تفسير سورة الأنبياء الآية ٤٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 21 الأنبياء > الآية ٤٧

وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌۭ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وصفت ﴿ الموازين ﴾ بالقسط وهو العدل، مبالغة، كأنها في أنفسها قسط.

أو على حذف المضاف، أي: ذوات القسط.

واللام في ﴿ لِيَوْمِ القيامة ﴾ مثلها في قولك: جئته لخمس ليال خلون من الشهر.

ومنه بيت النابغة: تَرَسَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ** لِسِتَّةِ أعْوَامِ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ وقيل: لأهل يوم القيامة، أي لأجلهم.

فإن قلت: ما المراد بوضع الموازين؟

قلت: فيه قولان، أحدهما: إرصاد الحساب السويّ، والجزاء على حسب الأعمال بالعدل والنصفة، من غير أن يظلم عباده مثقال ذرّة، فمثل ذلك بوضع الموازين لتوزن بها الموزونات.

والثاني: أنه يضع الموازين الحقيقية ويزن بها الأعمال.

عن الحسن: هو ميزان له كفتان ولسان.

ويروى: أن داود عليه السلام سأل ربه أن يريه الميزان، فلما رآه غشي عليه، ثم أفاق فقال: يا إلهي من الذي يقدر أن يملأ كفته حسنات، فقال: يا داود، إني إذا رضيت عن عبدي ملأتها بتمرة.

فإن قلت: كيف توزن الأعمال وإنما هي أعراض؟

قلت: فيه قولان، أحدهما: توزن صحائف الأعمال.

والثاني: تجعل في كفة الحسنات جواهر بيض مشرقة، وفي كفة السيئات جواهر سود مظلمة.

وقرئ: (مِثْقَالُ حَبَّةٍ) على (كان) التامة، كقوله تعالى: ﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ ﴾ [البقرة: 280] وقرأ ابن عباس ومجاهد: ﴿ أَتَيْنَا بِهَا ﴾ وهي مفاعلة من الإتيان بمعنى المجازاة والمكافأة، لأنهم أتوه بالأعمال وأتاهم بالجزاء وقرأ حميد ﴿ أثبنا بها ﴾ من الثواب.

وفي حرف أُبيّ ﴿ جئنا بها ﴾ .

وأنث ضمير المثقال لإضافته إلى الحبة، كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، أي: آتيناهما.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل