تفسير سورة لقمان الآيات ٨-١١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 31 لقمان > الآيات ٨-١١

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّۭا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٩ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ ١٠ هَـٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ بَلِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَعْدَ الله حَقّا ﴾ مصدران مؤكدان، الأوّل: مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره؛ لأن قوله: ﴿ لَهُمْ جنات النعيم ﴾ في معنى: وعدهم الله جنات النعيم، فأكد معنى الوعد بالوعد.

وأما ﴿ حَقّاً ﴾ فدال على معنى الثبات: أكد به معنى الوعد، ومؤكدهما جميعاً قوله: ﴿ لَهُمْ جنات النعيم ﴾ ﴿ وَهُوَ العزيز ﴾ الذي لا يغلبه شيء ولا يعجزه، يقدر على الشيء وضده، فيعطى النعيم من شاء والبؤس من شاء، وهو ﴿ الحكيم ﴾ لا يشاء إلا ما توجبه الحكمة والعدل ﴿ تَرَوْنَهَا ﴾ الضمير فيه للسموات، وهو استشهاد برؤيتهم لها، غير معمودة على قوله: ﴿ بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴾ كما تقول لصاحبك: أنا بلا سيف ولا رمح تراني فإن قلت: ما محلها من الإعراب؟

قلت: لا محل لها لأنها مستأنفة.

أو هي في محل الجرّ صفة للعمد أي: بغير عمد مرئية، يعني: أنه عمدها بعمد لا ترى، وهي إمساكها بقدرته ﴿ هذا ﴾ إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته.

والخلق بمعنى المخلوق.

و ﴿ الذين مِن دُونِهِ ﴾ آلهتهم، بكتهم بأن هذه الأشياء العظيمة مما خلقه الله وأنشأه.

فأروني ماذا خلقته آلهتكم حتى استوجبوا عندكم العبادة، ثم أضرب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالتورّط في ضلال ليس بعده ضلال.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل