الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 18 الكهف > الآيات ٤٧-٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ: ﴿ تسير ﴾ من سيرت، ونسير من سيرنا ﴿ وتسير ﴾ من سارت، أي: تسير في الجو.
أو يذهب بها، بأن تجعل هباء منبثاً.
وقرئ: ﴿ وترَى الأرض ﴾ على البناء للمفعول ﴿ بَارِزَةً ﴾ ليس عليها ما يسيرها مما كان عليها ﴿ وحشرناهم ﴾ وجمعناهم إلى الموقف.
وقرئ: ﴿ فلم نغادر ﴾ بالنون والياء، يقال: غادره وأغدره إذا تركه.
ومنه الغدر.
ترك الوفاء.
والغدير: ما غادره السيل.
وشبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان ﴿ صَفَّا ﴾ مصطفين ظاهرين، يرى جماعتهم كما يرى كل واحد لا يحجب أحد أحداً ﴿ لَّقَدْ جِئْتُمُونَا ﴾ أي قلنا لهم: لقد جئتمونا.
وهذا المضمر هو عامل النصب في يوم نسير.
ويجوز أن ينصب بإضمار اذكر.
والمعنى لقد بعثناكم كما أنشأناكم ﴿ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ وقيل: جئتمونا عراة لا شيء معكم كما خلقناكم أوّلاً، كقوله: ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى ﴾ [الأنعام: 94] .
فإن قلت: لم جيء بحشرناهم ماضياً بعد نسير وترى؟
قلت: للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز، ليعاينوا تلك الأهوال العظائم، كأنه قيل: وحشرناهم قبل ذلك ﴿ مَّوْعِدًا ﴾ وقتاً لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من البعث والنشور.
<div class="verse-tafsir"