الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 28 القصص > الآية ٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالخيرة من التخير، كالطيرة من التطير: تستعمل بمعنى المصدر هو التخير، وبمعنى المتخير كقولهم: محمد خيرة الله من خلقه ﴿ مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة ﴾ بيان لقوله: ﴿ وَيَخْتَارُ ﴾ لأنّ معناه: ويختار ما يشاء، ولهذا لم يدخل العاطف.
والمعنى: أنّ الخيرة لله تعالى في أفعاله، وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها، ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه.
قيل: السبب فيه قول الوليد بن المغيرة: ﴿ لَوْلاَ نُزّلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مّنَ القريتين عَظِيمٍ ﴾ [الزخرف: 31] يعني: لا يبعث الله الرسل باختيار المرسل إليهم.
وقيل: معناه ويختار الذي لهم فيه الخيرة، أي: يختار للعباد ما هو خير لهم وأصلح، وهو أعلم بمصالحهم من أنفسهم، من قولهم في الأمرين: ليس فيهما خيرة لمختار.
فإن قلت: فأين الراجع من الصلة إلى الموصول إذا جعلت ما موصولة؟
قلت: أصل الكلام: ما كان لهم فيه الخيرة، فحذف (فيه) كما حذف، منه في قوله: ﴿ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الامور ﴾ [الشورى: 43] لأنه مفهوم ﴿ سبحان الله ﴾ أي الله بريء من إشراكهم ومايحملهم عليه من الجراءة على الله واختيارهم عليه ما لا يختار.
<div class="verse-tafsir"