الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 31 لقمان > الآيات ٨-١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَعْدَ الله حَقّا ﴾ مصدران مؤكدان، الأوّل: مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره؛ لأن قوله: ﴿ لَهُمْ جنات النعيم ﴾ في معنى: وعدهم الله جنات النعيم، فأكد معنى الوعد بالوعد.
وأما ﴿ حَقّاً ﴾ فدال على معنى الثبات: أكد به معنى الوعد، ومؤكدهما جميعاً قوله: ﴿ لَهُمْ جنات النعيم ﴾ ﴿ وَهُوَ العزيز ﴾ الذي لا يغلبه شيء ولا يعجزه، يقدر على الشيء وضده، فيعطى النعيم من شاء والبؤس من شاء، وهو ﴿ الحكيم ﴾ لا يشاء إلا ما توجبه الحكمة والعدل ﴿ تَرَوْنَهَا ﴾ الضمير فيه للسموات، وهو استشهاد برؤيتهم لها، غير معمودة على قوله: ﴿ بِغَيْرِ عَمَدٍ ﴾ كما تقول لصاحبك: أنا بلا سيف ولا رمح تراني فإن قلت: ما محلها من الإعراب؟
قلت: لا محل لها لأنها مستأنفة.
أو هي في محل الجرّ صفة للعمد أي: بغير عمد مرئية، يعني: أنه عمدها بعمد لا ترى، وهي إمساكها بقدرته ﴿ هذا ﴾ إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته.
والخلق بمعنى المخلوق.
و ﴿ الذين مِن دُونِهِ ﴾ آلهتهم، بكتهم بأن هذه الأشياء العظيمة مما خلقه الله وأنشأه.
فأروني ماذا خلقته آلهتكم حتى استوجبوا عندكم العبادة، ثم أضرب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالتورّط في ضلال ليس بعده ضلال.
<div class="verse-tafsir"