 65%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56