الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفإن قلت: ما وجه جمع الخطاب بعد إفراده وهو قوله: ﴿ لَكُمْ فاعلموا ﴾ بعد قوله: ﴿ قُلْ ﴾ ؟
قلت: معناه فإن لم يستجيبوا لك وللمؤمنين لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يتحدّونهم، وقد قال في موضع آخر: ﴿ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فاعلم ﴾ [القصص: 50] ويجوز أن يكون الجمع لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله: فَإنْ شَئْتُ حَرَّمْتُ النْسَاءَ سِوَاكُمُ وووجه آخر: وهو أن يكون الخطاب للمشركين، والضمير في ﴿ لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ ﴾ لمن استطعتم، يعني: فإن لم يستجب لكم من تدعونه من دون الله إلى المظاهرة على معارضته لعلمهم بالعجز عنه وأن طاقتهم أقصر من أن تبلغه ﴿ فاعلموا أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ الله ﴾ أي أنزل ملتبساً بما لا يعلمه إلا الله، من نظم معجز للخلق، وإخبار بغيوب لا سبيل لهم إليه ﴿ و ﴾ اعلموا عند ذلك ﴿ و أَن لاَّ إله إِلاَّ ﴾ الله وحده، وأن توحيده واجب والإشراك به ظلم عظيم ﴿ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ ﴾ مبايعون بالإسلام بعد هذه الحجة القاطعة، وهذا وجه حسن مطرد.
ومن جعل الخطاب للمسلمين فمعناه: فاثبتوا على العلم الذي أنتم عليه، وازدادوا يقيناً وثبات قدم على أنه منزل من عند الله وعلى التوحيد.
ومعنى ﴿ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ ﴾ فهل أنتم مخلصون؟
<div class="verse-tafsir"